لا يمكن لأحد ان ينكر دور اللغة وأهميتها كوسيط بين الانسان وعالمه وبينه وبين محيطه باعتبارها الوعاء الذي يجمع الاسماء ودلالاتها ، والافعال واشتقاقاتها، والصفة والموصوف، الى اخر قائمة المهمات اللغوية والبلاغية والتعبيرية التي تتيحها لنا فضاءات المفردة بحد ذاتها او في سياق الجملة، لكن اللغة مع قدراتها الهائلة في عملية التواصل بين الناس نجدها مصاحبة ـ اثناء التخاطب فقط ـ بلغة ثانية تكون على هيئة اشارات او حركات تفسر معنى القول، او تؤكد على رسالة التحذير الموجهة الى الطرف الآخر، ومع ان اللغة بريئة من هذه الايماءات والاشارات ولا تحتاج اليها، الا ان لكل شخص اثناء الكلام حركات خاصة يتصف بها بين زملائه وأصدقائه وهي بمثابة «اللازمة» التي لا تفارقه مع كل جملة يتفوه بها، وهنا نجد انفسنا قد خرجنا من نطاق مهمة اللغة ورحابتها لندخل في حيز شائك وشائق في الوقت نفسه، كونه يعتمد في المقام الاول على دراسات علم النفس وتحليلاتها المعقدة بالنسبة للانسان غير المختص، وعلى سبيل المثال ـ اذا سألت أحدا لماذا تشير بيديك يمينا ويسارا اثناء الكلام من المؤكد سيبتسم اولا، لكنه لن يعطيك اجابة شافية ومقنعة وربما يجيبك باشارة من يديه معناها لا أعرف، وآخر قد يضيف على اشارة اليدين ضم كتفيه الى عنقه، وثالث سيهز رأسه بآلية افقية، أما المحك الاقوى فهو الذي يمكن ان يواجهه علماء النفس انفسهم اذا ما سألت احدهم ان يفسر «بنفسه» اشارة يديه وهل باستطاعته ان يسيطر عليها، وإذا قلنا ان قدرة الانسان «الكلامية» لا تستوعب ما يريد قوله دفعة واحدة وتحتاج الى مكمل تعبيري، فإن هذا الرأي منقوص ايضا، لأن الحركة المراد بها توضيح معنى بعينه تختلف من شخص الى آخر، وتختلف ايضا عند الشخص نفسه متماهية مع حالته النفسية ومزاجيته، او مع حبه او كرهه للمخاطب، فهل انت واع باشارات يديك اثناء الحديث. وهل تشعر بأنك موصوف بلازمة معينة يأخذها عليك الاصدقاء؟ وهل هناك حركة غريبة لاحظتها عند شخص ما؟ «دنيا الناس» طرحت الموضوع بطرافته على الجمهور وذوي الاختصاص فكان ما يلي: يقول يوسف صالح «موظف»: من الصعب على اي انسان ان يحكم على حركات يديه او تعابير وجهه اثناء الكلام، وانا لم انتبه الى حركة معينة اقوم بها ولم أفكر في ذلك على الاطلاق، لذلك اجد في السؤال طرافة لذيذة ومتعة غير متوقعة لأن سؤالا كهذا يعيدني الى اكتشاف اشياء جديدة تخص شخصيتي، ومع ذلك سوف احاول ان اتذكر ملاحظات الاصدقاء انني استعمل سبابتي باستمرار كاشارة للتحذير والتأكيد، او حتى للاعتراض، وهذه الحركة تزداد في أوقات المجادلة العنيفة او مع لحظات الغضب، ومع انني على قناعة تامة بأن الاشارات ضرورية وتحمل في كثير من الاحيان رسائل ذات مغزى، الا انني لا اجد تفسيرا لكيفية حدوثها، ولم اجرب أبدا ان اسيطر عليها او ان اتحكم بها لانها لا تمثل شيئا معيبا كما انها تحدث بطريقة آلية وخارج نطاق الارادة الشخصية، اما عن الكلمة التي استعملها كثيرا اثناء حديثي كما لاحظ احد الاصدقاء فهي كلمة «انت» لانني ابدأ بها كل جملة