مع الاحتفال بيوم الارض ثمة تصورات تتنازع مستقبل الكوكب الذي نعيش عليه.. بعضها يتحدث عن كارثة.. دول تهوي في مستنقع الحرب لندرة المياه والصحراء تلتهم مساحات شاسعة من الحقول والجزر المدارية الخلابة تختفي تحت مياه فيضانات عاتية. لكن ثمة تصورات اخرى متفائلة ترجح حياة افضل لجميع البشر ونموا اقتصاديا ينتشل مئات الملايين من هوة الفقر السحيقة. والحكومات مختلفة بشأن الاستراتيجيات الواجب اتباعها. والسير في شوارع مدن كبرى بالعالم النامي مثل لاجوس او جاكرتا حيث البنية التحتية في اسوأ احوالها وامدادات المياه الصالحة للشرب محدودة والسكان يتزايدون بمعدلات كبيرة يمكن ان يزيد درجة التشاؤم بشأن المستقبل. وكثير من المحللين يربطون بين مشكلات البيئة مثل سوء الامكانيات في الحضر والتكدس السكاني الرهيب في البلدان الفقيرة بالجريمة والتهديدات التي تواجه الامن القومي والاستقرار العالمي. ويرى خبير مثل روبرت دي كابلان في دراسة بمجلة اتلانتيك في فبراير 1994 ان المشكلات البيئية سوف تتسبب في امراض اجتماعية ونزاعات في المستقبل. قال في ذلك الوقت «ان حربا يمكن ان تندلع بين مصر واثيوبيا على مياه النيل». الا ان بعض العلماء والخبراء لا يرون ذلك . وأثار بيورن لومبورج عالم الاحصاء الدنمركي زوبعة بين الاكاديميين والنشطاء بكتابه «البيئي المتشكك» بقوله «الناس في العالم النامي لا يجوعون جوعا اكثر بل اقل... الهواء في العالم النامي صار اقل وليس اكثر تلوثا. الناس في العالم النامي لا يتضورون جوعا اكثر بل اقل». واشار على سبيل المثال الى ان الهواء في لندن اليوم انقى مما كان عليه عام 1585 عندما كان الفحم الرخيص الذي يحتوي على مستويات عالية من الكبريت يستخدم في المنازل. اما ان تشعل المياه نار النزاعات فهو امر مشكوك فيه ايضا بالنسبة للخبير الدنمركي الذي يقول ان دراسة على 412 ازمة دولية بين 1918 و1994 وجدت ان سبعة نزاعات فقط كانت المياه احد اسبابها. رويترز