بيان 2: سيتمكن الباحثون الأمريكيون قريبا من تطوير حبة او قرص الرياضة التي ستسمح للخاملين بالاستمتاع بالمزايا الصحية للنشاط البدني دون ان يتعبوا انفسهم او يرفعوا حتى اصبعاً. فقد اكتشف العلماء بروتينا يولد العديد من التأثيرات الإيجابية لتمرينات الايروبيك المنتظمة ما يسهل من امكانية خداع العضلات وجعلها تتصرف وكأنها زاولت مجهودا بدنيا. ومثل هذا العقار يمكن ان يحدث تغييرات او بالأحرى يؤدي الى تحول في مستوى اللياقة البدنية ونوعية حياة الأشخاص المصابين بحالات معينة مثل مرض القلب او الرئة ممن سينتفعون كثيرا من ممارسة الرياضة ولكنهم يمتنعون عنها لعدم قدرتهم بسبب ظروفهم الصحية. وكذلك فإن مثل هذا العقار سيحسن من مستوى اللياقة البدنية للأشخاص كثيري الانشغال او الكسالى ممن يعتبرون مزاولة الرياضة عبئا ثقيلا رغم انه من الافضل لهؤلاء الاشخاص الخروج للجري او السباحة بدلا من الاعتماد على العقاقير. وقد تمكن فريق الباحثين بجامعة تكساس الطبي في دالاس بقيادة الدكتور ساندرز ويليامز الذي انتقل بعد ذلك الى جامعة ديوك في شمال كارولينا تمكن من تحديد بروتين يرمز له بـ «كامك». وفي التجارب فإن الجرذان التي تم هندستها وراثيا كي تطلق دفقا دائماً من بروتين «كامك» نمت لها عضلات قوية مشدودة شبيهة بتلك الموجودة لدى الحيوانات التي تجد فرصة للحركة بانتظام رغم ان تلك الجرذان كانت في حالة ساكنة. وقال الدكتور ويليامز انه يعتقد بأن هذا الاكتشاف يمكن ان يؤدي الى تصنيع او تركيب عقاقير جديدة تسمح للناس باكتساب المنافع الصحية للرياضة المنتظمة حتى لو كانوا لا يزاولونها. واضاف ويليامز ان لهذا العقار امكانية تحسين صحة الاشخاص المصابين بفشل في القلب او مرض الرئة او الفشل الكلوي او السكري او غيرها من الأمراض المزمنة. ولم يحدد ويليامز الفترة المفترضة التي سيتطلبها الامر الى ان يتم اطلاق اقراص الرياضة لكنه وافق على انها يمكن ان تحسن صحة الاشخاص الذين يعيشون نمط حياة ساكناً، حيث اوضح قائلاً بأنه اذا ما توفر عقار يمكن ان يحاكي تأثيرات الرياضة فإنه يمكن ان يوصل هذه التأثيرات للاشخاص الذين لا يزاولونها. فهذا هو التأثير الذي رآه فريق الباحثين لدى الجرذان التي لم تكن على حد قوله مريضة وانما خاملة فقط حيث بدت عضلاتها وكأنها كانت تبذل مجهودا بدنيا. ووجد الباحثون ان بروتينات «كامك» تلعب دورا حاسما في العملية حيث تستجيب لها العضلات بإعادة تشكيل نفسها وزيادة قوة تحملها ونموها. والنشاط المكثف المفاجيء كرفع الاثقال هو ما يساعد على تغيير شكل العضلات في حين ان الرياضة المطولة كالجري تدرب العضلات على مقاومة الاجهاد. ومثل هذا القرص لن يحاكي جميع منافع الرياضة المنتظمة على حد قول ويليامز فمستوى لياقة القلب وقدرة الرئة لن يتأثرا بذلك بشكل مباشر كما انه لن يساعد الصحة الذهنية من خلال اطلاق عناصر الاندورفين في المخ ولذا فالافضل ان يزاول الشخص الرياضة اولا ويلجأ للعقاقير كحل اخير. لكن مثل هذا العقار سيكون قيماً بالنسبة للاشخاص العاجزين عن مزاولة الرياضة. وهناك فائدتان للعقار الاولى هي قلة تعرض الشخص للاجهاد والثانية النتائج الايضية للجسم كله. وعضلات الهيكل العظمي هي اكبر عضو في الجسم ولذلك فإن تمرينها يؤدي الى تغييرات في سرعة حرق السعرات وهو ما ينفع القلب والشرايين.