بصيغة المخاطبة العادية، او عندما اتهم شخصا او اصفه بصفة ما، وأنا اشعر بهذه «اللازمة» وبوقع هذه الكلمة لكني لم أفكر في استبدالها لانها تقفز قبل اكتمال العبارة التي اود قولها. احمرار الاذن ويضيف يوسف: بالنسبة لملاحظتي على حركات وايماءات الاصدقاء فهي كثيرة واذكر منها على سبيل المثال مداعبة احدهم للحيته الطويلة، فهو لا يتوقف عن ذلك سواء اثناء الحديث او في لحظات صمته، وعندما انبهه الى ذلك وانا اضحك، يتوقف برهة ثم يعاود مرة ثانية «تسليك» شعر لحيته وشده الى الاسفل، اما صديقي الآخر فهو دائم الامساك بإذنه اثناء التفكير، ويقوم بحكها وطويها طوال لحظات سكوته لدرجة اننا لا نراه الا وإحدى اذنيه محمرة من كثرة ما يفعل بها ذلك، وحين يغضب فنحن لا نستطيع ملاحقة حركة يديه المتسارعة وكلماته غير الواضحة، ما يجعلنا نستفزه كثيرا حتى يضفي على جلستنا بحركاته متعة وبهجة. قبضة اليد اما ابراهيم السويدي فيقول: نعم انا الاحظ حركات يدي عندما اتحدث بعفوية وهدوء لانني في هذه الاثناء اكون واعيا بما اقول، ولا اكون تحت ضغط عصبي، واحيانا تكون اشارتي باليد متعمدة لكي يصل المعنى كاملا للانسان الذي اتحدث معه خصوصا اذا كان ذلك الانسان لا يفهم اللغة التي اخاطبه بها او انه لا يعرفها جيدا، ففي هذه الحالة انتقي الحركة او الاشارة المناسبة، اما اثناء الغضب فكل ما اتذكره هو ان كف يدي تتحول الى قبضة ألوّح بها يمينا ويسارا في الهواء، ولكن ليس من اجل استعمالها للضرب، او التهديد، اذ انني افعل هذا مع اناس مقربين جدا الى قلبي، ولكن هي عادة لا استطيع السيطرة عليها لأن الانسان في مثل هذه الحالات لا يكون في كامل وعيه او انه فاقد القدرة على التحكم باعصابه، اما الكلمة التي ارددها اثناء حديثي بصفة دائمة فهي كلمة «اسمع» في محاولة مني للفت انتباه من اتحدث معه او الاعتراض على ما يقول لكنني لا اعرف السبب الذي يدفعني لتكرار هذه الكلمة دون غيرها ولم افكر في ذلك، وربما يعود ذلك الى التلقائية التي تحتاج الى تدخل في الصياغة، وإلا سنكون كمن يتصنع في احاديثه ويبحث عن مفردات براقة، وحين نفعل ذلك فإننا لا شك نبتعد عن البساطة في تعاملاتنا مع الآخرين. ويستطرد ابراهيم قائلا: اطرف «لازمة» لاحظتها كانت عند زميل لي في العمل، فقد كان يصدر صوتا اشبه بالصفير من بين شفتيه كلما اخذ نفسا عميقا، وعندما يتحدث في موضوع يحتاج الى شرح وتفصيل تتحول عملية الشهيق عنده الى ما يشبه الفحيح المتكرر، وهناك شخص آخر رأيته للحظات عابرة في مطعم لكني لا أنسى كيف كان يهز رأسه بعصبية شديدة اثناء الكلام، على الرغم من انه كان يتحدث بهدوء شديد، وكانت حركة رأسه الى اليسار فقط مما يجعلني انظر اليه طيلة فترة انتظاري للوجبة. قضم الاظافر اما هيفاء زين موظفة فتقول: اشارة اليدين مهمة للغاية في توصيل المعلومة للشخص الذي نتحدث معه، فهي تساعد على الشرح والايضاح خصوصا اذا كنا نتحدث الى طفل ونحاول افهامه شيئا ما، ونفس الشيء مع انسان لا يفهم اللغة او فهمه بطيء، اما الحركة التي تأتي مع سياق الحديث