اعلنت الجمعية المعلوماتية المهنية التي تمثل الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان أنها تعتزم تكثيف تواجد الشركات اللبنانية في السوق السعودية للمساهمة في تحقيق هدفها لزيادة صادرات لبنان من البرامج بنسبة 50% بحلول العام المقبل. جاء هذا الاعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته الجمعية أمس الاول. وقد وصل حجم سوق انتاج برمجيات الكمبيوتر وخدماتها في لبنان وفق تقديرات الجمعية المعلوماتية المهنية الى 150 مليون دولار في السنة، يصدر منها 35 مليون دولار الى الاسواق الاميركية والاوروبية والعربية.وتحتل الاسواق الاوروبية نصيب الاسد من هذه الصادرات، فيما تصل حصة منطقة الخليج من هذه الصادرات الى 30% منها فقط.وتصل نسبة السوق السعودية من مجمل صادرات البرامج اللبنانية الى منطقة الخليج العربي الى 50% أي ما يصل الى 5.25 ملايين دولار اميركي في السنة. وقال جلال فواز رئيس مجلس إدارة الجمعية لدينا خطط طموحة لتطوير صادراتنا من البرامج الى منطقة الخليج العربي. وبعد سنوات من العمل الدؤوب ضمن الجمعية التي تمثل شركات تكنولوجيا المعلومات من القطاع الخاص في لبنان، بدأت الدولة اللبنانية وعبر مؤسسة إيدال بالعمل معنا لتنشيط صادرات لبنان من البرامج من جهة، والسعي لاستقطاب الاستثمارات المحلية والاجنبية من أجل تطوير قطاع البرمجيات في لبنان من جهة اخرى. وأضاف فواز:يشهد قطاع صناعة البرمجيات في لبنان نمواً متسارعاً وبات يعد من أبرز مراكز التطوير في المنطقة. وقد ساهم وجود عدد كبير من المبرمجين الذين يتحدثون بمختلف اللغات في ترسيخ دور لبنان الريادي في مجال تطوير برامج تكنولوجيا المعلومات باللغات العربية والانجليزية والفرنسية.وأضاف:تمثل المملكة العربية السعودية اكثر من 40 بالمئة من سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وتشهد نسبة نمو تفوق 20 بالمئة سنوياً وذلك في قطاعات رئيسية مثل الاتصالات، تطبيقات الإنترنت، أنظمة نقاط البيع وأجهزة الأتمتة المتحركة، بحيث باتت تشكل اكبر سوق في الخليج.ويسعدنا المشاركة في معرض جيتكس في دورته الأولى في السعودية، حيث توفر مشاركتنا في المعرض لشركات تطوير البرامج اللبنانية الفرصة المناسبة لاستقطاب هذا القطاع المتسارع النمو. وأشار سميح بربير رئيس مجلس إدارة مؤسسة إيدال ومديرها العام: ستباشر المؤسسة قريباً باصدار تراخيص عمل للشركات بهدف توفير مرجعية موحدة للمستثمرين الراغبين بالعمل في لبنان.كما توفر الهيئة العديد من الحوافز مثل الاعفاء من الضرائب وتوفير رخص العمل وعمليات تسجيل الاراضي وكافة المستندات القانونية لمباشرة العمل بأسرع وقت ممكن.وتهدف مبادراتنا لدعم قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان الى إبقاء المبرمجين والعقول اللبنانية العاملة في هذا المجال في لبنان وتشجيع صادرات البرامج.ومن أبرز مجالات دعم هذا القطاع المشاركة في معارض الكمبيوتر الرئيسية في المنطقة مع الجمعية المعلوماتية المهنية. وستدعم المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان إيدال مشاركة الجناح اللبناني في معرض جيتكس السعودية.وتأتي هذه المشاركة تأكيداً لدور الحكومة اللبنانية الرائد في دعم صناعة تقنية المعلومات في لبنان بحيث تستعد المؤسسة لاطلاق عدد من المبادرات خلال المعرض للترويج للجناح اللبناني فيه.كما يشارك في دعم المجموعة اللبنانية في المعرض غرفة التجارة اللبنانية-السعودية وممثلون عن لجنة الأعمال السعودية-اللبنانية. ووفق دراسات اجريت مؤخراً للسوق، تحوز برمجيات الاعمال الالكترونية على حوالي 3 بالمئة من الانفاق الكلي لمنتجات تقنية المعلومات في المنطقة.