رفضت الفنانة زيزي البدراوي العودة للوقوف أمام كاميرات السينما مرة أخرى حيث اعتذرت عن عدم قبول سيناريو عمل جديد وأبلغت الجهة المنتجة لهذا الفيلم أنها ترفض أن تكون مجرد «سنيدة» في قصة ليس لها طابع مميز ولا تعالج قضية من القضايا التي تشغل بال الناس هذه الأيام! وتقول زيزي البدراوي أنها اتخذت قرارا بالابتعاد عن السينما منذ 4 سنوات بعد اشتراكها في بطولة فيلم هارمونيكا حيث شعرت أن السينما تسير بالنسبة لها في التيار المعاكس ولا يمكن أن يحدث بينهما التقاء خاصة مع النوعية التي تنتج خصيصا الآن للنجوم الشباب واهتمام كتاب السيناريو بموضوعات لا تتناسب مع الجيل الحالي من الممثلين الكبار أصحاب الخبرات الواسعة والذين صنعوا تاريخا كبيرا في صناعة السينما المصرية في عصرها الذهبي عندما كان الفيلم الواحد يضم عشرات النجوم يمثلون أدوارا رئيسية بجانب وجود البطل والبطلة التي تدور الحدوتة الدرامية من حولهما. ـ زيزي البدراوي في معظم أفلامها كانت بعيدة عن مقعد البطلة الأولى واكتفت فقط بأداء الدور الثاني بماذا تفسرين ذلك من وجهة نظرك؟ ـ أعترف بذلك ولا أنكره ووجهة نظري في تلك القضية تتركز في عدة محاور الأول خاص بي حيث كنت أهتم بنوعية الدور وليس مساحته فمثلا لا يهمني اذا كان دورا صغيرا أو كبيرا فالمهم أن أجد نفسي في الشخصية التي أمثلها وأتوحد معها في اطار واحد وهناك محور آخر خاص بالمنتجين وبعضهم حبسوني في نوعية واحدة من الأدوار وقد ترتب على ذلك اصابتي بأضرار كثيرة جعلتني لا أهتم بالسينما رغم حبي الشديد منذ أن مثلت أول فيلم في حياتي وكان مع الراحل عبدالحليم حافظ البنات والصيف والذي انطلقت من بعده لأقدم سلسلة أخرى من الأفلام الجيدة. ـ هل اتجاهك الى شاشة التلفزيون ووصولك الى مرتبة كبار النجوم في الفيديو عوضك عن عدم نجوميتك السينمائية؟ ـ أنا ضد تصنيف النجومية بين السينما والمسرح والتلفزيون فالنجم نجم في أي مكان يمثل فيه فمن غير الصحيح أن النجم السينمائي يأتي في المرتبة الأولى عن النجم التلفزيوني أو المسرحي بل على العكس نجد أن نجوم السينما مثلا يأتون الآن الى مسلسلات الفيديو ونفس الشيء نجدهم يقفون على خشبة المسرح ويمثلون مسرحيات تستمر عدة مواسم إذن الممثل الجيد هو الجوكر في عملية الانتاج الفني سواء كان الانتاج تلفزيونيا أو سينمائياً أو مسرحياً المهم هو العرض والطلب بمعنى الناس عايزة مين وفين على رأي المثل الشعبي المصري، ومن هنا أقول ان التلفزيون أشبعني فنيا ووضعني على قمة نجوم الصف الأول ونالت أدواري فيه العديد من الجوائز في مختلف المهرجانات المحلية والدولية. ـ ظللت سنوات طويلة تمثلين أدواراً يغلب عليها طابع الحزن ثم فجأة ابتعدت عن هذه الأدوار وطلبت من المخرجين عدم اسنادها اليك ما هو تعليقك على تلك المقولة؟ ـ عندما نجحت في اداء تلك الأدوار أصبحت قاعدة وفي البداية لم يخطر على بالي هذا التكرار حتى قرأت آراء بعض النقاد ووجدت عندهم حق في وجهة نظرهم التي تطالبني بعدم الاستمرار في هذه النوعية من الأدوار فقررت التوقف عنها فورا لأنني بطبعي ضد الحزن والنكد وبدأت أقدم شخصيات لها ابعاد أخرى اجتماعية في عشرات المسلسلات فكانت نقلة فنية مفيدة بالنسبة لي وأدواري كلها معلقة مع الناس لأنني أمثل بصدق وأعيش الشخصية حتى أنتهي منها لذلك نجحت جدا مع المسلسلات الاجتماعية والبوليسية ولم أجد نفسي في الأعمال الكوميدية. ـ والجديد الذي يشغل تفكيرك حاليا وتستعدين لتقديمه على شاشة التلفزيون؟ ـ أصور الآن سهرة اجتماعية اسمها عدالة السماء وتضم عددا كبيرا من النجوم من بينهم وائل نور ونورهان وأميرة العايدي ومصطفى الشامي وخالد الصاوي وفيها أقدم شخصية محامية تدافع عن حقوق سيدة يموت ابنها في أحد المستشفيات الخاصة بسبب اهمال الطبيب المسئول عن متابعة حالته الصحية. وفي الوقت نفسه أصور آخر مشاهد دوري في مسلسل كومي وثلاثة بنات مع المخرج تيسير عبود ويشترك في بطولته يوسف شعبان وعبدالرحمن أبوزهرة وعماد رشاد وعلا غانم ونهلة سلامة والعمل كتبه فاروق عطية وفيه أجسد شخصية امرأة تبدأ وتنتهي الأحداث المثيرة من عندها!!