ما ان انتهت المحادثة، بعد زهاء ثلاثة أرباع الساعة، إلا واستطاع المتحدث أن يسترخي أخيرا، ويقول: «هذه هي المرة الاولى التي تحدثت فيها إلى شخص ما عما يقلقني». وعلى الجانب الاخر من المحادثة الهاتفية شعر الشماس فولكر هيوار هو الاخر بنوع من الرضا والسعادة. فكل مساء ثلاثاء ما بين السادسة والثامنة مساء، يعكف هيوار (60 عاما)، وأربعة خبراء آخرون على متابعة ما يرد من مكالمات هاتفية من الرجال بشكل خاص في ولاية سكسونيا السفلى. وهذا الخط الهاتفي توفره كخدمة مجانية للكنيسة البروتستانتية ويتوافر لكافة المتصلين في أنحاء ألمانيا المختلفة. ويقول بيتر فيلتشكوفياك (57 عاما) تناقل الناس الحديث عن الرقم 51096-04131 في كافة أنحاء البلاد، حتى أننا لم نعد نستغرب أن ترد لنا مكالمات من مدن بعيدة مثل فرانكفورت دير أودر أو شتوتجارت. ويعتقد هذا الطبيب والمعالج النفسي أن القضايا التي تتناولها تلك المحادثات ليس فيها الجديد إطلاقا ويقول هيوار أن موضوعات الاسرة والزواج والجنس والعمل تأتي على رأس القائمة، ومما لا يدهش الناصحين أن الكثير من النساء يتصلن ليعرفن مني كرجل عن أفكار ومشاعر وشخصية الرجال وما إذا كان ما يختبرنه مع شريك للحياة يعتبر أمرا معتادا. وكثيرا ما يسأل فيلتشكوفياك كيف يتصرف شخص ما إذا كان شريك الحياة يخونه. ويقول فيلتشكوفياك أنصح السائل ألا يتساهل مع أي شيء من هذا القبيل، ولكن أن ينظر إلى أي نزوة على أنها بادرة على أزمة وان يبدأ العمل لحل المشكلة. ويقول الناصحون أن الازمات التي تحدث بعد الانفصال أو فقد الوظيفة أو وفاة أحد الاعزاء كثيرا ما تحمل الرجال على الاتصال بالخط طلبا للمساعدة، ويضيفون تساؤلات عن الاطفال وحضانتهم تطرأ خلال المكالمة، فضلا عن انكشاف علاقات متشابكة باستمرار. د. ب. ا