دور الفن في دعم الانتفاضة وصمود الشعب الفلسطيني أزعج إسرائيل للغاية مما دفعها للاحتجاج الرسمي على بعض الأعمال الفنية الحديثة من خلال هجمات شرسة منظمة مثلما حدث أمس الاول، في النشرة الرئيسية للتلفزيون الإسرائيلي «المحطة الحكومية» عندما أفردت مساحة زمنية كبيرة لعرض مقاطع من احدث أغاني الموهوبة الصاعدة المصرية آمال ماهر تحت عنوان «أختي وفاء»، التقرير الإخباري الإسرائيلي ركز في هجومه على الأغنية وعلى المحطة الفضائية المصرية التي تذيعها مرارا وتكرارا على أن في هذا تحريضاً وتشجيعاً للعمليات الاستشهادية يأتي في الوقت الذي أعلن فيه مسئولون في السلطة الفلسطينية عن توجه جديد في التعاطي مع العمليات الاستشهادية يتمثل في اعتبارها سلاح ردع لا يجب استخدامه دون ترشيد تماما مثل الأسلحة النووية الإسرائيلية «حسب قول نائب رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة منذ أيام للمحطة الفضائية الفلسطينية». السلطات الإسرائيلية عبرت عن انزعاجها أيضا من تبني الفنانين لحفلات لجمع تبرعات للفلسطينيين واسر الشهداء كما حدث في بعض القنوات الفضائية العربية. من ناحية أخرى دشنت إسرائيل برامج جديدة بالعبرية تحاول باستماتة إقناع اكبر عدد ممكن من الإسرائيليين بعدم الفرار منها حيث تم تقديم برنامج جديد بعنوان باقون في إسرائيل إذ يقدم أغاني وينقل على الهواء حفلات موسيقية مجانية ،هذا بالإضافة لتضمين نشرة الأخبار الرئيسية يوميا فقرة تحمل اسم يوجد عمل تقوم على بث إعلان مجاني لمصنع أو مكتب يبحث عمن يشغل وظيفة أو أكثر لمواجهة تفاقم الأزمات الاقتصادية الطاحنة ومحاولة بث قدر من الأمل في المستقبل. ومن النماذج الحديثة التي تدلل بقوة على مستوى اداء واخلاقيات الإسرائيليين وفنهم ما قدمه المنولوجيست الإسرائيلي إيلي يتسبان حيث زار سفارة ومنزل سفير فرنسا في تل ابيب ثم بث حلقة من سخافاته قال فيها :إن فرنسا هي أكثر الأماكن في العالم قذارة، يذكر أن هذا المنولوجست سبق وأن قلد زعماء عرباً بطريقة وقحة، تسببت في أزمة دبلوماسية واعتذار اسرائيلي