صادرت وزارة الثقافة اليمنية رواية واغلقت داراً للنشر بحجة الاساءة للاسلام والقرآن الكريم عبر ايحاءات جنسية تضمنتها الرواية. وقال مصدر مسئول في وزارة الثقافة لـ «البيان» «تمت مصادرة رواية «تجارب جبلية» للكاتب وجدي الاهدل واغلقت دار عبادي للنشر التي طبعت الرواية ووزعتها حيث سيقدم الطرفان للقضاء قريباً». واضاف: تضمنت رواية الاهدل اساءات بالغة للدين الاسلامي والعادات والتقاليد لهذا صودرت واغلقت دار النشر بسبب طباعتها الرواية دون الحصول على ترخيص مسبق، إلا ان اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين نفى هذه الاتهامات وقال ان الاجراء الذي اقدمت عليه وزارة الثقافة مخالف للقانون، لان القانون لا يعطيها حق الموافقة المسبقة على طباعة الكتب وتوزيعها. وقال قيادي من الاتحاد لـ «البيان» الرواية لا تحمل اي جديد اذ سبق وان نشرت في صحيفة «الثقافية» الحكومية ولم يعترض عليها احد وما يجري الآن هو نتاج لتقرير امني لا تقرير ادبي عن الرواية دفع بالوزارة لاتخاذ مثل هذا الاجراء. واكد انه لا يمتلك احد حق تفسير النصوص الادبية على هواه، مذكراً بما حصل لصحيفة «الثقافية» قبل عامين حين قدّم رئيس تحريرها للمحاكمة بتهمة سب الذات الإلهية لانه اعاد نشر رواية للقاص اليمني الراحل محمد عبدالولي بعد اكثر من عقدين من الزمن على صدور هذه الرواية. واستنكر القيادي اقدام وزارة الثقافة على هذا الفعل مع بداية اعمال مهرجان القصة الأول في اليمن الذي يشارك فيه عدد كبير من رواد القصة العربية على طريق جعل صنعاء عاصمة للثقافة العربية عام 2004م. واعتبر بيان اصدره ادباء ومثقفون ما قامت به وزارة الثقافة عودة الى زمن الارهاب الفكري والتكفير وممارسة علنية من مؤسسات رسمية لهذا النوع من الارهاب.