يطلق النقاد لقب «سعاد حسني» على الممثلة الشابة إنجى شرف نظرا لموهبتها فى التمثيل وإجادتها للغناء والرقص، ولخفة دمها وحتى الآن يبدو أن إنجى فى طريقها للوصول لمكانة هامة وسط جيلها من الممثلات الشابات خاصة والفن المصرى عامة. خلال الأعوام الأخيرة تألقت فى العديد من الأفلام السينمائية الهامة وعدد من المسلسلات الدرامية المميزة وهى غارقة الآن فى إنجاز العديد من الأعمال الجديدة.. التقت بها «البيان» وكان الحوار: ـ ما الذى يشغلك فنيا فى الوقت الحالى؟ ـ انتهيت مؤخرا من تصوير دورى الجديد فى المسلسل التليفزيونى «رجل من زمن العولمة» امام صلاح السعدنى كما صورت دورا آخرا فى مسلسل «موعد مع الشهرة» من تأليف السيد راضى وإخراج مسعد فودة وأجسد من خلاله شخصية فتاة وحيدة والديها تعانى من الاكتئاب بسبب العزلة ويحاول المقربون منها علاجها وتبدأ فى استعادة الأمل فى الحياة وتعيش قصة حب تغير حياتها تماما، وحاليا أقوم بتصوير دورى فى مسلسل «الطريق إلى الحقيقة» سيناريو وحوار ضياء دندش وإخراج طارق النهرى وبطولة زيزى مصطفى ، سيد عبد الكريم ، وخالد علي اجسد من خلاله شخصية الابنة التى تكتشف بعد وفاة والدها رجل الأعمال الثرى أنه كان متزوج من زوجة أخرى غير والدتها فى السر وتنجح هذه الزوجة فى امتلاك كل إرث والدها ويحدث صراع بين الابنة وهذه الزوجة وهذا الدور بالنسبة لى جديد ومختلف وهو من الأدوار التى أحبها ويحمل تنوعا فريدا. ـ هل يمكن أن تندرج حياتك الفنية هذه الأيام تحت مسمى التفرغ للدراما التليفزيونية ؟ ـ هو ليس تفرغا ولكنه تركيز على العمل بالتليفزيون الذى حقق لى انتشارا وشهرة فالتليفزيون خطير ومهم جدا لأن الفنان يدخل من خلاله كل بيت ويجلس معهم فى هدوء وبدون رسميات وأنا آمنت بهذا بعد نجاح أعمالى التليفزيونية أمثال «نساء فى الغربة» أمام تيسير فهمى وعايدة رياض وطارق دسوقى و «ربما نلتقى» أمام ندى بيونى ، أحمد خليل ، و «الوشاح الأبيض» أمام شيرين سيف النصر ومحمد رياض وغيرها من الأعمال «كروبابكيا»، «المتهم سيد» وهذه الأعمال ساهمت بشكل كبير فى شهرتى. ـ ولماذا صارت أعمالك السينمائية قليلة جدا رغم الدور الهام فى فيلم «راندفو»؟ ـ بعد فيلم «راندفو» عرضت علي أفلام كثيرة لكنى لم اقتنع بها اما لانها لم تكن مناسبة لى أو ضعيفة وأنا لا يمكن أن أقدم بعد فيلم «راندفو» أى عمل ضعيف إضافة إلى أننى منذ بدايتى بالسينما حرصت على ألا أشارك إلا فى الأعمال القوية لأنها التى تصنع التاريخ وكل أفلامى حتى الآن على مستوى عال بدأت بفيلم «فتاة من إسرائيل» ثم أفلام «النمس» أمام محمود عبد العزيز، و«الشرف» أمام فاروق الفيشاوى. ـ هل أنت سعيدة بلقب سعاد حسنى الصغيرة الذى أطلقه عليك النقاد ؟ ـ هذا اللقب شرف لى ويمثل بالنسبة لى وساما ويشعرنى بأننى ضعيفة جدا وأحيانا يسبب لى القلق يمكن هؤلاء النقاد شعروا بأننى أسير على خطى سعاد حسنى وهذا فيه شئ كبير من الحقيقة لأننى عندما كنت صغيرة كنت أقلد سعاد حسنى فى كل شيء حتى فى كلامها ومشيتها وغنائها ورقصها حتى تشبعت بها وحرصت ألا أكون مقلدة لها عندما بدأت مشوارى الفنى ولكني فى النهاية مؤمنة بأن مكانة سندريلا لا يمكن أن يصل لها أحد حتى أنا. ـ ماذا عن أحلامك الفنية؟ ـ حلم حياتى أن ألعب بطولة فيلم سينمائى يكون بصمة فى تاريخ السينما العربية حتى لو اعتزلت بعد هذا الفيلم أريد أن أقدم فيلما مثل «الناصر صلاح الدين» ليوسف شاهين أو فيلم «رد قلبى» أو أن أكون مثل سعاد حسنى فى فيلم «شفيقة ومتولى» أو كنبيلة عبيد فى فيلم «رابعة العدوية» المهم أن يكون فيلما هاما ويقدم رسالة للجمهور تجعله يستمتع به طويلا. ـ وهل تشعرين أن تحقيق هذا الحلم سهل؟ ـ فى زمننا وحتى الآن قد يكون تحقيق هذا الحلم صعبا لأن الأفلام المهمة صارت نادرة وهناك نظرة غير جيدة لجيلنا وفكرة غير صحيحة بأننا لا نستطيع تقديم الا أدوار الأفلام الخفيفة وأعتقد أن هذا الرأى سيختلف ويمكن أن يتغير على يد المخرجين الجدد أمثال خالد يوسف. القاهرة ـ محمد سليمان