أحيت الفنانة العربية الكبيرة فيروز أمسية ساهرة على مسرح الجامعة الأمريكية في دبي اختلطت فيها مشاعر الحزن والفرح حين غنت القدس وناجت مساجدها وكنائسها التي فيها يصلي المسلمون والمسيحيون ابتغاء مرضاة الله. ليلة مميزة من ليالي دبي الحالمة تألقت فيها سيدة الأغنية العربية الملتزمة بحضور حشد كبير من المسئولين والقيادات الصحافية والاعلامية العربية الذين تفاعلوا وصفقوا طويلا لمدينة الصلاة وزهرة المدائن التي ترحل إليها عيوننا كل يوم تدور في أروقة المعابد وتعانق الكنائس القديمة وتمسح الحزن عن المساجد.. لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي.. لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن يا قدس.. يا مدينة الصلاة.. أصلي. مناجاة فيروز العرب للقدس وبيت لحم حيث كنيسة المهد ألهبت مشاعر الحضور بالحنين والحزن على ما ألمّ بفلسطين ومقدساتها وشعبها من ظلم وقهر واذلال. وغنت كذلك إلى الطفولة وذكرياتها وتساءلت عن «شادي» صديق طفولتها وجارها في الحي الذي تسكنه وتلعب على ترابه وبين جدرانه. وشدت للحب وللشوق والنسيان وتألقت في أغنياتها القديمة والحديثة وهي تسبر أعماق الماضي البعيد وتنهل من الحاضر المجيد الذي يبشر بمستقبل مشرق لأجيال الأمة. حفلة فيروز ليلة أمس الأول جاءت بدعوة من مركز التوحد في دبي الذي يرأس مجلس ادارته سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم حيث رصد ريع الحفلة لصالح المركز الذي يعنى بالاطفال الذين يعانون مرضا نفسيا لا يعرف عنه الكثير من الناس والذي ينتشر بين الاطفال الذين يصابون بالوحدة والانعزالية وعدم الرغبة في الاختلاط بأقرانهم وميلهم الى التشبث بعاداتهم وانعزاليتهم وروتين سلوكهم هؤلاء بحاجة الى رعاية واهتمام ومتابعة أكبر. حضر الحفل الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة ومحمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير ومنى المري رئيس نادي دبي للصحافة أمين عام جائزة الصحافة العربية وجمع من الصحافيين والاعلاميين العرب المشاركين في منتدى الاعلام العربي الذي اختتم أمس الأول في ابراج الامارات وكذا الذين شاركوا في فعاليات جائزة الصحافة العربية. كتب وليد العارضة: