يعتبر سلس البول من الأمراض المزمنة التي تصيب اكثر من 15 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تعد مشكلة كبيرة لدى البالغين المتقدمين بالعمر ومن اهم انواع سلس البول نذكر: ـ سلس البول الناجم عن التوتر. ـ سلس البول الطارئ. لا يعير خبراء الصحة العامة الكثير من الأهمية لسلس البول الناجم عن التوتر أو الجهد نظراً لأنه يمكن معالجته بالجراحة. بينما يعير خبراء الصحة العامة الكثير من الأهمية لسلس البول الطارئ الذي يعد من احدى السمات المميزة للمثانة المفرطة النشاط. إذ ان سلس البول الجهدي يمكن بشكل أو بآخر ضبطه بعملية التبول، فإذا كان المريض لا يقوم بعمل مجهد أو اذا كان بإمكانه ان يخفف من حدة نشاطه يمكن التقليل من تسرب البول ومنع حدوث سلس البول. من ناحية ثانية في حالة سلس البول الطارئ فإن المريضة معرضة في أية لحظة لتسرب البول. أسبابه مجهولة أسباب سلس البول الطارئ أو العفوي مجهولة ويمكن ان تتضافر مجموعة من العوامل لتؤدي لحدوث هذه الاصابة وخصوصاً لدى المتقدمين بالعمر. تغلب هذه الاصابة لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية ومن بعض الامراض العصبية كالتعب المتعدد واذيات العمود الفقري والأعصاب الناجمة عن الحوادث والاصابات الرضية والسكري وداء باركنسون. العلاج يعتبر علاج هذا النوع من سلس البول بإعطاء بعض الادوية عن طريق الفم واستخدام بعض الوسائل المساعدة على ضبط عملية التبول والتحكم بها اضافة الى تعديل نمط الحياة للتعايش مع هذا المرض محدود الفعالية والادوية المستخدمة ذات تأثيرات جانبية ويمكن ان تنعكس الاصابة ايضاً. لهذا فإن العلاج الامثل الذي تم تقييمه حديثاً يعتمد على عملية (تستيل مادة مبطلة لتحسس الألياف ـ سي ـ العصبية في المثانة) حيث ان من المعروف ان هذه المادة تعمل على اضعاف الألياف ـ سي ـ في الناقل العصبي الذي يعد مسئولا عن التنبيهات التي تثير نشاط المثانة، وذلك وفقاً للدراسات والتجارب التي قام بها ماجي على مرضاه الذين يعانون من المثانة المفرطة النشاط والدراسات التي قام بها فولير على المرضى المصابين باذيات عصبية والتي نجم عنها سلس البول العفوي والتي تكللت بالنجاح وذلك بعد تستيل المادة المبطلة لتحسس ألياف ـ سي ـ العصبية الى داخل المثانة المصابة والذي ادى الى رجوع الحالة الطبيعية للمثانة ومن جراء ذلك عاد التحكم على تفريغ المثانة عند هؤلاء المرضى الى حالته الطبيعية. المنعكس العصبي ان المنعكس العصبي التفريغي للمثانة هو المسئول عن عملية التبول ولا يحتاج فقط لتدخل النواقل العصبية بين المثانة والنخاع الشوكي ولكنه يتطلب أيضاً النواقل العصبية التي تصل المثانة بالجهاز العصبي المركزي والتي تطلق تنبيهات الشعور بالامتلاء والشعور بعدم الراحة الى الدماغ، وتعمل الالياف العصبية دلتا على نقل التنبيهات العصبية من المستقبلات الحركية التي تحدد امتلاء المثانة وتوترها، أما الالياف العصبية ـ سي ـ نذكر انها موجودة على رؤوس الأصابع وهي التي تساعدنا في رفع يدنا وعدم لمس الادوات الساخنة أو المؤذية والمرتفعة الحرارة ولهذه الألياف في المثانة الوظائف والتأثيرات نفسها على الجهاز العصبي المركزي عند حدوث أي التهاب أو انتفاخ ولهذا فإن الذيفان العصبي الخاص بالليف ـ سي ـ يستعمل في علاج اضطرابات الجهاز البولي السفلية بما في ذلك سلس البول العفوي الذي يعكر صفو مزاج المريضة ويؤدي لعزلتها الاجتماعية ايضاً والحمد لله قد تم هنا في الوطن علاج وبنجاح باهر لامرأة في الثامنة والعشرين من العمر كانت تعاني من السلس العصبي للمثانة من جراء حادث ادى الى اصابة العمود الفقري والاعصاب قبل 6 سنوات وقد عولجت منذ ذلك الوقت بقسطرة مثانية دائمة مع تأثيراتها الجانبية كالالتهابات الجرثومية وغيرها وبعد علاجنا لها تمكنت المريضة من السيطرة على المثانة وتفريغها وبدون أي سلس أو التهابات في المسالك البولية. البروفيسور سمير أحمد السامرائي اخصائي المسالك البولية والتناسلية والعقم مركز المستقبل الطبي ـ دبي