بات بإمكان الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب وانخفاض في النبضات استخدام جهاز جديد يساعدهم على التخلص من تلك المتاعب والمعاناة. والجهاز الجديد عبارة عن مضخة كهربائية صغيرة يتم ادخالها عبر صدر المريض لمساعدته، في تنظيم عمل القلب وزيادة سرعة نبضاته. وهذا الجهاز يدعى «آي بي 180» وقد ساهم في علاج 180 حالة مرضية بنجاح تام في الولايات المتحدة وأوروبا وجنوب افريقيا. وأمام هذا النجاح وافقت وكالة الطعام والأدوية الأمريكية على الترخيص للأطباء والمستشفيات باستخدام جهاز «آي بي 180» ولكن كحل أخير وبعد أن تفشل الطرق التقليدية الأخرى. صرح أطباء أمريكيون أن دواء لعلاج مرض احتباس الماء في الجسم قد حقق نتائج مذهلة في تحسين حال مرضى «قصور القلب الاحتقاني». فقد بينت التجارب أن الدواء الذي يعرف باسم «سبيرونولاكتون» خفض من عدد المتوفين بهذا المرض بنسبة 30% وقلل من عدد المرضى المترددين على المستشفيات بنسبة 35%، وأكد الطبيب المسئول عن هذه التجارب الدكتور بيرترام بت من جامعة ميتشيجان أن هذا الدواء الرخيص الثمن والمتوفر في الصيدليات سيحدث ضجة كبيرة ومدوية في مجال العلاج الصحي للمصابين بمرض قصور القلب الاحتقاني الذين يعانون من وهن عضلات القلب وعجزها عن ضخ الدم الذي يحتاجه الجسم. وقد شملت التجارب 1670 مريضاً من 15 دولة واستمرت لأكثر من عامين، ويعتقد الأطباء الأمريكيون أن اضافة هذا الدواء الى مجموعة الأدوية التي يتناولها مرضى قصور القلب أصبحت خطوة ضرورية وايجابية أيضاً، مع الأخذ في الاعتبار بعض الأعراض الجانبية التي قد يتسبب بها مثل انتفاخ الثديين عند الرجال وتدني الرغبة الجنسية. لقاح لأمراض القلب أعلن علماء فرنسيون أنهم طوروا أول علاج جيني قد يشفي بعض أمراض القلب. فقد نجح باحثون من معهد باستور في باريس في تخفيف تراكمات الطبقة الدهنية في شرايين الفئران بشكل واضح عن طريق استخدام تقنيات العلاج الجيني. ويعتقد الباحثون أن تجاربهم ستقود في نهاية المطاف الى تطوير لقاح للوقاية من أمراض القلب، وقد قام العلماء بحقن الفئران بجينة بشرية تنتج بروتين «IUE» الذي يلعب دوراً مهماً في ترحيل الكولسترول وطرحه من الجسم. وقد أجريت التجارب على مجموعة من الفئران المستولدة بشكل خاص، بحيث تكون مستويات الكولسترول في أجسامها عالية جداً. وبعد 200 يوم من العلاج تضاءلت تراكمات الدهون في شرايينها الى حدود متدنية للغاية. وأكد البرفيسور تشارلز جورج «المدير الطبي للجمعية الطبية لأمراض القلب» أنه بحث مثير جداً يظهر التأثير العميق لبروتين «IUE» في خفض مستويات كولسترول الدم، لكن علينا أن ننتظر حتى نرى فعالية العلاج نفسه على البشر! السلك الارشادي وهو عبارة عن سلك يدخل الشريان الفخذي للطفل ومنه الى الأورطى (الابهر) وذلك بمساعدة جهاز المراقبة الفلوري. فيعكس طرف السلك نبضات قلب الطفل، كلما قام الطبيب بتحريك السلك الى أعلى متلمساً طريقه الى ثقب صغير في جدار الشريان الأورطي «قريباً من الشريان الرئوي»، الفتحة في القناة الشريانية. أثناء تكون الجنين تتجاهل هذه القناة الصغيرة الرئتين اللتين لا تعملان لتغذية الدم الى الجزء السفلي من الجسم. عادة ما تغلق هذه القناة طبيعياً لدى معظم الرضع بعد بضعة أنفاس من الولادة. لكن ولأسباب غير معروفة تبقى هذه القناة مفتوحة لدى نسبة من المواليد الجدد معرضة الطفل لمخاطر التهاب بطانة القلب والفشل القلبي الاحتقاني. تلك هي الخطورة التي يحاول الأطباء القضاء عليها بواسطة هذه