أكدت الدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابقة وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر على عدم وجود نص قطعي في القرآن يمنع المرأة ، من تولي منصب رئيس الجمهورية أو أي منصب قيادي آخر في ظل اختلاف الظروف والازمان وغياب الخلافة الاسلامية التي كانت تحول دون تولي المرأة رئاسة الدولة باعتبارها امامة عظمى. وأشارت في الندوة العامة التي عقدت بمسجد النور بالعباسية بالقاهرة مساء أمس الأول إلى أن الأدلة التي استدل بها الفقهاء للتدليل على عدم صلاحية المرأة لتولي هذا المنصب كلها ادلة مردودة وتعتمد على الآية القرآنية (الرجال قوامون على النساء)، وكذلك الحديث النبوي الشريف: (ما افلح قوم ولوا عليهم امرأة) حيث ان الحديث له مناسبة وليس مطلقاً والا فكيف يعارض الرسول صلى الله عليه وسلم نصا قرآنيا لصلاحية المرأة لقيادة شعبها كما هو في حالة ملكة سبأ التي اشاد بها القرآن والتي انقذت شعبها بحكمتها والمسألة لا علاقة لها بالرجولة او الأنوثة بقدر ما هي وظيفة تصلح للرجل والمرأة على السواء. واضافت ان الخلافة الاسلامية لا وجود لها الآن ولا وجود لما يعرف بالأمامة العظمى بل على العكس العالم الإسلامي صار دويلات صغيرة مقسمة واصبح هناك نظام انتخاب، ونظام مؤسسي الى جانب دستور يحكم الجميع الرجل والمرأة حيث لا يمنع أن تتولى المرأة رئاسة الجمهورية كالرجل تماما. وضربت امثلة لنساء تفوقن على الرجال في ادارة بلادهن وحققن انتصارات باهرة مثل جولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني في النصف الأول من السبعينيات، وتانسو تشيلر رئيسة وزراء تركيا، ورئيسة وزراء بريطانيا تاتشر وغيرهن من السيدات في التاريخ الحديث والقديم مؤكدة على ان المسألة هي في الكفاءة وليست رجلاً او امرأة. وعما وصلت إليه في قضية الإفتاء للنساء رسميا عبر دار الإفتاء قالت: قضية الإفتاء بالنسبة لي ليس المقصود منها الحصول على منصب مقابل أجرة أو مكافأة وإنما القصد منها إثبات أحقية المرأة للإفتاء ولاسيما للنساء اللاتي يحتجن إلى امرأة فقيهة للإجابة عن استفساراتهن في فتاوى الحلال والحرام.. وفي الطهارة وفي العبادة وفي العلاقات الزوجية، وغير ذلك.. فأنا لا انتظر في يوم قريب أن يتم اختيار امرأة فقيهة وتتولى رئاسة دار الإفتاء سواء في مصر أو في أي بلد إسلامي لأن الرجال ينظرون حتى الآن إلى المرأة على أنها ناقصة عقل ودين،وانه يجب احتجابها وعدم بروزها لان بدنها وصوتها عورة!! وعن فتاوى الـ «تيك آوي» عبر الهاتف، قالت الدكتورة سعاد صالح: الفتاوى عبر الهاتف بدون اجر حسبة لله سبحانه وتعالى واجبة على كل عالم فقيه لان الله سبحانه وتعالي اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة.. ومن الأعمال التي يخلفها الإنسان العلم النافع.. كما أن الإفتاء عن طريق الهاتف فيه علم نافع وفيه بيان لحكم الله الذي وهبنا نعماً كثيرة (وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فلماذا لا نكون مجاهدين في الله (وجاهدوا في الله حق جهاده) ونكون من المحسنين (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين).