روجينا ممثلة شابة لا تلهث وراء العمل فهى حالة نادرة بين الممثلات الشابات، لا تسعى وراء الشهرة ولا المال والثراء وتعمل كما تعلمت من أستاذها يوسف شاهين «بمزاج» لا يهمها حجم الدور، ولا مكان اسمها على التتر بمقدار ما ستضيفه من خلال هذا الدور لرصيدها الفنى. ربما تكاد تكون أعمالها سواء فى السينما أو التلفزيون قليلة لكنها مميزة وهي صاحبة موهبة تتعانق فيها التلقائية بالجمال المصرى وتكاد أيضا تكون الوحيدة من بين جيلها التى تعتذر عن أعمال كثيرة لأنها لا تناسبها وخلال هذه الأيام تصور أحد أدوارها الجديدة من خلال الفيلم التلفزيونى الجديد «يوم الكرامة» وهو أضخم فيلم عربى يصور إحدى ملاحم العسكرية المصرية وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالى. ـ ماذا عن دورك الجديد فى فيلم «يوم الكرامة»؟ ـ فيلم «يوم الكرامة» يصور ملحمة البحرية المصرية فى حرب الاستنزاف مع إسرائيل يجسد إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» أكبر قطع الأسطول الحربى الإسرائيلى وهو من إخراج علي عبد الخالق وأشارك فى بطولته أمام محمد رياض وسمية الخشاب ومحمود قابيل وخالد أبو النجا وأجسد من خلال هذا الفيلم شخصية «مارى ميخائيل» خطيبة النقيب «عونى عازر» ويجسد دوره محمد رياض والذى تحبه جدا وهى شخصية فياضة بالمشاعر الجميلة حيث تصمم على الزواج من خطيبها رغم علمها أنه من الممكن أن يموت فى أى لحظة ورغم رغبته فى فسخ الخطبة بعد النكسة حيث يقول لها ان حياته أصبحت ملكا لبلده ووجوده على خط النار يهدد حياته فى أى وقت إلا أنها تنجح فى إقناعه بعقد قرانها فى الكنيسة ويتم استدعاؤه بعدها مباشرة ليستشهد قبل مرور 48 ساعة على عقد القران. ـ وإلى أى مدى يضيف لك دورك فى هذا الفيلم فنيا ؟ ـ شخصية مارى التى أقدمها بفيلم «يوم الكرامة» فيها نوع من التضحية العالية وأنا لم أقدم مثل هذه النوعية من الأدوار من قبل ولذلك قرأت السيناريو أكثر من مرة وفى كل مرة كنت اكتشف داخل «مارى» مشاعر جديدة فهى نموذج للبنت المصرية التى تحمل مشاعر نبيلة لحبيبها وتضحى بأغلى ما عندها من أجل وطنها كما أنها من الشخصيات التى تخطف القلب ولذلك فإن مشاركتى فى هذا الفيلم مهمة جدا لأنه عمل وطنى واحتفالية جميلة وتكريم لأبطال حقيقيين وهذه النوعية من الأعمال تجعلنى لا أفكر فى مساحة الدور كما أننى لا أخفي حماسى للعمل فى هذا الفيلم وأتمنى أن يخرج بالشكل الذى يليق بهذه البطولة الكبيرة. ـ هذا الفيلم يعتبر ثانى عمل عسكرى تشاركين فيه بعد فيلم «الكافير» فهل تخشين فشل هذا العمل كسابقه خاصة ان علي عبد الخالق هو نفس مخرج العمل الأول؟ ـ أنا أولا أرفض لفظ «فشل» ففيلم «الكافير» حقق نجاحا جماهيريا محدودا ولم يخسر وأنا لم أندم على هذه التجربة بالعكس استفدت فيها من المخرج الممتاز علي عبد الخالق ومؤلف «الكافير» له اسمه وأعماله فى هذا المجال وهو إبراهيم مسعود والإنتاج كان متميزا جدا ولم يبخل على العمل بشئ والفيلم حقق مليوني جنيه وأنا اعتبره عملا جيدا جدا لكن مشكلته أنه ظهر فى هوجة من أفلام الشباب الخفيفة وأعتقد أن فيلم «يوم الكرامة» لن يجد صعوبة كـ «الكافير» وسيحقق نجاحا مدويا وأنا شديدة الثقة فى المخرج علي عبد الخالق. ـ ما سر مقولة البعض أن روجينا لن تعمل بالسينما بعد فيلم «المصير» وهو ما حدث بالفعل حيث لم تقدمي بها سوى فيلم «الكافير» والأغرب هو رفضك العمل مع يوسف شاهين فى فيلم «الآخر»؟ ـ أنا سمعت هذا الكلام لكنى عملت بعد «المصير» «الكافير» و «48 ساعة فى إسرائيل» وبشكل عام أى فنان يعمل مع يوسف شاهين يقولون عنه هذا الكلام لأنه لا يعمل مع أى مخرج آخر إلا بعد فترة وأنا معتزة جدا بفيلم المصير والذى نلت عنه جائزة مهمة وكنت سعيدة بهذا العمل وبمستواي فيه لذلك كان يجب علي التأني وعدم التسرع فى العمل بأى فيلم واعتذارى عن فيلم «الآخر» جاء لظروفى الخاصة وأنا غير نادمة على عدم الظهور به. ـ وفى رأيك هل يحقق التلفزيون نجومية للفنان ؟ ـ التلفزيون لا يصنع نجما لكن نظرا لوجوده فى كل بيت فهو يصنع قاعدة كبيرة من المشاهدين ويستطيع استقطاب كم لا بأس به وهذا يحقق الانتشار وليس النجومية لأن النجومية هى السينما وليس التلفزيون أو المسرح وبالنسبة لى كان حظى فى التلفزيون جيدا جدا ومساعدتى على الانتشار فقدمت «المال والبنون» و«هوانم جاردن سيتى» و«كلمات» و«الفرار من الحب» و«شئ من الخوف». ـ لكن اذا قيمت أعمالك من حيث الكم مقارنة ببنات جيلك يصبح الفارق كبيرا لصالحهن ما رأيك فى هذا؟ ـ أنا على مدى ثمانية أعوام أعمالى الفنية قليلة جدا بالفعل وذلك يرجع لكونى أحب العمل (بمزاجى) وعندما أقوم بدور فى مسلسل لا أبدأ فى غيره إلا عندما انتهى من الآخر وعموما أنا موجودة وتحت أمر الفن الرفيع وليس الابتذال ولا أحب أن أصنف نفسى ليس هناك احد بجوارى لذلك لا أنظر ولا أفكر إلا فى نفسى وليس لى علاقة بالآخرين أو بأعمالهم. ـ هاجمت فى أكثر من مناسبة ما اسميتيهم بالدخلاء فى الوسط الفنى واعتبره البعض هجوما على الوجوه الجديد فماذا قصدت بالضبط بتعبير الدخلاء ؟ ـ أنا لست ضد ظهور وجوه جديدة لأنهم دم جديد للحركة الفنية والفن ليس حكرا على أحد سواء كان كبيرا أو صغيرا فالفيصل هو الموهبة والشكل المختلف وليس التقليد وأنا ضد الدخلاء على الفن والدخلاء هم من يدخلون التمثيل بدون موهبة أو دراسة بحيث يصير الفن مهنة من لا مهنة له. القاهرة ـ محمد سليمان