الطريقة الجديدة نسبياً، وهي سلسة قدر الامكان. بينما يحث ويسحب السلك الارشادي، ومن ثم يحقن الصبغة بشكل متقطع حتى تصل الى قوس الشريان الأورطي والذي منه يدخل الى القلب. عندما تتضح القنوات يستطيع الجراح ايجاد الفتحة باستخدام السلك الارشادي متبعاً بقسطار فيه غمد حديدي رقيق ودقيق. يوضع الغمد باستخدام لفافة زنبركية مبطنة بألياف الدكرون «وهذا مفتاح نجاح هذا الاجراء». عندما يدفع هذه اللفافة غير المتحركة من خارج الغمد الى القناة، تتكون مباشرة عقدة ليفية تجذب التخثرات الدموية حولها، وبالتالي تتكون كتلة متجلطة تسد القناة. وبعد شهر أو اثنين يتم فتح الأوعية عندها قد نرى انتفاخاً أو نتوءاً لكن اللفافة والكتلة الدموية تكونان مغطاتين بالأنسجة المبطنة للأوعية الدموية. هذه القناة عندها تستثنى وتبعد من الدورة الدموية. عادة ما يكتشف أطباء الأطفال هذه الفتحة لدى الطفل من خلال لغط القلب، والذي هو نتيجة للضغط الأورطي الذي هو أعلى من ضغط الشريان الرئوي. أطباء قلب الأطفال ينصحون بمراقبة الحالة لمدة سنة ليتيقنوا ما اذا كانت الفتحة ستنغلق بمفردها وغالباً ما يحدث ذلك. لكن اذا بقيت تلك القناة مفتوحة فمن الممكن اغلاقها جراحياً بربطها أو بالطريقة الأكثر سلاسة وهي القسطرة القلبية. جهاز فعال لعلاج الجلطات القلبية وهو عبارة عن جهاز طبي جديد يستخدم لازالة الجلطات الدموية من الشرايين التاجية ويدعى «أنجيو جيت سيستم». وقد ذكرت الشركة الصانعة: ان الجهاز عبارة عن نظام قسطرة تاجي يحقن بعضاً من محلول مالح يمتص الكتل الدموية. ويستغرق العلاج به حوالي دقيقة واحدة، وبعد أن يتم ازالة الكتلة الدموية يمكن للمريض حينئذ أن يجري عملية تقويم الأوعية جراحياً من أجل ازالة الانسداد الشرياني، ومن المعروف أن الأزمات القلبية تعالج بأدوية مساعدة تؤدي الى اذابة الكتل الدموية، الا أن كثيراً من المرضى، لأسباب طبية متنوعة، لا يمكنهم تناول مثل هذه الأدوية، ومن ثم فإن الجهاز الجديد سوف يكون بمنزلة وسيلة علاجية بديلة للقضاء على انسداد الشرايين، وقد تمت الموافقة على الجهاز الجديد بناء على دراسات طبية حول مدى أمانته وفعاليته أجرتها الشركة المصنعة على 731 مريضاً في 41 مركزاً طبياً في الولايات المتحدة وكندا جاءوا وهم يعانون أعراض انسداد شرايين القلب، وفي احدى الدراسات، تم علاج 180 مريضاً بوساطة الجهاز، و169 مريضاً بوساطة الأدوية المعتادة. وأظهرت النتائج أن فعالية العلاج باستخدام الجهاز كانت مشابهة للعلاج بالأدوية المعتادة. وفي دراسة أخرى، استخدم الجهاز في علاج 105 مرضى من أولئك الذين لا يمكن أن يستخدموا الأدوية المعتادة لسبب أو لآخر، وأظهرت الدراسة أن فعالية العلاج بالجهاز في هذه الحالات مشابهة للأدوية الأخرى أيضاً، واتضح في دراسة ثالثة أنه يمكن استخدام الجهاز بفعالية مع علاجات أخرى للتخلص من الكتل الدموية خلال حدوث أزمة قلبية. جين لعلاج تصلب الأنسجة حيث قام باحثون نيوزلنديون بزرع جينات «مورثات» بشرية في أجسام الأبقار، وذلك في اطار تجربة يعتقد بأنها قد تكون انفراجاً في مجال ايجاد علاج طبي لمرض تصلب الأنسجة. وأعلنت ادارة الأخطار البيئية النيوزلندية موافقتها على اجراء البحث، الذي كان قد أثار قدراً كبيراً من الجدل، وتعرض لموجة عنيفة من الانتقادات من أنصار حماية البيئة ممن يعارضون تجارب الهندسة الوراثية. يشرف على الدراسة معهد بحثي حكومي، حيث من المقرر ادخال جين بشري اسمه «ام. بي بي 2000» في رؤوس الماشية المعدلة وراثياً لمعرفة