بعد العديد من الاعمال الدرامية الناجحة التي عمل فيها كمخرج منفذ يقوم المخرج الشاب خالد الخالد باخراج المسلسل الدرامي الجديد «زواج سعيد» عن نص للكاتب نبيل الغربي الذي سبق وقدم للتلفزيون مسلسلي «القيد» و«الطير». هذا وقد بدأت عمليات التصوير في استديو 2 في مبنى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوري على ان يتم تصوير المشاهد الخارجية للمسلسل الجديد في عدد من المواقع في مدينة دمشق وبين احيائها الشعبية القديمة. من جهته وبعد العديد من جلسات التحضير وبروفات الطاولة اختار المخرج الخالد الممثلين المشاركين في العمل حيث اسند ادوار البطولة لعدد من نجوم الدراما السورية نذكر منهم: حسام تحسين بيك، يارا صبري، لينا حوارنة، باسل خياط، رفيق سبيعي، هالة شوكت وغيرهم. «البيان» زارت استديو 2 وكانت لها هذه اللقاءات مع افراد مسلسل «زواج سعيد» فلنتابع: المخرج من جهته بدا منهمكا بالتصوير خاصة وان وتيرة العمل كانت تسير بشكل جيد مما جعل الجميع في حالة ارتياح حيث قال المخرج خالد الخالد: ـ مسلسل «زواج سعيد» هو عمل اجتماعي معاصر ذو صبغة كوميدية خفيفة فيه الكثير من المواقف والاحداث التي تندرج في هذا الاطار خاصة وان الجمهور بدأ يهتم ويطلب فعليا هذه النوعية من الاعمال الدرامية التي يشعر انها قريبة منه لدرجة كبيرة. ـ وما السبب في تسمية هذا العمل بهذا الاسم؟ ـ لان فكرة العمل الاساسية تقوم على هذه الفكرة الطريفة والتي هي فكرة الزواج السعيد حيث نرى مشاريع الشباب وطموحاتهم في بناء اسرة سعيدة متماسكة يسودها الحب والتفاهم وبمنظار حديث يقوم على اسس مشتركة هذا بالاضافة الى ان العمل يطرح الكثير من المفاهيم والقيم والافكار التي تدور حول هذه الفكرة والتي يمكن القول عنها في النهاية انها افكار معاصرة وجديرة بالمناقشة. ـ لكن الا ترى ان هذا الموضوع قد قدم في العديد من المسلسلات السابقة؟ ـ هذا صحيح لكنه لم يقدم بهذه الصيغة المستقلة والمتكاملة بمعنى انه يكتب عمل كامل عن مشروع الزواج، وأعتقد ان الكاتب الراحل نبيل الغربي قد وضع مسلسلا اجتماعيا فيه الكثير من شروط النجاح والمتابعة لأنه استقى احداثه وشخصياته من الواقع بدرجة أساسية. ـ على هذا الاساس كيف تم اختيارك للممثلين المشاركين؟ ـ بحكم عملي وخبرتي السابقة في مجال العمل التلفزيوني خاصة وانني عملت كمخرج منفذ في العديد من الأعمل الدرامية السورية المهمة كمسلسل «حمام القيشاني» بأجزائه الاربعة كذلك قدمت للتلفزيون سهرة خاصة درامية تحت عنوان «خوض غامض».. لذلك يمكنني القول انني اعتمدت في اختياري لممثلي هذا المسلسل الجديد على رؤية لطبيعة وتفاصيل كل شخصية ودور في هذا العمل. ـ هل واجهتك صعوبات في ذلك؟ ـ يمكنني القول وبدون مبالغة انني لم أصادف أية صعوبات تذكر في هذا المجال وانني تعمدت البدء بالتصوير في وقت مبكر حتى لا أقع في مطب المواعيد المتضاربة للممثلين المشاركين في عدد من الأعمال الدرامية في وقت واحد، لذلك اخترت هذا الموعد المبكر نسبيا لهذا السبب. ـ ماذا عن الأسلوب الاخراجي الذي سيقدم فيه المسلسل الجديد؟ ـ لكل عمل درامي خصوصية فنية واخراجية خاصة وان لكل مخرج طريقته الخاصة في حركة الكاميرا وادارة الممثلين.. وبالنسبة لي لا أحب كثيرا الحديث والخوض في الأسلوب الاخراجي الذي يجب عليّ تقديمه في هذا العمل لأنني فعلا لا أحب الخوض في الجانب التنظيري والفلسفي، بل أترك ذلك للجمهور الذي اعتبره الحكم الأهم للعمل الدرامي لأنه في النهاية من سيتابع العمل يحكم عليه بموضوعية. من جهة اخرى يرى الفنان حسام تحسين بيك ان الشخصية التي يقدمها تندرج في اطار الشخصيات الدرامية الاجتماعية التي يحرص على المشاركة فيها ويتابع قائلا: ـ بالنسبة لي دائما وفي كل دور يعرض عليّ فإنني ابحث عن الجانب الانساني فيه خاصة وانه لا توجد شخصية درامية سلبية مئة بالمئة أو ايجابية بحتة وهذا ما يجعلني احاول تقديم جميع ادواري من خلال هذه النظرة. أما الفنانة القديرة هالة شوكت فترى ان شخصية الجدة تعتبر من الشخصيات النمطية في الأعمال الدرامية العربية لكنها في هذا المسلسل تنحو باتجاه خصوصية وتميز، فالجدة هنا شخصية تكاد تكون محورية في اختيارها وآرائها وتقبل المحيطين لهذه الخيارات والآراء.. من هنا أرى ان دوري في هذا المسلسل له أهمية خاصة. الفنان باسم ياخور والذي يعتبر القاسم المشترك في العديد من الأعمال الكوميدية الناجحة لكنه في هذا المسلسل يقدم دورا مختلفا حيث يصف شخصية «أسعد» التي يقدمها: ـ أسعد موظف في احدى شركات القطاع العام حيث يعتبر من ذوي الدخل المحدود وهو على علاقة ود واحترام مع «صفية» زميلته في العمل والذي يقرر بعد موافقتها وموافقة أهلها الارتباط بها لكن في رحلة بحثه عن تأمين مستلزمات هذا الزواج تواجهه الكثير من المواقف والطرائف التي أفضل ان يتابعها الجمهور على الشاشة. أما الفنانة لينا حوارنة والتي تقدم شخصية «صفية» فتصف هذه الشخصية قائلة: بالنسبة لي أنا أرى ان «صفية» فتاة عادية يمكن ان نراها في الحياة العامة، فكل فتاة ناضجة وصلت الى مرحلة معينة من الثقافة والادراك، يمكن ان تمثل شخصية «صفية» وهذا ما شدني وشجعني على تقديم هذه الشخصية التي أقدمها للمرة الأولى بالتأكيد. ومن الشخصيات المساعدة في المسلسل الجديد «زواج سعيد» هناك أحمد ومروة حيث نتابع خيوط القصة الطريفة التي تجمعهما معا كذلك الشخصيات الدرامية الشعبية الاخرى والتي ستكمل لوحة العمل الدرامية والكوميدية معا. وفي هذا الاطار يرى الموسيقي عصام رافع ان أهمية تقديم عمل اجتماعي بمنظور معاصر تعتبر شيئا جديرا بالمتابعة وفي هذا الاطار تأتي أهمية الموسيقى التصويرية في اضافة بعد درامي جديد للعمل. وقبل ان نغادر موقع التصوير كان لابد من سؤال المخرج خالد الخالد عن موعد تقديم المسلسل ليقول له انه سيكون جاهزا للعرض في رمضان المقبل ان شاء الله على عدد من المحطات الفضائية العربية. دمشق ـ فريزة عطية