قام باحثون من المعهد الفرنسي للابحاث والتنمية بتطوير اجهزة مسجلة جزيئية تسمح بكشف ومتابعة الطفيليات المسئولة عن مرض النوم وتساعد على فهم افضل لتوزيعها وانتشارها، كما اعلن المعهد أمس الأول. وقد اظهرت الاجهزة المسجلة مؤخرا ان بامكان الانسان ان يؤوي جينات (كامل المواصفات الوراثية لكائن ما) عدة للطفيلي كما ابرزت وجود خزان حيواني وسط الحيوانات البرية. وقال المعهد «ان املا جديدا ربما يكون قد ولد اليوم في مكافحة مرض النوم بفاعلية اكبر». فالبرغم من قرن في مكافحة هذا المرض فقد عاود الظهور وفي اوج انتشاره بحيث قدرت منظمة الصحة العالمية بـ 60 مليون شخص عدد المعرضين في 36 بلدا في القارة الافريقية وبـ 400 الف عدد المرضى الجدد الذين يصابون كل عام. ففي افريقيا الغربية والوسطى ينتقل المرض القاتل في غياب اي علاج، بواسطة حشرة تتغذى بالدم مثل ذبابة تسي-تسي. وتساعد الاجهزة المسجلة بفضل خصوصيتها وحساسيتها على كشف مختلف انواع الطفيليات الحيوانية التي تنتقل لدى الانسان. وقد طور الباحثون في المعهد اجهزة مسجلة حساسة جدا تسمح بوضع بطاقة هوية للطفيليات انطلاقا من نوعها الجيني. ولاكمال بطاقة الهوية هذه للطفيليات واخطر انواعها ورسم خريطة اوضح لتوزيعها الجغرافي، استعان الباحثون ايضا بالاقمار الصناعية. ويأمل المعهد بأن تساعد الصورة الملتقطة بواسطة القمر الصناعي على تحديد البيئة الملائمة لانتقال العدوى بين الانسان والخزان الحيواني والذبابة والتنبيه الى الاماكن الخطرة. أ.ف.ب