بيان الكتب: كل مجتمع وله معاناته الخاصة.. ولكن معاناة مجتمعنا مختلفة فهي متعددة الاشكال.. متنوعة الألوان! وعلى الرغم من أن معاناتنا جماعية.. الا أن الحلول تأتي دائما منفردة.. فكل يبحث عن مهربه الخاص.. بعد أن استبد به اليأس في ايجاد حلول عامة تعبر بالمجتمع كله من نفق المعاناة المظلم! حول المعاناة التي يمر بها مجتمعنا.. يقدم لنا الدكتور أحمد عكاشة كتابه الجديد: (ثقوب في الضمير.. نظرة على أحوالنا). في البداية يؤكد المؤلف أن الضمير العام الاجتماعي يتعرض الى هزات وقلاقل.. وعلى قدر عنفها أو بساطتها.. يتبدى لنا حجم الأسف على مااعترى هذا الضمير العام من عطب.. أو مالحق به من ثقوب أصبح ينفذ من خلالها مالا يجوز ان يغض الضمير الاجتماعي العام الطرف عنه بينما كان في الماضي لا يقبله ويأباه مستنكرا. يتحدث المؤلف عن معاناة الشباب والعزلة التي يعانون منها في شعورهم الحاد بالوحدة والافتقار الى التوجيه والارشاد الحاني.. موضحا انه اذا كان البعض من الراشدين والحكماء فينا قد استشعر هذا من سنوات بعيدة، وقد رأى الممارسات الاجتماعية والسياسية مؤدية الى هذه الحالة.. فإننا جميعا قد افقنا خلال السنوات الاخيرة.. على ان ماتخوف منه البعض وتحسب له قد وقع.. جريا على عادتنا في عدم بذل الجهد منعا لوقوع الجريمة فنتركها تقع.. وقد نساهم في وقوعها بدلا من منعها.. فشبابنا يعيش في حالة ضياع وانعدام شعور بالأمان.. الأغلبية منهم تبحث عن هوية فتزداد يأسا واغترابا.. محروم هذا الشباب من التوجيه وانتظام الحياة والحق في الحب والحياة السوية.. وتتجلى دلائل هذا الشعور عند شبابنا في تنوع أساليب الهروب من هذا الواقع: اللجوء تارة الى التطرف.. وتارة أخرى الى الأدمان.. وثالثة بالانحراف أو الثورة على السلطة.. وقد يجد البعض ـ وهذه نسبة لا يمكن تجاهلها ـ في الانتحار تخلصاً من الحياة بكل مافيها.. ونحن هنا لا نرسم صورة قاتمة.. ولكن هذا يأتي في معرض الحرص على مواجهة الحقائق حتى نشترك جميعا في الحل