نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي محاضرة ألقاها الدكتور احمد بسام الساعي رئيس أكاديمية أوكسفورد للدراسات العليا. جاءت المحاضرة بعنوان «التفسير الاعجازي الجديد للقرآن الكريم» تحدث فيها عن الجوانب اللغوية والإعجازية متناولاً جوانب لغوية اعجازية لم تطرق من قبل من خلال نظرية جديدة في القراءة أطلق عليها الدكتور الساعي اسم «نظرية القراءة الفراغية». وتقوم هذه النظرية على اعادة قراءة القرآن الكريم باذن العربي الأول الذي سمع القرآن الكريم وهو يتنزّل، وهي قراءة تبدو شاقة في البداية بحسب تعبير د. الساعي لأنه يجب على القاريء ان يتجرّد تماماً من ذاكرته القرآنية والإسلامية ويستبدل في ذاكرته بقرص مدمج للذاكرة الجاهلية على حد تعبير المحاضر ليكون لها وقع عليه الذي تحدثه الزلزلة اللغوية القرآنية في النفوس. ويذهب المحاضر الى ان الانسان المسلم في الغرب يعيش في حالة ترجمة مستمرة وهو يعيش كل يوم وجهاً لوجه مع الآخر غير المسلم، وهذا يستتبع قراءة فراغية لهذا الآخر بحيث نتخيل أنفسنا مكانه لنعرف كيف يفكر، لذلك يجب ان نجري عملية استحضار الغائب واستبعاد الحاضر ووضع البعدين الزماني والمكاني في حساباتنا حتى نتمثل شعور العربي الأول وهو يستمع الى القرآن الكريم لأول مرة. جاءت هذه المحاضرة في اطار سلسلة محاضرات ينظمها المركز ضمن موسمه الثقافي السنوي لهذا العام وتشمل موضوعات ثقافية وعلمية مختلفة. في نهاية المحاضرة ألقى الدكتور الساعي قصيدتين الأولى بعنوان: «هل أنا ارهابي» كان قد كتبها سنة 1987 أيام الانتفاضة الأولى وفي ظل الاحداث الدامية في الأراضي المحتلة كتب قصيدة رد فيها على قصيدته الأولى وجاءت بعنوان «نعم أنا ارهابي» أشار فيها الى الأوضاع السيئة الحاصلة منوها بصدق الانسان العربي لارادة السلام. من جهة أخرى استقبل الأمين العام المساعد لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الدكتور جاسم محمد جرجيس بدبي مدير معهد الدراسات المصطلحية التابع لجامعة سيدي محمد بن عبدالله في مدينة فاس بالمغرب الدكتور الشاهد بوشيخي والدكتور أحمد فرحات من جامعة الامارات العربية المتحدة. وقد قام المجتمعون بالتحضير لمسودة مشروع اتفاقية تعاون ثقافي بين المركز والمعهد بهدف الافادة من مقتنياتها في مجال المخطوطات والمطبوعات والأشكال الالكترونية وغيرها، ومن أهم بنود هذا المشروع: أن يتبادل الطرفان المواد الثقافية الصادرة عنها سواء أكانت ورقية أو الكترونية أو غيرها، والتعاون بشأن تبادل تصوير المخطوطات واتاحة الفرصة للباحثين من الطرفين باجراء الدراسات التي يهتم بها أحد الطرفين أو كلاهما، واقامة المحاضرات والحلقات البحثية والدراسية والدورات التدريبية المشتركة وتبادل الزيارات والدعوات للمشاركة في المناسبات الثقافية والعلمية والنشر المشترك والتعاون في مجال نشر المطبوعات والكتب ذات الاهتمام المشترك.