فلسطين عربية وسوف تبقى عربية، وسيظل شعبها الصامد المناضل لا يتنازل عن هذه الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء من اطفال ونساء ورجال، أرض الرسالات والأنبياء، ومهما طال الزمن لابد أن ينجلي ليل الظلم والطغيان، هذا ما يؤكده اطفال اليوم.. رجال الغد، جاءت هذه المضامين من خلال المرسم الحر الذي أقيم الاسبوع الماضي في أحد المراكز التجارية بالشارقة وذلك بالتعاون مع جمعية الامارات للفنون التشكيلية كما تم تنظيم معرض احتوى على رسومات تجسد روعة صمود الشعب الفلسطيني وكفاحه من اجل تحرير أرضه من أيدي العدو الاسرائيلي المغتصب، كما أكدت الرسومات والصور صمود الشعب الفلسطيني في وجه الجبروت الصهيوني وآلته الحربية التي تدوس أشجار الزيتون وتدمر البيوت العتيقة في نابلس والبلدة القديمة والتي يرجع تاريخها لأكثر من 300 عام، وفي جنين وغيرها من المدن والقرى الصامدة، وأكد الفنانون في لوحاتهم ان الآلة العسكرية لا تستطيع قمع روح المقاومة والحضارة العريقة وتبيد شعباً راسخة جذوره في هذه الأرض. ولكن هيهات ان يضام شعب الجبارين، الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصمود والتحدي والمقاومة وتقديم أرواحهم الطاهرة لتظل فلسطين باقية. واطفال اليوم يحكون عن محمد الدرة الرمز الطاهر النقي الذي سوف يبقى في ذاكرة الأمة الا ان يرث الله الارض ومن عليها، وشاركت مجموعة كبيرة من الاطفال في المرسم الحر وتنافسوا حول تلوين رسومات لمسجد قبة الصخرة والعلم الفلسطيني، وتراوحت أعمار الاطفال من سن اربع سنوات الى ثماني سنوات، وجاءت النتيجة ان جميع الاطفال تحمل مخيلتهم ألوان قبة مسجد الصخرة وكل الوان العلم الفلسطيني، كما قاموا بتلوين الارض باللون الاخضر ممزوجا بالأحمر، تعبيرا عن الدماء التي تروي الارض لتنبت خضرة وبطولة. نعم انهم اطفال ولكن يعون جيدا ان القضية المحورية للأمة الاسلامية هي قضية تحرير فلسطين، مؤكدين ان الطفولة تشارك الأمة آمالها والامها الى ان تحرر الارض المباركة. ووقف زوار المركز التجاري امام المعرض يتأملون اللوحات باعجاب رغم انهم جاءوا من اجل التسوق الا ان اللوحات استطاعت ان تجذبهم وتوصل اليهم رسالة مفادها ان الانتفاضة الفلسطينية سوف تظل مشتعلة وان الفن سلاح يجب استخدامه في كل المعارك لا سيما تحرير الأقصى الشريف.