يعتبر الربو من الأمراض المناعية المزمنة التي تنتشر في مختلف أنحاء العالم، وبشكل خاص في المناطق الرطبة والحارة كمنطقة الخليج. وهو يتظاهر على شكل نوبات متكررة، من ضيق التنفس والسعال الصريري المميز، وغير ذلك من المظاهر السريرية التي تنجم عن ضيق لمعة الممرات الهوائية وزيادة المفرزات فيها. ومن أهم العوامل التي تؤهب لحدوث النوبة الربوية: ـ غبار الطلع ـ التدخين ـ الغبار والملوثات الجوية ـ العطور وغير ذلك من المواد العطرية ـ بعض الاطعمة ـ بعض الادوية ـ المواد الكيماوية والغازات ـ العوامل الممرضة المختلفة ـ ريش الحيوانات ـ الرطوبة الزائدة ـ التوتر النفسي ـ الجهد الجسدي ـ بعض الامراض كأمراض البرد والجهاز التنفسي المظاهر السريرية يعاني مريض الربو بشكل أساسي من ضيق في التنفس وخصوصا في الليل ويرافق ذلك السعال الصريري المميز بصوته، وفي كثير من الاحيان يستيقظ المريض ليلا ويتجه للنافذة أو للشرفة طلبا للهواء النقي الذي يخفف من حدة النوبة، ومن يراقب المريض يجده يتنفس بكل طاقته، ولهذا فإن المريض المصاب بالربو يبدو قفصه الصدري كالبرميل. أثناء النوبة يمكن أن يظهر اللون الأزرق على الشفتين وذلك بسبب نقص التهوية الرئوية ونقص الأكسجين. الوقاية أولاً نظرا إلى ان هذا المرض يعتبر من الأمراض التي تهدد حياة الانسان، لهذا فإن الوقاية هي العنصر الأساسي الذي يساعد المريض على التعايش مع هذا المرض ومنع تطوره وحدوث مضاعفاته الخطيرة. ولهذا ينصح خبراء الصحة العامة بضرورة التقيد بالارشادات التالية: ـ استشارة الطبيب بشكل دوري، وعند الحاجة. ـ معرفة العوامل المثيرة للنوبة الربوية والحرص على تجنبها، ومثل هذا الامر يتم بالتعاون والتنسيق التام بين الطبيب والاسرة والمريض. ـ تناول العلاج وفقا لارشادات الطبيب. مرض منتشر لقد غدا الربو واحدا من أكثر الامراض انتشارا عند الاطفال في العديد من بلدان العالم، فعلى سبيل المثال يصيب الربو 10% من الاطفال في فرنسا، ويعود ذلك لعدة أسباب منها: ـ عدم تشخيص المرض بدقة، واختلاطه بأمراض اخرى. ـ اهمال العلاج والمخاوف المرتبطة في أذهان الناس حول الكورتزون وغيره من الادوية التي تستخدم لعلاج الربو. أمل جديد مع تقدم العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية فقد باتت تلك المخاوف المتعلقة بالربو وأدويته المختلفة من ذكريات الماضي، إذ ان الادوية الحديثة قد ساعدت المرضى على التعايش مع هذا المرض والعيش كالآخرين دون مخاطر. وتجدر الاشارة الى ان ظهور أدوية من صنف «مضادات الليكوترين» قد بشرت بتقدم مثير، لان هذا النوع من الادوية يجمع بين الخاصية المقاومة للالتهاب من جهة بدون احتوائه على السيتروتيدات، وبامكانية اعطائه عن طريق الفم لمرة واحدة في اليوم فقط من جهة ثانية. ومن هنا يمكن القول ان هذا الدواء يتميز بسهولة تناوله وقدرته وفعاليته العلاجية التي تفوق الادوية الاخرى المستعملة. وقد بينت احدى الدراسات العشوائية دواء «مونتي لوكاست» يعمل على تحسين الوظيفة التنفسية بشكل جيد، واذا ما أضيف هذا الدواء الى السيتروتيدات الاستنشاقية التي يستخدمها الكثير من مرضى الربو فان الوظيفة التنفسية تتحسن بشكل كبير. وبهذا الصدد صرح الدكتور جيف وليامز بأن السيتروتيدات القشرية التي يستعملها مرضى الربو قد نجحت في السيطرة على الامراض والمظاهر السريرية على نحو كاف للابقاء على نوعية عالية من الحياة لمرضى الربو، وان نتائج الدراسات التي أجريت على هذا النوع من الادوية «مونتي لوكاست» قد أكدت على فعاليتها في السيطرة على المظاهر السريرية للربو ولهذا فإن هذا الدواء سيساعد المرضى وخصوصا الاطفال على التخفيف من معاناتهم الطويلة مع المرض والادوية التقليدية ومضاعفاتها الخطيرة، إذ بفضل هذا الدواء الآمن يمكنهم التنعم بالحياة كغيرهم من الاصحاء