كشفت دراسة جديدة عن حدوث تحولات جذرية في العادات والتقاليد الاجتماعية في صعيد مصر وربما احدثت انقلابا في الموازين على صعيد زواج الفتيات في الصعيد، حيث تراجعت فتيات الصعيد الى المرتبة الثانية في حالات الزواج المبكر وتقدمت عليها فتيات القاهرة والوجه البحري. وأكدت الدراسة التي ستخضع لفحوص برلمانية في لجان الصحة والاسكان والادارة المحلية والشئون الاجتماعية وهي دراسة صادرة عن المجلس القومي للسكان انصراف فتيات الصعيد الى الاهتمام بالتعليم أولا وبتشجيع من الوالدين بل والأكثر من ذلك كشفت الدراسة على اصرار فتاة الصعيد على دخول سوق العمل قبل وخلال الزواج وأنها ليست أقل من فتاة القاهرة ولكي تشارك في صنع قرار الأسرة. وأوضحت الدراسة على العينة التي شملتها الدراسة أنه في الوقت الذي وصلت فيه اعداد السيدات اللاتي تزوجن في أعمار عند 19 عاما أو يزيد أكثر من ألف سيدة في الوقت الذي لم يتجاوز فيه عدد السيدات اللاتي تزوجن عند عمر 16 عاما 90 سيدة فقط بنسبة 8.8% في الريف في حين بلغ عدد اللاتي تزوجن في سن أكثر من 16 عاما 930 سيدة فقط بنسبة 91.2%. وأشارت الدراسة الى أن أكثر من 50% من العينة التي شملتها الدراسة من السيدات الريفيات تزوجن في أعمار تدور حول 20 عاما يبين أن نسبة 35% تزوجن في الفترة العمرية من 21 الى 25 سنة أما من تزوجن في عمر يزيد على 25 سنة فكانت نسبتهم 6.5%. وتعتقد الدراسة أن ما حدث في صعيد مصر يعتبر نهضة شاملة بكل المقاييس وتحولا جذريا في العادات والتقاليد ويؤكد ارتفاع نسبة التعليم بين بنات الصعيد بما فيهن الريفيات كذلك واختفاء ظاهرة زواج الفتيات في سن الأطفال 12 عاما وهو ما كان غالبا من قبل..