توضح الدراسات الدولية ظهور نمط واضح من التغيير البيئي الذي أحدثه الاحتباس الحراري، ويمكن مشاهدة هذا التغيير ابتداءً من الأراضي القطبية وانتهاء بالمحيطات الاستوائية. وتنتقل الفراشات والطيور والفصائل المتنقلة الأخرى إلى مناطق معيشة جديدة من أجل الحفاظ على حياتها، أما الكائنات الحية الأخرى التي لا تستطيع الانتقال كالمرجان فتبقى لكي تعاني، يقول جيان ريتو والتر من معهد الدراسات الجغرافية ـ النباتية بجامعة هانوفر الالمانية الذي قاد فريق الدراسة: «ان نتائج مثل هذه الاستجابات المثابرة، واسعة النطاق، لمتوسط منخفض نسبياً، لمعدلات التغير في المناخ تعتبر هائلة، والاحتباس الحراري المتوقع للعقود يثير المزيد من القلق». وتثبت الفراشات التي يمكنها ان تقطع مسافات هائلة انها من بين المؤشرات الأكثر حساسية للاحتباس الحراري، ففي أمريكا الشمالية وأوروبا قامت الفراشات بتغيير نطاق تنقلها باتجاه الشمال بمقدار 200 كيلومتر، أما النباتات فتأتي بمرتبة متأخرة والحيوانات الكبيرة عادة ما تكون مطوقة بالمدن والطرق السريعة. ومن النتائج الأخرى الواضحة للاحتباس الحراري الحلول المبكر لفصل الربيع، ويقول والتر ان هذا الأمر يعتبر ظاهرة عالمية، فالنباتات تزهر والبيوض تفقس والضفادع تضع بيضها قبل الموعد المألوف، وفي بريطانيا تظهر فراشات الربيع قبل ستة أيام في المتوسط من موعد ظهورها منذ عقدين من الزمان