العادي فهي لا إراديه ولم يحدث ان فكرت في هذا الموضوع من قبل على افتراض ان الاشارات من الامور الطبيعية والاعتيادية نشاهدها عند الطرف المقابل ولكن لا نتوقف عندها كثيرا، واذ تسألني عن لازمة معينة استخدمها باستمرار اثناء حديثي فلن افيدك بشكل قاطع لانني في الاصل لا اعرف كيف ابدو امام الاخرين وفي اي اتجاه تتحرك يداي، ان الامر في غاية الصعوبة، والاصعب من ذلك انني لا اجد تفسيرا منطقيا لهذه الاشارات. أما عن الحركة التي تلازمني أثناء الغضب أو في حالات التوتر فهي اني اقوم بقضم اظافري وعندما أحاول التوقف عن ذلك أجد نفسي بطريقة لا ارادية اعاود ممارسة هذه العادة، وأنا لا أشعر بأنني مميزة بعبارة أو كلمة معينة أرددها أثناء الحديث لكنني اعرف أحد الأشخاص يصر على ان يحشو عباراته بجملة لا ينساها أبداً فهو دائما يقول للانسان الذي يتحدث معه «عرفت علي» وهو يقولها بطريقة تجعل المستمع يبتسم مرغماً لأنه يكررها مرتين أحياناً بشكل متتال وهو يميل إلى الأمام مثبتاً عينيه على وجه محدثه، واعرف أيضاً صديقة لا تمل من ترديد عبارة «مش ممكن» حتى ولو كان الامر لا يتعلق بحالة استنكار أو تعجب، وانا لن أندهش إذا قلت لها يوماً انني رأيت الشمس تشرق من ناحية الشرق فتجيبني بنفس العبارة، انها على هذه الحالة منذ ان عرفتها، وقد تعودت ان اسمع منها هذه الجملة واحياناً عندما نكون في جلسة تجمعنا ببقية الصديقات اتعمد ان اسبقها وأقول لها «مش ممكن» ومع هذا لا تتوقف عن ترديد هذه اللازمة. عوامل مساعدة وتقول نيران حسن «موظفة»: هناك أشياء كثيرة يفعلها الانسان دون ارادة منه ولا يلاحظها والمعروف ان المستمع هو الذي يستطيع ان يشاهد ويلاحظ ما يقوم به المتحدث من اشارات وحركات على أساس ان الانسان يكون منشغلاً بما يقول ويفكر في الجملة اللاحقة ويركز على ألا تكون كلماته خارجة عن آداب الحديث، انها عملية سريعة ومعقدة للغاية، ان تمر كل جملة بهذه الاشكاليات والمحظورات دون ان تكون هناك عوامل مساعدة تشارك فيها بقية أعضاء الجسم، لذلك اعتبر اشارات اليدين أثناء الكلام ضرورية لتخفيف الضغط على الجهاز العصبي، ونحن شئنا ام أبينا فإن العقل هو الذي يتحكم في هذه الحركات، ولأنها تكون بسرعة جزء من الثانية، فهي تخرج عفوية ولا يمكن السيطرة عليها أو اختيارها، مع انني لم اسمع حتى الآن من شخص مقرب ان لدي حركة معينة أو «لازمة» أمارسها اثناء الحديث، الا انني على ثقة بأني أفعل ذلك والانسان لا يمكن ان يتحدث بلسانه دون ان يحرك يداً أو اصبعاً أو حتى يهز رأسه وأنا لا أتصور وجود شخص بهذه المواصفات اللهم إلا اذا كان لا يمتلك الاحاسيس والمشاعر، خصوصاً وان الانسان في حالات التوتر أو النقاش تكون جميع حواسه مستنفرة، وجهازه العصبي في حالة انتباه ليس لها مثيل، فهو يصدر الاوامر إلى جميع أعضاء الجسم، فكيف تظل هذه الأعضاء ساكنة من دون حركة تصدر عنها، انا لا أتخيل ذلك مطلقاً، وانسان بهذه المواصفات لا يمكن ان يكون انساناً سوياً. وتضيف نيران: بالنسبة لملاحظاتي على الاصدقاء وحركات أيديهم لا يحضرني الآن شيء معين، ولكن لي صديقة تلازمها حركة الرموش باستمرار سواء في أوقات الفرح أو الحزن، وهي لا تستطيع السيطرة عليها ابداً، ومع انها تعتبر هذه مشكلة بالنسبة لها، وتخجل منها، إلا انني أراها بارتعاش رموش عينيها أكثر جمالاً وخفة دم، أما ما يجعلني فرحة وسعيدة أكثر فهو رؤيتي «للحول» الذي يتصنعه ابني عندما يريد مشاكستي، فهذه الحركة تعجبني كثيرا لأنه يفعلها بطريقة مضحكة ولذيذة، ونحن كثيراً ما نطلب منه ان يلطف من جو جلساتنا بشقاوته المحببة. الابهام والسبابة ويقول يوسف غسان «موظف»: حركات اليدين اثناء الكلام تخرج لا شعورية ومن الصعب على أي شخص ان يتحكم فيها حتى ولو فكر بجدية، وأنا اشبه اشارات اليدين بانتفاض الجسد فجأة عندما يتعرض إلى تيار هواء بارد، ففي الحالتين لا يتدخل الانسان في الفعل حتى ولو كانت لديه النية، وقياساً على الحالتين هناك أمور كثيرة ما زالت غامضة على الانسان مع انه يفعلها باستمرار، فأنا مثلاً لا استطيع ان أسيطر على حركة اهتزاز قدمي أثناء الحديث، ومراراً حاولت ان اتوقف عن ذلك إلا ان محاولاتي تنتهي بالفشل وانسى نفسي لأعود إلى الحركة نفسها، والشيء الآخر هو انني أقوم بحك ابهامي بالسبابة اثناء الحديث اضافة إلى حركة اليدين، ولا أجد تفسيرا لممارستي لهذه الحركات، غير انني لا أهتم بذلك كثيراً، ولا أرى عيباً أو ضرراً أو شيئاً يخجل الانسان منه، لكن إذا زادت هذه الحركات أو اتخذت طابعاً شاذاً أو غريبا فعلى الانسان ان يبحث عن الأسباب وطرق العلاج، لأنها من المؤكد ستكون أسبابا مرضية أو خلقية، والفرق بين حالة مرضية وأخرى عادية لا يمكن ان يشخصه إلا الاطباء المختصون بعلم النفس أو بالجهاز العصبي. ويضيف يوسف: لا يمكن لأي شخص ان يعرف بالتحديد أين تذهب يداه أثناء الكلام، وما هي الحركات التي يفعلها لأنه لا ينتبه إلى ذلك، وعلى عكس ذلك يستطيع المرء ان يلاحظ كل شيء يقوم به انسان آخر انطلاقاً من خصائص الطبيعة البشرية العاشقة لرصد كل كبيرة وصغيرة من حركات الآخرين، لذلك من السهل ان اسرد عدة ملاحظات على اناس قابلتهم بالصدفة، أو اصدقاء اعرف عنهم طريقتهم الخاصة في التعبير، فمثلاً لدي صديق إذا وافق على شيء أقوله يقوم بإصدار صوت من داخل فمه مستخدماً لسانه وباطن فمه ويكون الصوت مرة واحدة، أما إذا كان رافضاً فهو يفعل الصوت مرتين متتاليتين، وصديق آخر يكثر من ضم أصابع يديه ليشرح ما يقول واحيانا يرسم في الهواء دوائر واشارات، ان سبابة هذا الصديق لا تهدأ أبداً واخاف في بعض الاحيان ان تؤذي عيني، أما اطرف لازمة رأيتها فهي عند شخص لا يكف عن هز رأسه بشكل أفقي وعمودي سواء كان هو المتحدث أو المستمع، وتعجبت كيف لا يؤلمه عنقه من كثرة هذه الحركة. رأي مختص د. ممدوح مختار «طبيب واخصائي نفسي» يعود بأسباب هذه الاشارات والحركات إلى أيام الطفولة الأولى عند الانسان، يقول: قد يتعود البعض ولا سيما الاطفال على اللعب والعبث بأحد أجزاء الجسم ويمارس هذا اللعب وهو بكامل وعيه وارادته اي انه يهيئ نفسه لهذا اللعب ويوقفه اذا شاء ومن أهم