تشير الدراسات الى ان حليب الأم يختلف في تركيبه ليس بين سيدة وأخرى فقط، وإنما لدى المرأة نفسها ايضاً، إذ تبين لدى تحليل عينات من حليب الأم ، في عدة أوقات ان هناك اختلافا في مكونات الحليب، وذلك لتأمين احتياجات الطفل الرضيع في مختلف الأوقات. وان حليب الأم يختلف تركيزه في بداية الرضعة وحتى نهايتها. فعلى سبيل المثال نسبة المواد الدسمة التي تفرز في نهاية الرضعة أعلى من النسبة المفرزة في بدايتها مما يعطي الطفل الاحساس بالشبع وبالتالي التوقف عن الرضاعة. ووفقاً للعديد من الدراسات التي أجريت على حليب الأم الذي يعتبر الغذاء الأمثل للطفل الرضيع، فإنه لا يمكن لأي حليب صناعي ان يماثله سواء من حيث مكوناته أو من حيث سلامته. وان ما تروج له الشركات المصنعة للحليب الصناعي بعيد عن الحقيقة. ولهذا فإننا ندعو الى ضرورة تشجيع الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم وعدم الاصغاء لأصوات تلك الشركات، فحليب الأم يمد جسم الطفل بما يحتاجه من عناصر غذائية، بالاضافة الى ذلك فهو يؤمن له الدفء والحنان والاشباع العاطفي والنفسي. د. بسام علي درويش