بيان 2: في عودة الى قصص البحر والصيادين في فترة من فترات النضال ضد الاحتلال الاجنبي يسترجع الكاتب الياس الحاج والمخرج عصام موسى هذه الحكايا المعتقة بعبق البحر ورائحته وما تحمله من أسرار. فقد انتهى المخرج السوري عصام موسى من عمليات تصوير المسلسل السوري الجديد «أمواج» ودخل منذ فترة قصيرة غرفة المونتاج تمهيدا لعرض هذا العمل على عدد من المحطات الفضائية خاصة وان العمل تشويقي وفيه الكثير من التفاصيل والحبكات الفنية المتعددة. ويشارك في المسلسل الجديد نخبة الدراما السورية نذكر منها: هاني الروماني، عبدالرحمن أبو القاسم، قصي خولي، نجاح العبدالله، سوسن ميخائيل، جمال سليمان، الياس الحاج، ليلى سمور وآخرون. «البيان» زارت مواقع تصوير العمل في مراحله الاخيرة وكانت لها هذه اللقاءات مع أفراد مسلسل «أمواج». ـ البداية كانت مع الكاتب والممثل الياس الحاج الذي أخبرنا عن سيرة العمل وقصته الأساسية حيث قال: ـ المسلسل الجديد ينتمي الى صيغة الاعمال الدرامية الاجتماعية والتي تدور احداثها بين البحر واليابسة كبقية أعمالي السابقة التي تمحورت حول البحر وما يعنيه من غموض واسرار وتناقضات. ويمكنني القول ان الفكرة الاساسية التي يدور حولها المسلسل الجديد تتمثل في تناول حكاية بحار قديم يهوى السفر والترحال كثيرا، يتعرض هذا البحار الذي يتصف بالشجاعة والشهامة والرجولة الى جملة من التناقضات والاحداث التي تضعه في مواقف سيتابعها الجمهور بكل اهتمام. ـ ولماذا تصر دائما على ان يكون البحر محورا أساسيا لأعمالك الدرامية؟ ـ لانني أجد فيه البيئة المناسبة لهذه الأعمال التي أحاول أخذ مادتها الاساسية من الواقع وقد يعرف الجميع انني من مدينة اللاذقية وانني ابن هذه البيئة التي علمتني الكثير من الاشياء.. حتى عندما كنت أقدم أدواري كممثل كنت أشعر بالسعادة عندما يقدم لي دور له علاقة برائحة البحر. ـ برأيك ما الخصوصية في تقديم عمل درامي يعتبر البحر مادته الأساسية؟ ـ هناك الكثير من الخصوصية أولها ان هذه الاعمال غير مطروحة بكثرة في الدراما السورية والعربية وهذا جانب مهم في العمل الدرامي عندما لا يكون هناك تجارب درامية في هذا المجال فان الفرصة تكون مواتية لتقديم اشياء جديدة ومتميزة على الاغلب، كذلك الامر بالنسبة للممثلين الذين يشعرون انهم امام عمل مفرداته الفنية مختلفة نوعا ما عما سبق تقديمه. ـ وكيف وجدت التعامل مع عصام موسى كمخرج؟ ـ لا انكر الدور الجميل الذي قدمه هذا المخرج عبر رؤيته الاخراجية والفنية والتي استطيع القول انني راض عنها ككاتب لهذا المسلسل. اما المخرج عصام موسى فيصف العمل قائلا: منذ القراءة الاولى للنص المكتوب شدني المسلسل اليه خاصة وانني كنت ابحث ومنذ فترة طويلة عن نص جميل فيه الكثير من التميز والجدة والبعد عن النمطية والتكرار في الافكار والمواقع الخاصة بالتصوير كذلك في الاحداث وتفاصيل العمل وشخوصه.. وبالنسبة لي كمخرج اعتقد انني وجدت هذه الاشياء في مسلسل «امواج» وان فيه الكثير من الاشياء الفنية والفكرية التي سيتابعها الجمهور ويقف عندها مطولا بغض النظر عن فكرة الخير والشر الازلية. ـ وماذا عن الاسلوب الاخراجي المتبع؟ ـ هناك الكثير من الاشياء التي لا يمكن الحديث عنها وشرحها بأسلوب ادبي او صحافي لكنني استطيع القول ان «امواج» عمل درامي تضافرت فيه جهود العاملين فيه بدءا من اصغر فني فيه مرورا بالممثلين المشاركين وصولا الى الكاتب والمخرج. وبالنسبة لي حاولت قدر الامكان الحفاظ على الصورة المتخيلة لكل مشهد درامي كذلك الحفاظ على نفس الدرامي المتصاعد والذي اخذ شكله التدريجي من الحلقة الاولى وحتى الاخيرة كذلك تم بالتعاون بيني وبين الكاتب استطلاع العديد من اماكن التصوير المختلفة على الشاطئ بالاضافة الى مواقع مختارة في احياء اللاذقية وطرطوس وبانياس القديمة نوعا ما حسب ما تقتضيه بنية النص والاحداث فيه. ـ وكيف تم اختيار الممثلين؟ ـ بالنسبة لي لم تكن هناك اية مشكلة في هذا الامر وان اغلب الممثلين المشاركين في العمل جاؤوا بعد جلسات عمل مشتركة بيني وبينهم وبعد ان اطلعوا على سيناريو المسلسل وقد تناقشنا طويلا حول كل شخصية درامية وتم وضع تصورات مشتركة حولها، لذلك لم اجد صعوبة اثناء التصوير كما لم تواجهني أي حالات اضطررت فيها لاستبدال ممثل بآخر.. ـ بعيدا عن رؤية المخرج والكاتب نسأل الفنان القدير عبدالرحمن ابو القاسم الذي يلعب دور البطولة في هذا المسلسل عن شخصية «البطرني» التي يلعبها حيث يقول: ـ هذه الشخصية تتميز بكثير من الأشياء والصفات المشتركة مع البحر وما يعنيه من قسوة وحنان من غدر ورأفة.. لكن «البطرني» وهو بحار قديم وقد خبر الحياة جيدا وعرف ما فيها من اشياء وحوادث استطاع بخبرته الطويلة ان يختار من صفات البحر اجملها ومن الحياة ابدع ما فيها. وعن شعوره وهو يقدم هذه الشخصية للمرة الاولى يقول ابو القاسم: انا سعيد بالتأكيد لأن هناك صفات جديدة وشخصية جديدة اقوم بادائها للمرة الاولى واتمنى ان تنال رضا الجمهور ومتابعتهم. من جهتها ترى الفنانة ليلى سمور والتي شاركت في اغلب الاعمال التي تناولت البحر كمادة اساسية لها: بالنسبة لي اعتبر نفسي ممثلة وقبل اي شيء يهمني الدور وما يحمله من صفات وما يمر به من احداث سواء سلبية او ايجابية كذلك البيئة التي يتناولها العمل وبالنسبة لمسلسل «امواج» فلا ابالغ اذا قلت ان فيه الكثير من عناصر التميز والنجاح سواء من حيث اختيار الممثلين او بالنسبة لطبيعة النص المكتوب او الاخراج الذي اعتمد على البساطة والسلاسة كأمواج البحر تماما. كذلك الامر بالنسبة للفنان الشاب قصي خولي والذي يصف دوره قائلا: لا ابالغ اذا قلت وقبل عرض المسلسل ان دوري فيه من الادوار المهمة في حياتي الفنية كممثل شاب شارك في العديد من الاعمال الدرامية المهمة.