اكدت الدكتورة مريم سلطان لوتاه رئيسة قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات على ان قضايا الديمقراطية وحقوق الاقليات وحقوق الانسان وقضايا المرأة، لم تعد مسائل داخلية يمكن لكل مجتمع التعامل معها بالشكل الذي يتماشى مع خصوصيته الثقافية، بقدر ما تداعت الفواصل بين الشأن الداخلي والشأن الخارجي. ففي محاضرة القتها الليلة قبل الماضية بالمجمع الثقافي بعنوان «العولمة والعالم العربي» وقدم لها د. ابراهيم المرزوقي قالت د. لوتاه: اننا امام وضع تنامت فيه تأثيرات الخارج على الداخل، لدرجة قادت الى تسوية كثير من القضايا الداخلية والمجتمعية وفق اجندة دولية بغض النظر عن مدى توافقها او تعارضها مع الخصوصيات المجتمعية. واشارت الى ان الجدل الدائر حول العولمة والآثار المترتبة عليها هو جدل مفهوم ومبرر في كثير من جوانبه، مؤكدة على انه جدل لن يستمر طويلا، حيث تنشغل اطرافه بتدعيم مواقفها الفكرية من العولمة واضعاف موقف الآخر في الوقت الذي تسير فيه خطى التفاعلات الدولية بشكل متسارع باتجاه عولمة الاقتصاد والثقافة والسياسة وربما الحروب! وأكدت د. لوتاه على الحاجة الى فهم اللحظة التاريخية التي نعيشها وفهم طبيعة المرحلة الراهنة وايقاعها السريع، الذي لا يتسع لمثل ذلك الجدل بقدر ما يتطلب اتخاذ اجراءات عملية لتفاعل ايجابي مع المرحلة الراهنة بكل معطياتها، مشيرة الى ان العولمة تأتي في مقدمة تلك المعطيات. وأضافت د. لوتاه بأن معطيات المرحلة الراهنة قد سلبت الدول العربية والدول النامية بصفة عامة امكانية المناورة، مشيرة الى انه ليس هناك من خيار او نموذج او مخرج خارج الرؤية الرأسمالية والأمريكية تحديدا حتى هذه اللحظة. وأكدت بأن حالة الاختراق التي تعيشها الدول العربية من جهة ومؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى انما تعني اختراقا للمشاريع التنموية ولأي قرار تنموي