بيان 2: تفجرت الخلافات الشديدة بين الفنان حسن يوسف وأسرة الشيخ محمد متولي الشعراوي بسبب تباين وجهات النظر بين الطرفين حول رؤية كل منهما للشكل الذين ينبغي أن يقدم من خلاله قصة حياة الداعية الاسلامي الراحل. وكان الفنان حسن يوسف قد كلف السيناريست اللواء بهاء الدين ابراهيم منذ عامين بكتابة مسلسل يتناول قصة حياة الشيخ محمد متولي الشعراوي ليقدمه في عمل درامي على شاشة التلفزيون وعرض فكرة هذا العمل على ورثته وهم أولاده سامي وعبدالرحيم وأحمد فوافق الجميع على الفكرة من حيث المبدأ على أن يقوموا بمتابعة ومراجعة السيناريو عند اكتماله وقد قام السيناريست - د. بهاء الدين ابراهيم - بارسال الحلقات أولا بأول لنجل الشيخ الشعراوي (عبدالرحيم) المسئول عن ادارة أعمال والده الراحل فوافق عليها جميعا إلى أن فجر شقيقه الأكبر الشيخ سامي الشعراوي مفاجأة باعلانه رفض المسلسل وتأكيده على أن كل أفراد أسرته من اشقائه الورثة يؤيدونه في ذلك بحجة ان العمل لم يحصل على موافقتهم الرسمية وأن ماوصلهم من حلقات تضمن عدة اخطاء ومغالطات كثيرة تسيء لوالده الشيخ الشعراوي وعلى ذلك فقد قرر اللجوء الى القضاء لوقف تنفيذ العمل حفاظا على عدم تشويه صورة الداعية الاسلامي الراحل! وفي محاولة لوضع كل النقط فوق الحروف في هذه القضية الخلافية التي فجرها ورثة الشيخ الشعراوي مع الفنان حسن يوسف حول المسلسل الذي يتناول قصة حياة والدهم يقول كاتب العمل د. بهاء الدين ابراهيم لـ «البيان» بصوت تسيطر عليه نبرات الحزن: أود أن أضع هذه الحقائق أمام الرأي العام ليحكم بيني وبين ابناء الشيخ الشعراوي الذين يتهمونني من خلال ابنه الكبير الشيخ (سامي) والذي قال انني قدمت احداثا مختلفة عن الواقع وغير حقيقية الا أن ماذكره هو الذي جانبه الصواب واساء الى أسمي وسمعتي ككاتب سيناريو ارتبط اسمه بالعديد من الأعمال الدرامية الاسلامية الناجحة حيث انني وقبل أن ابدأ كتابة حرف واحد من هذه الحلقات عقدت 20 ساعة عمل على مدى 3 جلسات طويلة مع شقيق الشيخ سامي (عبدالرحيم) الذي حدثني عن حياة والده بكل تفاصيلها. وبعد ذلك قمت بمراجعة وقراءة 11 كتابا تناولت مختلف الزوايا في حياة الشيخ الشعراوي وقد قام هو بنفسه خلال حياته بكتابة مقدمة كل كتاب منها أذن هو موافق على كل ماجاء فيها وقد استندت اليها كمادة علمية في كتابتي الدرامية عنه. أضف الى ذلك - والكلام لايزال على لسان - السيناريست بهاء الدين ابراهيم - الى انني رجعت الى الكتب التي صدرت عن تفسيراته وآرائه العلمية في تفسيراته الايمانية للقرآن الكريم ثم عكفت على مدى عام كامل لكتابة المسلسل وبعد ان انتهيت من كتابة 25 حلقة من الأحداث الدرامية التي تستمر على مدى (32) حلقة ارسلتها للشيخ عبدالرحيم ولم يخاطبني معترضا على أي شئ في البناء الدرامي للأحداث أو فيما يتعلق بالشخصيات المحيطة بوالده أو بأسرته أو حتى أصدقاؤه. وتمضى فترات صمت يقول بعدها د. بهاء الدين ابراهيم: علمت بعد ذلك أن الورثة قد طالبوا الفنان حسن يوسف والجهة المنتجة للعمل بمبلغ مليون جنيه للتصريح لهم بتصوير المسلسل وأخذ موافقتهم على السيناريو وهو شئ لا يحق لهم لأن السيرة الذاتية للشخص العام هي ملك للتاريخ وأن أسرة هذا الشخص أو غيرها لا تملك الوقوف في سبيل تقديم رؤية فنية ابداعية تحفظ لهذا الشخص مكانته وتأخذ من سلوكه نموذجا يحتذى به بعيدا عن الشطط أو المغالاة مادام العمل لا يمثل خروجا عن النظام العام والآداب المرعية ولا يمس الحياة الشخصية أو يتعرض لها وعلى هذا الاساس أجازت الرقابة التلفزيونية سيناريو الحلقات ولم تشر إلى أية ملاحظات رقابية ووصفت المسلسل بأنه عمل شديد التميز يليق بمكانة صاحبه. واسأل د. بهاء الدين ابراهيم ولكن ماهي الاعتراضات التي وصلت من أسرة الشيخ الشعراوي على السيناريو؟ - من بين تلك الاعتراضات انني كتبت في السيناريو ان الأم اسمها (نبوية) قالوا هذا خطأ لأن اسمها الحقيقي (عزيزة)! ثم قالوا انني ذكرت في السيناريو انه أقلع عن التدخين وهو شاب صغير فاعترضوا وأكدوا انه أقلع عن التدخين وهو في سن الـ 80 عاما. واتهموا السيناريو بأنه لم يذكر أن الشيخ الشعراوي كان يضع حذاءه امام باب غرفته ليعلم الجميع انه بالداخل ولا يريد أحد أن يزعجه أو يقطع عليه خلوته. واختلفوا معي في موضوع استخدامه (للشطة) وهو صغير حيث قام بوضعها داخل عينيه حتى لا يلتحق بالازهر تنفيذا لرغبة والده فقمت أنا في السيناريو بارجاع هذه الواقعة الى لجوئه الى هذه الحيلة حتى لا يتسبب في حرمان والدته من الحج اذا ماألتحق بالازهر حيث قام والده بدفع مصروفاته من المبلغ الذي خصصه لسفر والدته لاداء فريضة الحج. وذكروا أشياء أخرى كثيرة لم ألتفت اليها لأنها لا تسيء للعمل في مضمونه وجوهره ثم انني أقدم دراما وليس عملا تسجيليا. وأتجه بدفة الحوار الى الفنان حسن يوسف وأسأله عن رأيه في تلك القضية؟ - أنا لا أريد أن أقحم نفسي في معارك كلامية لأننا لو سايرنا المتحدث باسم الشيخ الشعراوي لأتخذت قرارا بوقف تصوير العمل وهو مارفضته تماما فالتصوير مستمر ولن يتوقف ثم اذا أخذنا بمنطق الورثة هذا ما كنا شاهدنا اعمالا فنية تتناول قصص حياة الزعماء والفلاسفة والمفكرين من أمثال جمال عبدالناصر وأنور السادات وطلعت حرب وغيرهم في مواقع أخرى كثيرة استمتعنا بمتابعة قصة حياتهم في حلقات تليفزيونية رائعة زادت من رصيدهم الشعبي عند محبيهم وعشاقهم. ويلتقط المخرج مصطفى الشال أطراف الحديث من الفنان حسن يوسف ويقول: لن يتوقف تصوير المسلسل لأننا حصلنا على الموافقات الرقابية على تصويره وعلى المعترض أن يلجأ للقضاء خاصة وأن الفنان حسن يوسف قد حصل على موافقة من الشيخ الشعراوي قبل وفاته بأن يقدم شخصيته في حال تصوير عمل فني يؤرخ لحياته وهذه الموافقة بالصوت والصورة في لقاء جمعهما معا! ويختتم المخرج مصطفى الشال حديثه بقوله: ان أحد ورثة الشيخ الشعراوي وهو الشيخ عبدالرحيم (ابنه) قد وافق على العمل وتولى مراجعته نيابة عن بقية أفراد الأسرة فلماذا تثار كل هذه الضجة الآن ونحن نصور المسلسل منذ عدة أسابيع!! حقيقة زغلول القبيصي ومن بين النجوم المشاركين في بطولة مسلسل امام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي الفنان حمدي أحمد حيث توجهنا اليه بالسؤال عن تفاصيل الشخصية التي يقدمها في العمل خاصة وقد علمنا ان أسرة الشيخ قد اعترضت عليها وقالت انها بعيدة عن الحقيقة! يقول حمدي أحمد انني أقدم شخصية زغلول القبيصي رفيق الشيخ وبلدياته منذ بدايته في قريته (دقادوس) بمحافظة الدقهلية وهي من خيال المؤلف د. بهاء الدين ابراهيم وليس لها مطابقة في قصة حياة الشعراوي ولكن تم نسجها لتكون جزءا من الظروف التي أحاطت بالشيخ حيث تخدم الشخصية من الناحية الدرامية في ابراز عبقرية الداعية الراحل من خلال المقارنة الدائمة بينه وبين (زغلول) في ظل التنافس العلمي بينهما وهو مايخلق غيرة أو غبطة ولكن دون حقد أو شر! وبعد مازالت الأحداث متشابكة وشديدة السخونة وراء كواليس مسلسل الداعية الاسلامي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد أن وصلت الأمور بين ورثته والفنان حسن يوسف الى ساحة القضاء حيث اخذ كل طرف منهما اعداد اسلحته في مواجهة الطرف الاخر ولا أحد يدري ماذا يخبئ المستقبل من أحداث جديدة في تلك القضية التي تستحوذ على اهتمام العاملين في الوسط الفني وعلى كل المحبين والمريدين للشيخ محمد متولي الشعراوي أحد أهم حاملي لواء الدعوة الاسلامية في عصرنا الحديث.