بيان 2: حصل المطرب إيهاب توفيق على درجة الدكتوراه وأضاف إلى ألقابه لقبا جديدا ليصبح رسميا الدكتور إيهاب. وبعد رحلة طويلة من الدراسة، والبحث والإصرار على الحصول على المؤهل العلمي الكبير تمكن إيهاب توفيق الصوت المصري الشاب الناجح أن يثبت للجميع أن موهبته الفنية مصقولة الآن بالدراسة.. كان محور دراسته الغناء أيضا حيث قدم بحثا حول (أساليب أداء الغناء العربي في مصر في النصف الثاني من القرن العشرين). «البيان» كانت داخل مدرجات كلية التربية الموسيقية تتابع مناقشة إيهاب توفيق للحصول على دكتوراه الفلسفة في التربية الموسيقية تخصص موسيقى عربية. شعبة تأليف أشرف على البحث المقدم من المطرب إيهاب توفيق الأستاذ الدكتور نبيل شوره أستاذ الموسيقى العربية وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والاستاذ المساعد هشام توفيق عبد اللطيف واعتمدتها الأستاذة الدكتورة أميرة سيد فرج عميدة كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان. في بداية بحثه أهدى إيهاب توفيق الرسالة إلى والده ووالدته فقال: إلى من كانا إلى عونا بعد الله عز وجل والدي ووالدتي أطال الله في عمرهما. أهدي إليهما هذا العمل إعترافا بفضلهما فكان لتشجيعهما ومجهودهما وعطفهما.. أكبر الأثر في إتمام هذه الدراسة. جزاهما الله عني كل خير.. إلى جمهوري الحبيب أهدي إليكم جميعا هذا العمل وبعدها شكر إيهاب توفيق الدكتور نبيل شوره على ما بذله معه من جهد صادق وتوجيهات ومعلومات علمية قيمة. والاستاذ الدكتور سهير عبد العظيم محمد والاستاذ الدكتور لندا فتح الله جبراوي على قبولهم مناقشة الدراسة ثم بدأ في ذكر أهمية الغناء لدى الشعوب العربية ومصر تحديدا فقال: يمثل الغناء لدى المجتمع العربي وخاصة في مصر أهمية كبرى فهو وسيلة تعبر عن متطلباته وآلامه وأحلامه ويقول حكماء العرب إذا أردت معرفة حضارة أمة فأبحث عن فن الغناء فيها فللغناء العربي أسرار فنية بالغة الدقة والرهافة وطقوس خاصة تمثل ملامحه وتقاليده وأوضاعه التي صنعتها وأنضجتها عوامل التاريخ العميقة وربطتها بالإنسان وهي تنطبع في المعنى كجزء لا يتجزأ من موهبته الفنية وقدرته وتمرسه بالأسرار التكنيكية لصناعة فن الغناء. وأضاف: من هذا المنطلق أصبح للغناء العربي أساليب غناء تندرج تحت التقليدية وغير التقليدية، ثم بدأ الباحث إيهاب توفيق يفند أساليب الغناء فقال: من أشهر هذه الأساليب الأسلوب الحديث والأسلوب المعاصر والأسس الفنية التي اعتمد عليها الأسلوب الحديث هي جعل الغناء يلائم روح العصر والخروج على كل ما هو معقد والمزج بين الأسلوبين (المشايخ، الحديث) والبساطة في استخدام النغم والإيقاع واختصار الزخارف والتجديد في الألحان القديمة بالتحوير واستخدام السلم الطبيعي في الاستعراض الصوتي إلى جانب السهم المعدل. فبظهور محمد عبد الوهاب ظهر أسلوب جديد لأداء الغناء العربي بالرغم من استمرار مدرسة المشايخ يتواجد صالح عبد الحي وتأثر هذا الاسلوب بظهور الميكرفون وتوظيفه لخدمة الصوت وإبراز محاسنه مما أدى إلى ظهور أصوات تجمع بين الأصالة والمعاصرة من أبرز هذه الأصوات محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم وفريد الأطرش. ويقول إيهاب توفيق في بحثه عن الحقبة التالية لعصر الرواد أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد وحليم وهي الحقبة التي ينتمي إليها كمطرب: أما الأسلوب المعاصر للأداء الغنائي الذي ساد الربع الأخير من القرن العشرين ومن خلال الممارسة في الميدان لم أجد أن هناك مقومات أو ثوابت أو عناصر أساسية يعتمد عليها الغناء العربي في هذه الفترة فالعنصران الأساسان الثابتان في هذا الأسلوب الغنائي هما الإنتاج كعنصر مادي والتقنيات الرفيعة كعنصر تكنولوجي ومن خلاهما وباحتوائهما يستطيع أي مطرب أو مطربة أن يقدم أغنية يختار ملامحها دون التقيد بأسلوب معين وهكذا يتضح أن الأسلوب المعاصر لأداء الغناء العربي خليط مازالت ملامحه الفنية غير واضحة. ورغم أن ملامح أسلوب الغناء المعاصر غير واضحة كما يقول إيهاب توفيق في بحثه إلا أن هذا جعله يركز بصورة أكبر في بحثه على هذه الملامح أو كما قال: كان ذلك دافعا للدارس لأن يبحث عن هذه الملامح وقد توصل إلى هذه النتائج. ظهر الغناء المتقن - الكلاسيكي - بمختلف عناصره ومقوماته وإمكانياته في أداء كل من أم كلثوم، محمد عبد الوهاب وكان ذلك بالنسبة للغناء الكلاسيكي العاطفي وذلك بالرغم من أن لكل منهما طابعا خاصا متميزا بالنسبة للطابع الصوتي. ويخرج من هذا الأسلوب الخاص بأم كلثوم وعبد الوهاب أسلوب جديد أو لهجة غنائية جديدة تربع على عرشها عبد الحليم حافظ وقد تميز هذا الاسلوب بمعايشة العصر وحركته ومواكبة تطوره السياسي والاجتماعي وإن كان هذا الأسلوب قد افتقد إلى عنصر الارتجال الفوري التلقائي تقريبا وانحصرت إبداعات عبد الحليم في رؤيته المتميزة في التعبير عن النص الموسيقي والكلامي. أما فريد الأطرش وفايزة أحمد ووردة فينتمون إلى أسلوب أم كلثوم وعبد الوهاب في الأداء الغنائي. ثانيا ظهور الغناء الشعبي التقني وتربع على عرشه محمد عبد المطلب ومن بعده محمد رشدي وأحمد عدوية وهو يتسم بنفس عناصر الغناء العربي المتقن.. وثالثا ظهور أسلوب معاصر للأداء البسيط وكان على عرشه محمد فوزي الذي ابتعد عن الزخارف اللحنية الصعبة المعقدة. وأخيرا ظهور مجموعة من المغنين في الربع الأخير من القرن العشرين انتموا إلى أساليب متنوعة على النحو التالي: علي الحجار ومحمد الحلو ساروا على أسلوب محمد عبد الوهاب وأم كلثوم من حيث الاهتمام بعناصر الغناء المتقن والتطريب مع الاستعانة بوسائل التكنولوجية الحديثة، هاني شاكر سار على أسلوب عبد الحليم فكان إمتدادا له بكل المعايير أما عمرو دياب ومحمد فؤاد وهشام عباس فقد انطلقوا من بساطة أسلوب أداء محمد فوزي، خالد عجاج يعتبر إمتدادا لأسلوب محمد عبد المطلب أما المطرب إيهاب توفيق فقد قال عنه (الدكتور) إيهاب توفيق انه حاول الخروج بإسلوب متميز يجمع بين رومانسية غناء عبد الحليم وشعبية محمد عبد المطلب وإضافة لمسات تكنولوجية متقدمة مع الاستفادة من الدراسات الأكاديمية التي تلقاها. وفي النهاية قدم الباحث الدكتور إيهاب توفيق توصيات واقتراحات لكل المطربين منها التدريب المستمر على الغناء والتحكم في النفس واختيار المطرب للألحان الملائمة لصوته ومساحته وإمكانياته وإن يقوم بتثقيف نفسه والإقلاع عن التدخين وعدم تعريض صوته للانفعالات النفسية بقدر الإمكان وبعد أكثر من ساعتين ونصف منحت اللجنة شهادة الدكتوراه للمطرب إيهاب توفيق مع مرتبة الشرف.