قام الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي بزيارة لجريدة «البيان» أمس التقى خلالها المدير العام رئيس التحرير التنفيذي خالد محمد أحمد وأسرة تحرير «البيان». ودار الحديث خلال اللقاء حول الاوضاع الفلسطينية وآفاق العمل السياسي في المرحلة المقبلة لمواجهة المشروع الذي ينفذه ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية بتواطؤ امريكي. وتحدث الدكتور بشارة وهو احد ابرز كتاب «بيان الاربعاء» الذي تصدره «البيان» عن تأثيرات الانتفاضة الفلسطينية على الاقتصاد الاسرائيلي وقدم رؤيته للمقاطعة العربية للبضائع الاسرائيلية والامريكية وتأثيراتها الايجابية على المستهلك العربي. كما عرض تحليلاً لواقع الخريطة السياسية الداخلية الاسرائيلية مشيراً في هذا المجال إلى التراجع المتواصل لحزب العمل كقوة سياسية واضاعته لفرصة اقتناص المبادرة العربية للسلام لاستعادة قوته التي فقدها منذ كامب ديفيد الثانية. وحول مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد بشارة أن لا أحد يستطيع القفز على حقائق الوضع الفلسطيني وان اي شخص يحاول شغل مكان عرفات بضغوط خارجية سيكون مشكوكاً في شرعيته ولن يلتف حوله الشعب الفلسطيني، وكل التجارب السابقة اثبتت ذلك. وقال عزمي بشارة ان الرئيس الامريكي بوش عندما صرح بأن شارون رجل سلام لم يضر فقط بالقضية الفلسطينية، وانما ألحق الضرر أيضاً بالداخل الاسرائيلي لأنه بهذه التصريحات شل حركة جماعات السلام داخل اسرائيل. وحول رؤيته للواقع العربي قال ان العجز الرسمي العربي ساهم في تدعيم مكانة شارون لدى الادارة الامريكية التي ربما كانت تتخوف من ردود أفعال رسمية على المستوى العربي، مشيراً الى أن ما أقلق الادارة الامريكية هو ردات الفعل الشعبية التي انتشرت على مستوى الوطن العربي، فواشنطن تقوم برصد هذه التحركات الشعبية وتتحسب لها