شهدت أروقة البرلمان المصري مفارقات طريفة بعد أن فوجئ نواب البرلمان بسقوط شبكة تليفوناتهم النقالة على الشبكتين موبنيل وكليك ـ وسارعوا إلى خارج القاعدة بعد أن انقطعت اتصالاتهم وتلقي المكالمات عن هواتفهم يطلبون مركز خدمة العملاء لاستطلاع الأمر الذي وصفه البعض من النواب بالمفزع. اكتشف النواب المفاجأة عندما أكدت الشركتان براءتهما من تهمة سقوط الشبكة وانقطاع الحرارة عن تليفوناتهم وجاءهم الخبر اليقين فقد ابتكر البرلمان المصري طريقة جديدة لاسكات صوت رنين المحمول الذي كان يزعج المتحدثين في الجلسة ويقطع العديد من الكلمات، فقد اكتشفوا تركيب جهاز شديد الحساسية داخل القاعة وبالقرب من المنصة يلتقط ذبذبات المحمول عند رنينه ، ويحدث شوشرة هائلة على التليفون وتقطع المكالمة خلال ثوان معدودة. والطريف أيضا أن وزراء الحكومة هواة تلقي المكالمات على هواتفهم النقالة داخل القاعة لم يشعروا بها إلا بعد فترة طويلة لإنشغالهم في أعمال الجلسة والموضوعات المطروحة ويعد من اشهر الوزراء هواة الحديث في المحمول الدكتور يوسف بطرس غالي الذي يتلقى العديد من الاتصالات وهو داخل القاعة بينما يعد الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة أقلهم تلقيا للمكالمات على هاتفه النقال وان كان قد شوهد في احدى الجلسات التي حضرها مؤخرا وهو يتلقى مكالمة ويرد عليها ولكن دون أن يشعر أحد بالطبع. وقد كان من أكثر النواب القلقين على تركيب جهاز الشوشرة على الهواتف المحمولة فئة النواب من الأطباء الذين يديرون مستشفياتهم من داخل القاعة ويتلقى احدهم الحالات الحرجة ويصدر توجيهاته إلى المختصين للتصرف وكذلك فئة رجال الأعمال الذين يتجاوز عددهم الـ 25 نائبا والذين يديرون أعمالهم ومشروعاتهم خلال حضور الجلسات من خلال هواتفهم المحمولة. وقد اثبتت الإحصائيات أن متوسط ما يملكه رجال الأعمال نواب البرلمان من هواتف نقالة ثلاثة يصطحبونها معهم داخل القاعة ويحمل المحامون جهازين في حين أن نحو 50% من النواب العمال والفلاحين يملك كل واحد منهم جهازا واحدا.