(نحو مسرح للطفل) كتاب حرره الدكتور يوسف عيدابي منطلقا من وقائع الملتقى العلمي الذي وازى الندوة الفكرية لأيام الشارقة المسرحية.. وقد قام الدكتور عيدابي، بالتقديم للأبحاث التي قدمها المسرحيون بشأن هذا الموضوع في مدخل بعنوان (أهمية أن يكون للطفل مؤسسته المسرحية) ويقول فيها: (بالمسرح تبدأ أولى بشارات الوعي لدى الأطفال وعبر اللعب التمثيلي والارتجالات والانشغالات والمحاكاة يبدأ الطفل بتلمس طريق الوعي والمعرفة والشخصية. فمنذ أغنية الهدهدة الأولى بإيقاعاتها وتكراراتها ونغمتها وأصواتها وحركتها يتشكل في الطفل بعض إيقاع وبعض ذهن وبعض خيال وبعض صور ، تغور فيه لتتملك بعض وجدانه وبعض حيز ذكرياته وبعض مساحة روحه التي ترف بالجمال رويدا رويدا.. ومع ترقيص الدمى وتحريك العرائس تتكون في الطفل هواجس وشجون اللعبة المسرحية التي هي من أدوات الحياة وما الحياة غير مسرح كبير كلنا فيه من الممثلين ولكل دوره ودخوله وخروجه كما قال شكسبير). بعد ذلك بدأ الكتاب بالبحث الذي قدمه في الملتقى العلمي والذي تحدث فيه عن تجربة الإمارات الخاصة بانشاء مسرح للأطفال مركزا على الدور الهام الذي لعبه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيث اهتم بتأصيل المسرح كعادة لدى أبناء الإمارات مؤمنا بأن البداية والأساس يكون مع الاطفال وكان البحث بعنوان (بصدد أهمية إنشاء مسرح للطفل في الإمارات) بعد ذلك تم استعراض بحث المسرحي السوري هيثم يحيي الخاجة وهو بعنوان (حول ضرورة تلمس مسرح للطفل في الشارقة.. تجارب عربية) وفيه يناقش أهمية المسرح المدرسي كأداة تعليمية ضرورية وكيف ان الشعوب المتحضرة أخذت به مما ادى الى تطور التعليم ومستوى إدراك الاطفال لديهم®. اما الباحث العماني عبدالله الشعيبي فقدم بحثا بعنوان (الصحافة الثقافية وتجربة الطفل مسرحيا) ويناقش مسألة الصحافة باعتبارها ناقلا ثقافيا والوعي الصحافي لمسرح الطفل. أما المسرحي العراقي قاسم محمد فقد قدم بحثا بعنوان (حول ضرورة تأسيس مسرح للطفل في الشارقة) وفيه يناقش امكانية إنشاء مسرح للطفل بالشارقة وما يتوافق مع الظروف المحيطة بهم من ظروف اجتماعية ونفسية وثقافية.. إلخ ثم ينهي بحثه ببعض الاقتراحات التي من الممكن من خلالها نقل المشروع إلى الحيز الواقعي. أما الباحث الجامعي المصري دكتور عصام البهي فقد قدم بحثا بعنوان (نحو مؤسسة متخصصة لمسرح الطفل) وقدمت وصال علي خميس الحمادي مسئول ثقافة أطفال من الإمارات مشروع مركز مسرح الطفل. ثم ختم الدكتور عيدابي الكتاب الوثيقة الختامية التي تم إصدارها في نهاية المؤتمر العلمي.