وجه مدير عام اليونسكو كويتشيرو ماتسورا رسالة الى الأسرة الدولية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، فيما يلي نصها: مضت حتى اليوم ست سنوات على اعتماد المؤتمر العام لليونسكو ليوم 23 ابريل يوما عالميا للكتاب وحقوق المؤلف. في هذا اليوم تقوم السلطات العامة في جميع انحاء العالم ومعها الهيئات المهنية من ناشرين وأصحاب المكتبات وعاملين في المكتبات العامة ومدرسين ومؤلفين، بالاضافة الى جمهور يزداد عددا عاماً بعد عام بتوحيد الجهود تحية للكتاب وحقوق المؤلف التي ترتبط بالكتاب ارتباطا حميما. فيجتمع ملايين الناس في أكثر من ثمانين بلداً، بمن فيهم اناس مصابون بويلات العنف والفقر، ليعربوا عن تمسكهم بالكتاب رمزا للأمل والحياة. في الوقت الذي تظهر فيه التكنولوجيا الجديدة للإعلام، سواء كانت تعزز أو تضعف الأدوات التقليدية للانتاج، يبقى مستقبل الكتاب بين ايدي القراء. ان التركيز على القراءة يعني دعوة كل شريك في سلسلة انتاج الكتاب الى توثيق الروابط بين الكتاب والناس، وضمان القوة والمثابرة لها. علينا ان نضع في سلم أولوياتنا تطور وصون الكتاب والدفاع عن حرية انتقاله كملكية اقتصادية وفكرية، وكذلك انتاجه والوصول اليه بأسعار معقوولة من قبل الناس كافة. ينبغي المضي في تشجيع نشر الكتاب بصفته أداة التنوع الثقافي ومساعدة المؤلفين على الاستمرار في الحصول على حقوقهم المعترف بها دوليا. إن احدى المهام الأساسية للكتاب هي ان يكون في خدمة التربية التي لابد ان تحصل على أدوات اضافية، تتيح لكل المتلقين بناء ورعاية صداقة حميمة ودائمة مع الكلمة المكتوبة. إن منح الكتب الضرورية والجيدة كهبة، خصوصاً الى الاطفال والشباب الأكثر حاجة، يشجع على التقاسم العادل للمعرفة والعلم بقدر ما يشجع التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب. بيد ان انتاج الكتاب والحصول عليه لا يكفيان وحدهما، فلدينا اقتناع عميق يؤكد انه بقدر ما يرتفع عدد الاشخاص الذين يقتنون الكتب تتسع القدرة على التعبير والوصول الى فكر الآخر وتعدد الثقافات. وبالتالي يتاح لشروط التسامح والتفاهم المتبادل والسلام ان تجد مكانها في عقول البشر. علينا ان نكون قادرين على كتابة وقراءة الأمل.