ومن الموقع أن يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في الخليج نمواً استثنائياً خلال السنوات المقبلة خاصة بعد المبادرات العديدة التي أطلقتها مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في المنطقة.ووفق دراسة أعدتها انترناشونال داتا كوبوريشين مؤخراً، سيتخطى الإنفاق في مجال تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري عتبة 4.6 مليارات دولار أمريكي، وتحوز السوق السعودية الحصة الأكبر من هذا الإنفاق. وقال ميشال نصير عضو الجمعية المعلوماتية المهنية:هناك طلب متزايد من السوق السعودية على البرامج العربية وتلك المتعددة اللغات بحيث أن الشركات التجارية والمؤسسات المهنية تعمل على أتمتة عملياتها وتحويلها الى أعمال الكترونية.وأضاف:تمنحنا خبراتنا في البرمجيات العربية وبالسوق السعودية القدرة على تطوير تطبيقات متخصصة ومنخفضة التكلفة تنافس البرامج والحلول التي يتم تطويرها في أوروبا، الهند والشرق الأقصى. وتسير صناعة البرمجيات في لبنان بخطيً ثابتة على ترسيخ موقعها الريادي في قطاع البرمجيات في العالم العربي خاصة وان هناك حوالي 2500 مبرمج يغملون في لبنان بالاضافة الى أكثر من 4000 مطور برامج لبنان يعملون في كافة اقطار العالم. وقد شاركت لبنان بعدد من الشركات في جايتكس السعودية الذي انهى اعماله منذ ايام منها سوفتوير ديزاين للاستشارات، أي.سي.تي-آكت وانترنت فاسيليتيز.وستعلن مجموعة سوفتوير ديزاين للاستشارات عن احدث برامجها ضمن عائلة فيجيوال دولفين التي تعمل على قاعدة بيانات مايكروسوفت اس.كيو.ال وتتضمن ميزات من نظام فيجوال بيسيك.وتوفر شركة أي.سي.تي عدد من البرامج المتعلقة بخدمات القطاع الصحي ومخططات أنظمة المعلومات الجغرافية لخدمة كافة انحاء منطقة الخليج العربي.كما ستطلق شركة انترنت فاسيليتيز مجموعة متكاملة من البرمجيات الجديدة خلال المعرض.فيما ستطرح تيرا غيت مجموعة من الحلول الخاصة بحلول الانترنت الخاصة بالبنوك، ودي سي سوفت أنظمة إصدار الفواتير الخاصة بالانترنت وقطاع الاتصالات. وسجَل قطاع صناعة تقنية المعلومات في لبنان تطورات عديدة خلال السنوات الماضية وخاصة مع إطلاق عدد من المبادرات الحكومية وتشجيعها لهذا القطاع. ويشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان تطوراً ملحوظاً نتيجة للتعاون المتبادل بين القطاع الخاص والعام في الدولة. وبهذا لاقت هذه الصناعة تشجيعاً ودعماً كبيراً من قبل الحكومة التي تتخذ دوراً ريادياً في مجال تطوير القوانين والأنظمة بما يساعد هذه الصناعة القابلة للتطور على النهوض. وتوفر الجمعية المعلوماتية المهنية لشركات تكنولوجيا المعلومات، التي تتخذ من لبنان مقراً لها، إمكانية التعاون وتبادل الآراء في شؤون هذه الصناعة.وتسعى الجمعية إلى تحويل لبنان إلى مجتمع اقتصادي يمتلك القدرات المعلوماتية من خلال جهود متواصلة لتطوير رؤية وطنية لتكنولوجيا المعلومات وتحديث التشريعات ونشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات.كما توفر الجمعية الدعم المتواصل لشركات تكنولوجيا المعلومات في لبنان لتهيئة البيئة المناسبة التي تعزز من موقعها العالمي.ونتيجة لتلك الجهود الجبارة، قامت الحكومة بالإعفاء الجمركي التام على جميع منتجات البرمجيات وأجهزة الكمبيوتر كخطوة هامة إلى الأمام لتحقيق انطلاقة جديدة قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان. كما قامت الجمعية بالمشاركة الفعالة في تأييد التشريعات الصارمة لقوانين حماية الملكية الفكرية للحفاظ على مصالح مصنعي وموزعي البرمجيات. أمنية طلعت omneya@albayan.co.ae