افتتحت في القاهرة صباح امس الاحد الندوة التاريخية عن التحولات في المجتمعات الريفية في مصر وبلاد الشام والاناضول وتركيا ودول البلقان من القرن السادس عشر، وحتى مطلع القرن العشرين في ظل الحكم العثماني. ويشارك 50 باحثا من تسع دول عربية واوروبية في الندوة التي تستمر خمسة ايام. وقال منسق الندوة استاذ التاريخ في جامعة القاهرة محمد عفيفي لوكالة فرانس برس ان «الندوة تستهدف متابعة المحاور الاساسية للتحولات في المجتمعات الريفية في هذه البلدان كحركة مجتمع ومكونات وعلاقات بين الريف والحضر والاقتصاد والعلاقات مع السلطة والحياة الدينية والثقافية فيها». والى جانب محاور الندوة الرئيسية هناك ورش عمل تتطرق الى احوال وأوضاع الارشيف العثماني ضمن خطة لمراجعة المقالات والوثائق التاريخية المتوفرة في هذا الارشيف اضافة الى ارشيف العائلات الخاص. وتطرق الباحث المصري عفيفي في دراسة له عن ارشيف العائلات تتبعه لاوراق خاصة لبعض العائلات والقبائل العربية التي استقرت في مصر كاشفا من خلالها مجموعة من المؤشرات على الحركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. وكشف الباحث المصري مجدي جرجس في دراسته حول ارشيف الكنيسة القبطية المصرية غنى هذا الارشيف والكم الكبير منه المتعلق بالمعاملات التجارية بين الاقباط وغيرهم وعلاقة الكنيسة المصرية بنظيرتها الحبشية. وقدم كمية كبيرة من المعلومات التي تعالج مشاكل في التاريخ المصري المرتبطة بتأسيس وتعمير وترميم الكنائس في ظل الحكم العثماني. وفاجأ الباحث الحضور بقوله ان «الكنيسة غير مقتنعة حتى الان باتاحة هذه الوثائق للباحثين لانها تعتبر ما جاء فيها من معلومات هو السند الرئيسي لاثبات ملكيتها للاراضي والاوقاف القبطية». ومن ابرز المشاركين في الندوة الفرنسي اندريه ريمون والمصريان نيللي حنا وعماد ابو غازي والتونسية رشيدة شيح والسوري عبد الكريم رايق. ـ أ.ف. ب