الممثل السوري فراس ابراهيم: أتعامل بندية مع المخرجين واحترمهم اكثر من سنتين والممثل السوري فراس ابراهيم مقل في مشاركاته الدرامية مع انه استطاع خلال السنوات الماضية ان يحوز اعجاب الجمهور وذلك من خلال ادائه العفوي وموهبته الفنية، التي حاول صقلها عبر العديد من الادوار والشخصيات التي قدمها منذ تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية في عام 1989 لذلك لم تكن من الاشياء الغريبة خيارات هذا الفنان خاصة وان الجمهور مازال يتذكر شخصية «محسن» في خان الحرير وايمن في «القيد» ووائل الهدال في مسلسل «الدرب الشائك» وغيرها من الادوار والشخصيات. وفي هذا الحوار الخاص «البيان» يروي فراس ابراهيم حكاية ابتعاده عن الاعمال الدرامية قائلا: ـ لم يكن هناك سبب محدد باستثناء تفرغي لبعض الامور والترتيبات الخاصة بي فقد قمت بافتتاح مكتب فني خاص بي، كما انني فضلت خلال الفترة الماضية الابتعاد عن اجو اء العمل الفني والتفرغ قليلا للاعمال الادارية والمكتبية وتنظيم بعض الاشياء في حياتي الفنية والانسانية. ـ وهل سنراك في عمل فني قريبا؟ ـ هناك مجموعة من النصوص الدرامية حاليا اعكف على قراءتها وسيكون هناك بالتأكيد عمل مهم سأشارك فيه على الاغلب لكنني اترك الحديث عنه كي يكون مفاجأة جميلة للمشاهدين والقراء على حد سواء. ـ وهل سيشبه دروك الاخير في مسلسل «رقصة الحبارى»؟ ـ بالتأكيد لا... فأنا عادة لا اكرر ادواري ولا افكر في تقديم دور ناجح ولو بطريقة مختلفة مرة اخرى.. المسألة بالنسبة لي هي كيفية اختيار دور لم يسبق لي ان قدمته من قبل كما ابحث عن الاثر الذي سيتركه هذا الدور في نفس المشاهد. ـ في فترة من الفترات قيل انك تخصصت بالمشاركة في اعمال باللهجة الحلبية فما السر في ذلك؟ ـ لم يكن هناك سر في ذلك بقدر ما هي رغبة جادة في المشاركة بعمل يحمل الكثير من صفات التميز وبالنسبة لي شاركت في اكثر من ثلاثين عملا تلفزيونيا خمسة منها «حلبية».. لكن اعتقد ان نجاحي في اداء في شخصية في الجزء الاول والثاني من مسلسل «خان الحرير» مما جعل البعض يعتقد انني تخصصت في الاعمال الحلبية، لكن الحقيقة هو انني ممثل احب المشاركة في الاعمال الجيدة بغض النظر عن هويتها فهي في النهاية اعمال درامية عربية. ـ وهل كانت مشاركتك في مسلسل «سيرة آل الجلالي» ضمن هذا الاطار؟ ـ بالطبع فهذا العمل من الاعمال الاجتماعية الجادة والفنية في مضمونها وقد كان لي شرف اختيار هذا النص كما انني توليت الاشراف العام على انتاج هذا العمل من حيث التحضير وتولى الاستاذ هيثم حقي الاشراف على التنفيذ واعتقد أن ما يميز «سيرة آل الجلالي» كعمل درامي هو اسلوبية الطرح والغنى الكبير في الشخصيات بالاضافة الى انه عمل اجتماعي معاصر. ـ لكنك لم تشارك في اعمال هيثم حقي الاخيرة كمسلسل «آلايام المتمردة» و«قوس قزح» وحاليا «ردم الاساطير»؟ ـ اعتبر مشاركتي في اعمال هيثم حقي الدرامية شيئا جديدا يضاف الى مسيرتي الفنية لانه مخرج يحرص على التفاصيل الصغيرة في الشخصية حتى في اثناء البروفات تراه يشدد على هذه الناحية وكثيرا ما يعمد الى تغيير تقطيع المشهد بسبب ردة فعل جميلة من الممثل. كما ان الانسجام والتفاهم بين هيثم حقي والممثلين المشاركين في الاعمال الدرامية مسألة هامة بالنسبة لي فما يهمني بالدرجة الاولى النص الجيد الذي سيجسد بالتأكيد شخصيات واحداثا جديدة، اما بالنسبة لعدم مشاركتي في اعمال الاستاذ هيثم فاعتقد ان هناك ظروفا خاصا حالت دون هذه المشاركة اود الاحتفاظ بها ولا افضل الحديث عنها لأي سبب من الاسباب. ـ لو تحدثنا عن ادوارك السابقة نلاحظ كثرة ادوار الشاب الضعيف التي قدمتها فهل هذا صحيح؟ ـ عندما يكون المرء ضعيفا فذلك نتيجة ضغوط اجتماعية واقتصادية تحيط به وهذا بحد ذاته لا يعتبر ضعفا شخصيا لأن كل ما يدور حولك يحاول اضعافك والنيل منك.. صحيح ان محسن كان ضعيفا في الجزء الاول من خان الحرير لاسباب عديدة الا انه في الجزء الثاني تحول الى شخصية مختلفة تماما لأنه فهم اللعبة جيدا وبدأ يبحث عن مصالحه.. لذلك اعتقد ان نجاحي في اداء شخصية محسن يعود لتركيبة هذه الشخصية المتناقضة ما بين الضعيفة والقوية.. الرومانسية والشريرة. ـ وهل كان الأمر كذلك في مسلسل القيد؟ ـ في هذا المسلسل قدمت شخصيتين متناقضتين تماما.. في البداية لعبت دور الأب القاسي بعدما قدمت شخصية الابن اليتيم الذي يبحث عن أهله حتى تعاطف الجمهور معه لضعفه لكنني أرى فيه الكثير من الصفات التي تجعله قوياً الى درجة السلبية في تعامله مع الآخرين، كذلك الأمر بالنسبة لوائل الهدال في مسلسل «الدرب الشائك» للمخرج ماهر كدو. ـ بالمحصلة هل أنت راض عن كل أدوارك؟ ـ الى حد ما خاصة وانني خلال السنوات العشر الماضية أعتقد انني قدمت عشرة أدوار من أهم الادوار الموجودة على الساحة الفنية على الرغم من انني كنت لا أقدم أكثر من عملين في السنة. ـ وماذا تخبرنا عن مشاريعك الجديدة في مجال الانتاج؟ ـ قبل أن أتحدث عن تجربتي في هذا المجال أحب ان أذكر انني عملت في مجال توزيع الأعمال الدرامية السورية لمدة عشر سنوات وعلى هذا الأساس اعتقد انني أمتلك خبرة واسعة لدخول أي مجال له علاقة بالفن، لذلك عندما طلبت مني الشركة المنتجة لمسلسل «الدرب الشائك» أن أعمل مديرا لها، حاولت جاهداً الاستفادة من خبرتي السابقة لتقديم عمل يحمل مضامين جيدة فوقع اختياري على نص الاستاذ خالد خليفة الذي هو «سيرة آل الجلالي» وقد اخترت له أفضل العناصر الموجودة من فنيين وممثلين وعلى رأسهم الاستاذ هيثم حقي لكنني اكتشفت بعد ذلك ان تلك الشركة تعاني من اشكالات في فهم هذه المهنة ومتطلباتها فكان الحل هو نقل هذا النص لجهة انتاجية اخرى لتنفيذه وهذا ما حدث حيث أعد الموضوع مع الاستاذ هيثم لنقله الى قناة «أوربت» وبعد ذلك قدمت استقالتي من الشركة المذكورة لهذه الأسباب. ـ ما سبب انقطاع علاقتك الفنية مع نجدت أنزور بعد مسلسل «أوراق الزمن المر»؟ ـ ليس هناك سبب محدد، لكن يبدو ان تصدي الاستاذ نجدت للأعمال ذات الصيغة التاريخية نوعاً ما جعله لا يراني وفق الصيغة الفنية التي يبحث عنها وهذا من حقه لأن تركيبتي الفيزيولوجية أقرب الى الأعمال الاجتماعية وأنا لا ألومه على ذلك.. علماً بأن علاقتي به جيدة جدا حتى الآن، حقيقة لا مشكلة عندي في العمل مع أي مخرج وعندما يشعر أي واحد منهم بحاجته اليّ كممثل سيطلبني للعمل معه بالتأكيد. ـ أخيرا كيف تصف علاقتك بالمخرجين بشكل عام؟ ـ كما قلت لك جيدة مع الجميع، ولكنني بالمقابل لا أقبل بغير العلاقة الندية بيني وبين المخرجين الذين أتعامل معهم مع انني أحترمهم كثيراً. دمشق ـ «بيان اليوم»