لم يخطر على بال بفرلى سيموندس قوة مفعول الثوم قبل قضائها ليلة كاملة تتلوى من مغص فى الامعاء اثر تناولها وجبة طعام ايطالية تحتوى على الثوم. ودهشت سيموندس، عندما شخص طبيبها حالتها بتسمم فى الكبد سببها على الاغلب حساسية مفرطة للثوم. وتقول بفرلى انها كانت تعلم بأنها تصاب بعسر فى الهضم بعد تناولها الثوم أو البصل أو العشب المعروف بالثوم المعمر ولكنها لم تعان من مغص شديد من قبل. وكما هو معروف عن الثوم فانه يستخدم منذ آلاف السنين وعلى وجه الخصوص فى اسيا فى علاج انواع مختلفه من الامراض مثل ضغط الدم والالتهابات والكولسترول العالى. ويذهب عدد من العلماء فى الغرب الى أبعد من ذلك ويقولون انه يمكن استخدامه حتى فى علاج الملاريا. والثوم قد يكون نافعا فى علاج الملاريا لكن يحذر عدد من الاخصائيين من ان النسبة العالية لمادة الكبريت الموجودة فى الثوم قد تؤدى الى التهاب القولون المزمن والتهاب الجلد المعروف باسم «درماتايتس» لانه يدمر البكتريا الطبيعية الموجودة فى جدار المعدة. وقال أخصائى التغذية فى جامعة «اوكسفورد بروكس» فى مدينة اكسفورد فى بريطانيا جايا هنرى ان كمية الطعام التى يتم هضمها مهمة فى تسبب الاصابة بالحساسية أو بأى رد فعل مرضى فى الجسم مضيفا بأن أى طعام أو شراب يمكن أن يسبب الحساسية حتى الماء. وأكد أنه بالرغم من وجود كتب علمية كثيرة حول منافع الثوم فإن العلم الغربى قد يكون عاجزا عن فهم أو تفسير منافع طرق العلاج الشعبية والتقليدية. وكان البروفيسور هنرى قد أجرى دراسات حول الاعشاب والتوابل منها الفلفل الحار والزنجبيل أو ما يسمى بالجنجر حيث وجد ان الفلفل والزنجبيل يزيدان من عملية حرق الطعام فى الجسم. وكانت دراسات مماثلة قد تمت قبل عشر سنوات لكن أهمية الدراسة الجديدة تأتى من كونها قد أجريت على عينة أكبر من المشاركين وعلى نطاق أوسع من أجل التأكد من النتائج. ق. ن أ