ما اذا كانت ستفرزه في ألبانها أم لا. ويعتقد الباحثون أن لهذا الجين آثاراً طيبة في علاج مرضى تصلب الأنسجة، الذي يتعرض المرضى به لحالة من الاعاقة الحركية. ويؤكد الباحثون أنه لو ثبت أن الجين يُفرَز بكميات كافية في حليب الماشية فستجرى المزيد من الأبحاث حتى يتم التوصل الى علاج طبي لهذا المرض. وأعلنت ادارة أخطار البيئة في نيوزيلندا أنه ليست هناك أية نية في استخدام لحوم الماشية أو ألبانها المعدلة وراثياً «التي ستجرى عليها الدراسة» في الطعام الآدمي مما يقلل من مخاوف وقوع أخطار صحية جراء التجارب. ومن ناحية أخرى تؤكد دراسة طبية أمريكية أن العلاج بالهندسة الوراثية سيتيح الاستغناء عن جراحة القلب المفتوح، ويفتح آفاقاً جديدة أمام علاج أمراض القلب. وبينت الدراسة أن العلاج الذي يقوم على حقن المورثات مباشرة في عضلة القلب، يؤدي الى نمو أوعية دموية تؤمن للقلب تغذية أفضل رغم انسداد الشرايين. وأكدت أن 40% من المرضى تمكنوا من العودة الى مزاولة نشاطهم الطبيعي، وأوضحت الدراسة أن العلاج بالمورثات أدى الى احداث تحسن ملحوظ لدى 16 مريضاً يعانون انسداداً في الأوعية الدموية، من المتوقع أن تثبت فعاليته مع المرضى الذين لا يتجاوبون مع الأدوية أو الجراحة لاسيما عمليات القسطرة المتعددة. الأنبوب الياباني وهو طريقة علاجية جديدة توفر على مرضى القلب عناء الخضوع لعمليات جراحية تالية. وذلك باستخدام أنبوب مصنوع من مركب كيماوي قابل للتحليل الحيوي لإبقاء الشريان مفتوحاً عقب عملية التوسيع الوعائي، التي تتم بنفخ بالون صغير لتوسيع الشريان في مكان الانسداد. وفي مثل هذه الجراحات تستخدم حالياً شبكة من الأسلاك الفولاذية لدفع جوانب الشريان من الداخل بحيث يظل مفتوحاً. لكن هذا الضغط يؤدي أحياناً الى تخريب جدار الشريان، كما قد تؤدي محاولات الالتئام بوجود الشبكة الى انسداد الشريان مرة أخرى. لذلك فإن الأطباء يبحثون منذ زمن عن مواد قوية بشكل يسمح لها بأداء دور الشبكة الفولاذية، لكن بشرط ألا تثير استجابة من الشريان بالقوة نفسها. أما الآن، فيقول فريق من باحثي مركز سشيجاس الطبي في اليابان: انهم وجدوا مركباً يستطيع القيام بتلك المهمة، وجربوا الأنبوب التركيبي الجديد على 15 مريضاً فكان معدل معاودة تضيق الشرايين أو انسدادها عندهم أقل منه عند المرضى الذين حصلوا على الأنابيب الفولاذية الشبكية. تقنية فعالة للقلب المفتوح توصل فريق من الباحثين في مركز أبحاث سانجيو جينسس في ولاية بوسطن الأمريكية الى طريقة علاجية جديدة تعتمد على عوامل تشجيع نمو الأوعية الدموية لمساعدة مرضى القلب الذين لا تناسب أجسامهم جراحة القلب المفتوح، في دراسة شملت 24 مريضاً ممن لا يستطيعون الخضوع لجراحة القلب المفتوح، استطاع الباحثون باستخدام العلاج بعوامل النمو تسخين تدفق الدم الى القلب من دون أية آثار جانبية معاكسة. ويتم عادة خلال جراحة القلب المفتوح تطعيم الأوعية الدموية المسدودة بشرايين أو أوردة مستخلصة من ساق المريض نفسه، لكن عندما يكون مرض القلب منتشراً على نطاق واسع أو عندما يكون الشريان المتأثر صغيراً جداً فكثيراً ما تعجز الوصلة الشريانية الجديدة عن اعادة جريان الدم الى المستويات السابقة، وهكذا قام فريق الباحثين باقحام 10 كبسولات من عامل النمو على طول الشريان المنسد، حيث تبين بعد ذلك أن المرضى الذين تلقوا أعلى جرعات من عامل النمو أظهروا تحسناً في تدفق الدم والأداء الوظيفي للقلب، في حين لم يظهر أولئك الذين لم يعطوا هذه الكبسولات أي تحسن. (باب)