منتصف الشهر المقبل تقف آثار الحكيم أمام كاميرات التليفزيون لتصور حلقات المسلسل التليفزيوني الجديد «الخرز الملون» قصة محمد سلماوي وسيناريو وحوار محمد الباسوسي وإخراج أحمد خضر. المسلسل تدور أحداثه حول الصراع العربي الإسرائيلي منذ صدور قرار تقسيم فلسطين وتبلغ ميزانية إنتاجه أكثر من عشرة ملايين جنيه ويتم تصويره داخل مدينة الإنتاج الإعلامي ويشترك في بطولته مع آثار الحكيم مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم رياض الخولي ومحمد رياض ويتخلله في نفس الوقت مواد فيلميه تسجيليه من داخل الأراضي المحتلة. ـ وأسأل أثار الحكيم عن ملامح دورها الجديد في مسلسل «الخرز الملون» قصة محمد سلماوي وسيناريو محمد الباسوسي فتقول: ـ حتى الآن لا أزال في مرحلة القراءة ودراسة أبعاد الدور لأن الشخصية التي أمثلها تتطلب جهدا كبيرا في معرفة أدق تفاصيل حياتها فأنا من المفترض أن أقدم رحلة كفاح الصحفية «جاكلين خوري» منذ طفولتها وشبابها في مدينة يافا والقدس ثم علاقتها بكبار رموز الحركة الفلسطينية بإعتبار أن والدها كان عمدة مدينة «يافا» إلى أن انتقلت إلى القاهرة بعد أن قتلت قوات الإحتلال الإسرائيلي كل أفراد أسرتها ووالديها فقررت أن تتواصل رحلة العطاء والصمود من خلال قلمها الصحفي في مصر. المسلسل به العديد من الاسقاطات السياسية ويوضح الدور المصري والعربي في مواجهة اللوبي الصهيوني واليهودي منذ عام 1947 ودخول حرب 48 والأحداث المؤلمة التي تلت هذه الحرب وكيف تطورت القضية حتى وصلت إلى ما نحن عليه الآن من قتل ودمار ووحشية يمارسها السفاح شارون ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في المدن والمخيمات ومنطقة بيت لحم حيث كنيسة المهد وغيرها من دور العبادة الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى. وداخل مدينة الإنتاج الإعلامي يتم الآن بناء أحياء فلسطينية كاملة تصور ما يحدث على الأراضي المحتلة خاصة في بيت لحم وكنيسة المهد والمسجد الأقصى حيث لا أحد يتحرك لوقف همجمية سفاح إسرائيل شارون النازي الجديد وعصابته التي أتت على الأخضر واليابس بمساندة الرئيس الأمريكي بوش واللوبي الصهيوني في إدارته. ـ وكيف تستعدين الآن لأداء شخصية «جاكلين خوري» بطلة أحداث «الخرز الملون» ؟ ـ أقرأ كل ما كتب عنها وأجمع الصور التي تصور مراحل حياتها ولكنني بكل صراحة أنا مهمومة بما يحدث الآن على الارض الفلسطينية وأتابع كل يوم العمليات الاستشهادية خاصة تلك التي تقوم بها الفتيات الفلسطينيات من أمثال وفاء إدريس وآيات الأخرس وغيرهن من المجاهدات اللاتي يسقطن في أيدي القوات الإسرائيلية كأسرى مثل المناضلة «شفاء عدنان القدسي» التي قبضوا عليها في مدينة «طولكرم» بحجة إنها كانت تستعد لتنفيذ عملية إستشهادية ضد الغزاة ! صورة مشرفة ـ لو عرض على آثار الحكيم أن تقدم عملا يتضمن قصة حياة «وفاء أدريس» أو «آيات الأخرس» أو غيرهن هل توافقين؟ ـ بكل تأكيد فتلك الفتيات صوره مشرفه للمرأة في كل زمان ومكان وعملياتهن الاستسهادية رمز حي وصادق لصمود الشعب الفلسطيني فالمرأة هي العمود الفقري لأية مجتمعات تواجه ظروفا صعبة مثل الشعب الفلسطيني حتى تعيش في حالة سلم وأمان فالمرأة هي الجدار الوقائي في السلم والحرب وهي المدرسة التي تعد وتعلم كوادر الأمة ولن تهزم أبدا أو تركع أمام النازيين الجدد بقيادة الأحمق شارون وستنتصر في النهاية إرادة الشعب الفلسطيني. ـ كيف يساهم العمل الفني وجموع فناني العالم العربي في دعم وتأييد إنتفاضة الشعب الفلسطيني وحربه المشروعة ضد قوات الإحتلال الإسرائيلي؟ ـ علينا أولا مخاطبة ضمير العالم بمختلف طوائفة بهدف مساندة الشعب الفلسطيني وينبغي أن تتخذ صورا كثيرة في هذا المجال فالفنان ضمير أمته والفن كان وسيظل مرآة المجتمع في كل الازمنة والعصور ونحن مطالبون بتقديم الأعمال الفنية التي توضح معاناة أخواتنا الفلسطينيين خارج عواصمنا العربية يجب أن يعرف ويشاهد كل إنسان يعيش في أوروبا أو أمريكا بالصوت والصورة كيف يقوم السفاح شارون بإبادة الشعب الفلسطيني ويمسح من على الأرض مدنا فلسطينية كاملة ويحاصر النساء والشيوخ والأطفال بلا طعام أو شراب لأيام طويلة ويقوم بتعذيب الشباب في السجون والمعتقلات البربرية ويهدم البنية التحتية في كل مكان داخل الأراضي المحتلة فلا ماء ولا كهرباء أو دواء وكأن عقارب الساعة قد عادت لعصر النازي مرة أخرى. ثم كلنا كفنانين أن نساهم في إتصالاتنا مع نجوم وفناني العالم في توضيح الصورة تهم لأن الصهاينة لديهم أجهزة إعلامية متنوعة تقدم صورا وأوضاعا مخالفة للحقيقة تسيئ للإسلام المسلمين وللمقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني وتصورهم في صور الإرهابيين وترفض أن تعطي تفسيرا علميا لمفهوم الإرهاب ومفهوم الكفاح الشرعي لأبناء وطن يئن من وطأة معتد أثيم يمارس القتل والقمع على ضحايا أبرياء كل تهمتهم أنهم يطالبون بتحرير أراضيهم ووطنهم المسلوب منذ 50 عاما. وعلى فنانينا أيضا أن يقدموا بجانب أنشطتهم الإبداعية ما يدعم الإنتفاضة من مال وكساء وتبرع بالدماء وإننا لمنتصرون بإذن الله.