علاقتها مع الفن فيها الكثير من الشفافية والصدق خاصة وانها بدأت التمثيل في سن مبكرة مما حببها للكاميرا والتمثيل مع مرور الزمن حيث تألقت في كثير من الادوار الجميلة التي قدمتها خلال مشوارها الفني. «مها المصري» الفنانة السورية المسكونة ابدا بحب الفن والناس لتقديم كل ما هو جديد ومفيد في هذا الحوار تروي قصتها مع عالم التمثيل بكل ما فيه من اشياء خاصة وان الجمهور تابعها مؤخرا في العديد من الادوار والشخصيات الاجتماعية ذات الصيغة الكوميدية مما جعل الكثيرين يفسرون هذا التوجه برغبة مها المصري الجادة في الاستمرار بهذا النمط المحدد من الشخصيات. لذلك كان لابد من سؤالها اولا عن صحة هذا الكلام وعن الكثير من الامور الفنية في مشوارها وحياتها الانسانية. تقول الفنانة السورية: ـ في الفترة الاخيرة قدمت العديد من الشخصيات ذات الطابع الكوميدي الاجتماعي وهذا امر لا انكر انني كنت سعيدة به لدرجة كبيرة لان جميع هذه الادوار والشخصيات التي قدمتها لا تبدو شخصيات مبالغاً في تقديمها كما انها تتصف بالموضوعية والقرب من قلوب الناس وهذا ما شجعني على تقديمها كما في «الفصول الاربعة»، «قوس قزح»، «فرصة العمر» وغيرها من الاعمال والشخصيات ولكنني بالمقابل قدمت شخصيات اخرى مختلفة كما في مسلسل «الكواسر» للمخرج نجدت انزور ومسلسل «سحر الشرق» للمخرج انور القوادري. ـ لكن الجمهور احب اعمالك الاجتماعية اكثر؟ ـ هذا امر لا يمكن الحكم عليه بدقة خاصة وان آراء الجمهور تبدو متناقضة لدرجة كبيرة وما تحبه فئة ما قد لا يروق لفئة اخرى وهذا شيء طبيعي لان ارضاء اذواق الجمهور غاية لا تدرك.. ومع ذلك اجد من واجبي تجاه الجمهور التنويع في ادائي وادواري لشخصيات درامية مختلفة. ـ تعاملت مع اغلب المخرجين السوريين فالى اي منهم ارتحت اكثر؟ ـ لكل مخرج لغة اخراجية خاصة به وهذا شيء طبيعي بلاشك لكن في النهاية هناك اسلوب محدد ونموذج مشترك بين اغلب المخرجين السوريين وهو الحرص على العمل الفني واحترام عقلية المشاهد والارتقاء به نحو الافضل. ـ لو توقفنا قليلا عند نجدت انزور كيف تصفين تعاملك معه؟ ـ في غاية الاحترام المتبادل ومع انني لم اشارك سوى في مسلسل «الكواسر» الا انني معجبة باسلوبه الاخراجي واختياره للممثلين وطريقة ادارته للكاميرا فلا احد ينكر «عينه الذهبية» في اختيار المواقع والمشاهد. ـ وماذا عن اسلوبية هيثم حقي الاخراجية وقد عملت معه في مسلسله الاخير «قوس قزح»؟ ـ مع انني لم أعمل معه منذ عشرين سنة تقريبا ايام مشاركتي في مسلسل «عز الدين القسام» الا انني مازلت ارى فيه نموذج المخرج القادر على الموازنة بين الهم الفني الاخراجي والهم الانتاجي فلا احد ينكر ايضا تألق هيثم حقي في كثير من الاعمال الدرامية مثل خان الحرير و«الثريا» و«سيرة آل الجلالي» و«قوس قزح» وغيرها من الاعمال الدرامية الاخرى وهنا استطيع القول ان اهم ما يميز شخصية هيثم حقي الانسانية والاخراجية والتركيز والتمهل والجو الهاديء لاجواء العمل. ـ تعاملت مع جيل المخرجين الشباب فهل هناك فرق؟ ـ بالتأكيد لكل مخرج اسلوبه وادواته الفنية وبالنسبة لتعاملي مع جيل المخرجين الشباب في الاعمال الكوميدية الاخيرة كما في مسلسل «الفصول الاربعة» للمخرج حاتم علي ومسلسل «بقعة ضوء» للمخرج الليث حجو فانني ارى انني سعيدة للغاية بتعاملي مع مثل هؤلاء المخرجين اولا لانهم يمتلكون رؤى اخراجية جديدة وثانيا حماسهم ورغبتهم الجادة في تقديم شيء جديد ومختلف تماما. ـ ولهذا السبب درجت موضة الاعمال ذات الصيغة المتصلة ـ المنفصلة؟ ـ لا يمكن تسميتها بالموضة لاكثر من سبب اولا لان هذه الاعمال موجودة من قبل وبنفس الصيغ كأعمال ياسر العظمة في سلسلته الشهيرة «مرايا» طبعا مع اختلاف كبير في طريقة الطرح والمعالجة كذلك نجد ان الجمهور تقبل هذه الصيغة لان فيها الكثير من الايجابية والبعد عن الاطالة التي قد تقع فيها الاعمال الدرامية او الكوميدية الاخرى. ـ مادمت ذكرت «مرايا» لماذا ابتعدت عن هذه السلسلة رغم شعبيتها؟ ـ لم ابتعد ولكنني احببت ان انوع في ادائي قليلا فمن غير المنطقي ان يراني الجمهور عدة سنوات في عمل له خصوصية تفرد لوحاته وجديتها من هنا كان لابد من غياب هذه الفترة وان كان ذلك لا يعني ابدا ابتعادي الدائم عن «مرايا» واسرتها وخاصة الفنان ياسر العظمة. ـ هل افهم من كلامك انك ستعودين الى هذه السلسلة قريبا؟ ـ ان شاء الله.. وقد جرى حديث مطول بيني وبين ياسر العظمة حول هذا الموضوع. ـ تابعك الجمهور في مسلسل سحر الشرق «كيف تصفين مشاركتك في هذا العمل؟ ـ لاشك انها كانت فرصة طيبة لي حين التقيت المخرج انور القوادري الذي قدم العديد من الافلام السينمائية الناجحة مثل: «جمال عبدالناصر» و«كسارة البندق» الذي نال جوائز عالمية عدة وقد جاء مسلسل «سحر الشرق» كأول تجربة تلفزيونية له في هذا المجال كما ان الكاتبة ريم حنا وزوجها الكاتب عمار الكسان تربطني بهما صداقة ومودة وقد رشحاني لأداء شخصية «الشريفة الميمونة» بكل ما تحمله من صفات انسانية واجتماعية في منتصف القرن التاسع عشر.. وعلى الرغم من قلة مساحة هذا الدور الا انني كنت سعيدة به لدرجة كبيرة. ـ وهل انت سعيدة لمشاركة الفنان عبدالهادي الصباغ الظهور في اكثر من عمل مشترك مع ابنتك ديما بياعة؟ ـ ربما تكون الصدفة هي السبب المباشر للقائنا المشترك في مسلسل «نساء صغيرات» للمخرج باسل الخطيب لكن في «قوس قزح» و«اسرار المدينة» كان هناك نوع من الارتياح للعمل معا واعتقد ان هذا الامر لا ضير فيه على الصعيد الفني خاصة وانني اتعامل مع ابنتي ديما من منطلق الزمالة الفنية مع رغبتي الجادة في تقديم كل وسائل المساعدة لتصل الى ما تطمح اليه دون الوقوع في مطبات الادوار المتكررة وهذا شيء من حق اي فنان تجنبه بكل تأكيد. دمشق ـ رنا يوسف