الأمثلة واكثرها شيوعاً هي عادة مص الأصابع وقضم الأظافر ونتف الشعر وعض الشفاه، أو احتكاك الاسنان وغيرها من أشكال اضطرابات العادات، وهذه الاضطرابات تعتبر الأبرز في عملية الترقي والنمو، وهي تقوم بتفعيل اكثر الوظائف الطبيعية عند الطفل كالأكل والنوم والاخراج واللبس، والطفل لابد في البداية ان يمص اصابعه، سبابته أو ابهامه، أو اصبعين معا في وقت من الاوقات، والبعض قد يمص ابهام قدمه، كما ان البعض الآخر يمص رسغه أو ساعده، وقد يكون الفعل شديداً فيحدث تشققات أو ندبات في مكان المص والاسباب لهذه العادة كثيرة ويرجح انها مظهر طبيعي من مظاهر تطور الطفل وتبدأ هذه العادة منذ الأيام الأولى بل عند ساعة الولادة عند البعض، وفي حالات شاذة وعجيبة تبدأ قبل الولادة والطفل لا يزال في داخل الرحم، وتمر هذه العادة بادوار خفيفة وشديدة حسب العمر والظروف المصاحبة، ومن المحتمل ان تزول هذه العادة أو تخف في الشهر الخامس عندما يبدأ الطفل بمسك الاشياء واللعب بها. ويضيف الدكتور ممدوح: أما عادة قضم الاظافر فهي تبدأ قبل سن الثالثة وتكثر ما بين سن الثامنة والعاشرة، ولقد وجد في بعض الاحصاءات الغربية ان 24% من الذكور والاناث في عمر 1214 سنة يقومون بقضم اظافرهم في أوقات الامتحانات وهذا يدل على ان الفكرة القائلة بأن قضم الأظافر دليل قاطع على القلق النفسي فيه فكر مقبولة ومعقولة وتبدأ هذه العادة تحت وطأة الازمات النفسية الشديدة وسرعان ما تصبح عادة من جراء تقليد الأطفال لبعضهم البعض، أما نتف أو شد الشعر فيرجح حدوث هذه العادة عند الاطفال غير السعداء، وقد تكون مصاحبة لعادة مص الأصابع، وهي تزول بزوال الاسباب الكامنة إذا تم الابتعاد عن التفكير فيها، وقد تحدث هذه العادة مع بعض الأمراض العضوية النادرة، وبالنسبة لشد الأذن وعض الشفة هذه العادة متشابهة ونلاحظ الطفل عند مص اللسان يحرك لسانه في أنحاء فمه المختلفة محدثاً صوتاً مسموعاً، هذه العادات لا أهمية لها وتزول من تلقاء نفسها. ويستطرد الدكتور ممدوح: أما بالنسبة لاحتكاك الاسنان فهي عادة عند الاطفال الطبيعيين وتشاهد بصورة خاصة في سياق الامراض الحموية كما تكثر عند المتأخرين في النمو العقلي، ومن الممكن اعتبارها وسيلة للفت الانتباه، وتشتد هذه العادة إذا ما أبدى الأهل القلق الزائد والاهتمام نحوها، وهي أيضاً تحدث اثناء النوم بصورة طبيعية وعادية، ولكل هذه العادات طرق علاج يمكن للأهل ان يمارسوها مع أطفالهم كجذبهم إلى أشياء ممتعة، وسد أوقات الفراغ بأمور نافعة، كما ان لازالة اسباب التوتر والقلق دورها الكبير في القضاء على هذه العادات، أما إذا لم تجد نصائح الأهل فالأفضل ان يتم عرض الطفل على طبيب مختص. ويختتم الدكتور ممدوح هناك أيضاً بعض اللوازم العصبية الكلامية عندما يكون الشخص في موقف متوتر عندما يلقي محاضرة مثلاً أو أثناء المناقشة فنجده يتنحنح ويحدث أصواتاً أو اشارات من يديه ليقلل من حدة التوتر، أو ان تكون هناك تأتأة عند الاطفال أو الكبار على حد سواء عندما يقعون في مواقف محرجة. عزالدين الاسواني