إذا كانت نسبة الاصابة بالبدانة، والسكري، وتسوس الاسنان، وأمراض القلب، والمفاصل وغيرها من الامراض مرتفعة لدينا، فهذا يعني انه بيننا وبين الوعي الصحي السليم، مسافة ليست بالقصيرة، إذ ان معظم هذه الامراض مرتبط بنمط الحياة كسوء التغذية وقلة الحركة، وعدم اجراء الفحص الدوري، وهذا يعني من جانب آخر ان البرامج المخصصة للتوعية أو التثقيف الصحي اما انها غير كافية أو غير فعالة، أي ان هناك خللا لابد من تحديده تمهيدا لمعالجته. وللأسف نقول ان العاملين في التثقيف الصحي لا يصحون من غفوتهم إلا في المناسبات الصحية، حيث تنظم الندوات والمحاضرات ذاتها، والتي يحضرها الاشخاص أنفسهم، أي ان نشاطهم في هذه المناسبات لا يحقق الهدف المنشود. وبالمقابل نجد ان بعض الشركات باسم التثقيف الصحي تحاول ان تروج لمنتجاتها حيث نجدها في مراكز التسوق التي تغص بالناس، وفي المهرجانات ومختلف الفعاليات، وهذه الشركات تسعى من خلال التثقيف الصحي وباسمه لان تحقق هدفها الاساسي وهو الربح الاكثر الناجم عن زيادة المبيعات. فهل نصحو؟ خصوصا ان العديد من العاملين في مجال التثقيف الصحي قد شاركوا في فعاليات ملتقى التثقيف الصحي الذي نأمل أن يكون خطوة للأمام في الطريق الصحيح. د. بسام علي درويش