بات شكل جديد من «التأمين الحيوي» من الامراض في المستقبل مشهورا لدى الاباء التايوانيين المهتمين بالمستقبل الصحي لاطفالهم. ويكتسب التخزين من خلال التجميد الكلي لدم الحبل السري المأخوذ من اطفال حديثي الولادة شعبية في تايوان لانه يبشر بوسائل علاج تعد خصيصا للاطفال وحتى اسرهم. وقال كريس تساي الرئيس التنفيذي لشركة «بيونت كورب» أول وأكبر بنك دم يجمع دم الحبل السري في تايوان «نقدم في الاساس فرصة يمكن ان تعيد صحة طفلك في المستقبل، وكما هو الحال مع التأمين تقوم اليوم بتخزينه دم الحبل السري وتستخدمه في المستقبل». وقال المعهد القومي الامريكي للصحة عام 1998 ان واحدا فقط من بين 200 الف طفل سيصاب بمرض يمكن علاجه من خلال دم الحبل السري او زرع النخاع العظمي. ودم الحبل السري غني بخلايا المنشأ التي يمكن استخدامها في تكوين مصدر جديد للدم او تقوية الجهاز المناعي عند المرضى الذين يعانون من اللوكيميا (سرطان الدم) وانواع معينة من الانيميا واضطرابات الدم الاخرى. ويساعد استخدام مثل هذه الخلايا على تجنب القضايا الاخلاقية المحرجة المتعلقة باستخدام الاجنة كمصدر لخلايا المنشأ التي تعتبر الخلايا الامية الاصلية القادرة على التطور الى غالبية انواع الخلايا الاخرى. واستخدم اطباء في سنغافورة في فبراير الماضي دما من حبل سري لابدال خلايا نخاع سرطانية عند مرضى سرطان الدم دون تدمير الخلايا الكائنة وهو ما يقدم املا في العلاج. ولدى بيونت التي تأسست في نهاية عام 1999 وتعرف ايضا باسم «بابي بانكس» اكثر من الفي عميل من جميع المناطق المحيطة بالجزيرة حيث تضاعف العدد من الف عميل منذ عام ويزيد بمعدل 200 عميل جديد في الشهر. وتحصل بيونت على رسوم جمع قدرها 30 الف دولار تايواني (866 دولارا امريكيا) في العام الاول بالاضافة الى رسوم حفظ سنوية قدرها خمسة آلاف دولار تايواني. وقالت انيتا ويي احدى عملاء بيونت وهي حبلى في شهرها السابع في طفلها الاول «نريد ان نحمي الطفل في حالة تعرضه للمرض في المستقبل. انه ليس سوى شكل آخر للتأمين الصحي». رويترز