من مدينة لندن العاصمة البريطانية انطلقت محطة الـ (M.B.C) وتعنى تلفزيون الشرق الاوسط منذ اكثر من عشر سنوات مع بداية عصر الفضائيات العربية أوائل التسعينيات من القرن العشرين.. ورغم ما تتمتع به لندن من مقومات أساسية متعددة وعلى رأسها مساحة الحرية التي يصفها بعض الكتاب والمحللين في الغرب والشرق بأنها «حرية مطلقة» في التعبير لدى كافة وسائل الاعلام بأبعادها الثلاثة المقروء والمسموع والمرئي الا ان دبي دخلت على الخط بعد افتتاحها لمدينة دبي للاعلام منذ ثلاث سنوات تقريبا اذ استطاعت ان تستقطب العديد من مثل هذه المحطات الرائدة ومنها محطة الـ (M.B.C) والتي احتفلت امس السبت بالاعلان الرسمي للمقر الجديد من دبي الامارات ومن مدينة الاعلام بعد الانتهاء من تركيب كافة التجهيزات الفنية وتزويد هذا المقر بأحدث تقنيات البث الاذاعي والتلفزيوني حيث ان دبي قد شهدت تطورا سريعا كمركز عالمي لجذب الانشطة والفعاليات المتنوعة والتي تتسم بوجود التسهيلات عبر مرافقها الحديثة والتي تحظى بقبول جيد من قبل هذه الشركات والمؤسسات العالمية والاقليمية وسوف يتيح هذا الانتقال للـ M.B.C تحسين نوعية الانتاج التلفزيوني في البرامج الاخبارية والثقافية والرياضية والمنوعات ذات الطابع العربي المحبب للجمهور. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة وشارك فيه علي الحديثي المدير التنفيذي للمحطة ـ عبدالمجيد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام واحمد بن بيات مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والاعلام وحضره حشد كبير من الاعلاميين العرب من داخل الدولة وخارجها وبحضور الفنان العربي السوري دريد لحام تحدث احمد بن بيات عن هذا الحدث فقال بأن العلاقة التي تربط بين مدينة دبي للاعلام والـ M.B.C علاقة وطيدة تمتد لأكثر من عام عندما أعلنت المحطة عن قرارها بنقل مقرها الرئيسي الى دبي. وأضاف بأن هذه الخطوة تأتي في وقت اصبحت فيه صناعة الاعلام تتمتع بمعدلات نمو فائقة السرعة بينما اصبح التلفزيون يمثل واحدا من أقوى وسائل الاعلام ان لم يكن اقواها على الاطلاق وقال بأنه وسيلة تنطق بلسان الحضارات المختلفة ونافذة للتعبير عن افكار البشر ومعتقداتهم وتطلعاتهم ـ وأشاد ابن بيات بمحطة الـ M.B.C ودورها الريادي في رسم ملامح صناعة الاعلام الاقليمية وقال إن انتقالها لدبي يعكس التحول النوعي في البنية الاساسية الاعلامية على المستوى التلفزيوني داخل المنطقة. اما المدير التنفيذي للمحطة علي الحديثي فقال في كلمته ستبقى الـ M.B.C على هويتها «العالم بعيون عربية» ومنذ أسباب وجودها في بريطانيا هذه المدة اولا لغياب البنية التحتية والتقنية اللازمة في الدول العربية وعلى مستوى عالمي والثاني غياب قوانين تكفل مساحة الحرية اللازمة لعمل اعلامي متميز داخل العالم العربي وبتوفر هذين الشرطين في دبي قلب العالم العربي انتقلت المحطة لمدينة دبي للاعلام اضافة الى التسهيلات الممنوحة والتي تضاهي بجودتها وحداثتها تلك الموجودة في الغرب واشار الحديثي الا ان البعض يعتقد بأن هذا الانتقال من عاصمة الاعلام العالمي لندن هو خطوة للوراء لكننا بالتأكيد واثقون في انها خطوة للأمام ولولا ذلك ما اقدمنا عليها وأضاف بأن المحطة انشأت مراكز للانتاج في كل من القاهرة وبيروت والرياض في محاولة لجعل هذا الانتقال ليس جغرافيا فحسب وإنما نقلة نوعية في مجال الانتاج والبث وأحدث انظمة الكمبيوتر الخاصة بقاعة الاخبار واصبحت الـ M.B.C احدى المحطات القليلة في العالم التي استغنت عن شريط الفيديو الى حد كبير وتحولت الى نظام الكمبيوتر. وفي نهاية كلمته شكر الحديثي باسم رئيس وأعضاء الادارة وجميع العاملين بالمحطة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والمسئولين في مدينة دبي للاعلام على ما قدموه من مساندة ودعم واهتمام لانجاح هذا الانتقال! وقد دارت حلقة حوار بعد المؤتمر كان اهم ما فيها اجابة المدير التنفيذي للمحطة عن سؤال حول الفائدة التي تجنيها المحطة من هذا الانتقال حيث قال بأن دبي تعد في قلب العالم العربي وسوف توفر المحطة من مصروفاتها ما يصل الى 30% كما سيساهم هذا الانتقال في جذب واعادة العقول العربية المهاجرة ذات الكفاءات الاعلامية العالية الى وطننا العربي من خلال دبي
