شارك المجمع الثقافي والعديد من المؤسسات الثقافية المحلية والعربية بصورة معقولة في دعم القضية الفلسطينية وذلك من خلال معرض أبوظبي الدولي الثاني عشر للكتاب الذي نظمه المجمع من 7 الى 19 ابريل الحالي في فنائه الخلفي. ويمكن القول ان دورة المعرض هذه كانت اول دورة عربية خاصة بفلسطين وخالصة لها منذ بدء الهجمات البربرية التي لا يزال الجيش الاسرائيلي يشنها على الشعب الفلسطيني في قراه ومدنه وعلى كامل ترابه منذ نهاية مارس الماضي. فقد واكبت اللجنة المنظمة العليا للمعرض هذه الاحداث الأليمة التي ما زالت تعصف بالمنطقة وقررت ان يكون شعار دورة المعرض هذا العام «فلسطين في القلب» بدلاً من الشعار الذي اعد سلفاً له وهو «لكل جليس في الزمان كتاب». كما أعلن المجمع في اول ايام المعرض امام الصحافة المحلية وبحضور السفير الفلسطيني التبرع بمئات النسخ من مطبوعاته واصداراته لصالح ابناء فلسطين مساعدة منه لهم في توفير مصادر متنوعة للعلوم والمعرفة التي تعتبر من اهم الأسلحة التي تلزم العرب عامة والفلسطينيين خاصة لمواجهة العدو الاسرائيلي المتغطرس. وقد تم التنسيق مع السفارة الفلسطينية لدى الدولة لتولي عملية استلام النسخ المهداة من المجمع لابناء فلسطين وايصالها لهم عبر القنوات المتبعة علما بأن هذه ليست الخطوة الاولى للمجمع الذي اوصل كتباً مماثلة الى التلاميذ في أرياف بعض الدول العربية الأشد حاجة لذلك. والى جانب المجمع الثقافي ساهمت «جائزة انجال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل العربي» في دعم القضية الفلسطينية من خلال التبرع بريع مبيعات جناحها في المعرض لصالح ابناء فلسطين وقد تم ذلك في حفل اقيم بالمعرض حضره مسئولون من المجمع والهلال الاحمر الذي تسلم ريع المبيعات لايصالها الى الجهات المعنية في فلسطين. ويعتبر تبرع جائزة انجال سمو الشيخ هزاع الثاني من نوعه خلال اسبوع واحد حيث سبق وان تبرعت الجائزة اثناء معرض بولونيا الدولي في ايطاليا ولصالح ابناء فلسطين ايضاً بكامل النسخ الموجودة بجناحها في المعرض من الكتب التي اصدرتها والتي بلغت حتى الآن حوالي سبعين كتاباً. كما ساهمت بعض دور النشر التي شاركت في المعرض بتقديم نسخ من كتبها المعروضة او بريعها لصالح فلسطين كما حدث على سبيل المثال مع كتاب «عصر السادات» الذي حضر مؤلفه الاعلامي احمد منصور «من قناة الجزيرة» لأقل من ساعتين الى الجناح المخصص بهدف التوقيع على النسخ المباعة من هذا الكتاب حيث سبق ان اعلن ان ريعها سيحول لصالح فلسطين. وام