مريم أمين المذيعة الشهيرة بالفضائية المصرية والتى نالت جماهيرية واسعة بالبلدان العربية وبين الجاليات فى العواصم الأوربية من خلال برامجها المنوعة أمثال «صالون»، «نجوم الدراما» أكدت أن المذيعة ليست أداة تسلية أو عارضة أزياء تخطف الأبصار بملابسها الخفيفة وإنما هى صاحبة موقف ورسالة، فى خطوة جريئة وتنم عن وعى كبير قررت وقف برنامجين شهيرين لها تضامنا مع شعب فلسطين فى محنته وقالت: «لا يمكن أن أقدم منوعات وأغانى وهناك عرب يذبحون ومقدساتنا تهان». وتضيف مريم أمين: حالتى النفسية ساءت جدا بسبب ما يحدث بالأراضى الفلسطينية المحتلة لدرجة أننى لا أعرف طعما للنوم ولا للطعام وأشعر مع كل شهيد يسقط بحزن وهم كبيرين فهذا الشهيد أخى وأبى فكلنا عرب وشعرت بأننى كعربية يجب أن يكون لى موقف أمام هذه المذابح الصهيوينة فقررت وقف برنامجين أقدم من خلالهما المنوعات كتعبير بسيط لجمهورى أقول من خلاله اننا فى وقت لا يجب أن يشغلنا فيه شيء سوى همومنا ومداواة جرحنا فى فسلطين والبرنامجان مهمان جدا وناجحان الأول هو «ضحك ولعب وجد وحب» ويقوم على اصطحاب نجم على مدى يوم كامل لنعرف كيف تسير حياته والثانى هو برنامج «تهانى وأغانى» على الفضائية المصرية الثانية. ـ وهل تشعرين أن هذا أقصى ما تستطيعين تقديمه كمذيعة لصالح الشعب الفلسطينى؟ ـ هذا موقف كان يجب أن أقوم به فلا يعقل مثلا أن تقتل أختك ويذبح شقيقك فى فلسطين وتنشغل أنت بالأغانى والمنوعات وإلى جانب هذا الموقف هناك أفعال أقوم بها لصالح الفلسطينيين ولا أحب الحديث عنها لأنها واجب كما أننى لا أحب أن أضيع أجرى. ـ لكن فى رأيك ما هى الإجراءات التى تنبغى على رجال الإعلام والفن تجاه ما يحدث فى فلسطين؟ ـ لابد أن يأخذ العاملون بالإعلام والفن مواقف ثابتة ضد إسرائيل وهو ما حدث كرفض التطبيع مع إسرائيل ومقاطعة المنتجات والبضائع الإسرائيلية والأمريكية كما يجب أن يتحد الجميع فى جمع التبرعات اللازمة للفلسطينيين من مال ودعم وسلاح أيضا إضافة إلى الدور الهام على أجهزة الإعلام في فضح إسرائيل وجرائمها ومحاولة توصيل هذا للرأى العام العالمى. ـ الجميع يرى أن الفضائيات العربية لها دور كبير فى مساندة القضية الفلسطينية هذه الأيام والبعض يرى أنها تقود مشاعر غضب العرب من المحيط للخليج فما رأيك فى هذا؟ ـ أنا أعتقد أن هذا كلام صحيح لأن الفضائيات العربية تحول مراسلوها فى الأراضى المحتلة إلى مرايا لشعوبهم العربية ليرى الجميع بشاعة الجرائم الإسرائيلية بالصوت والصورة كما أنهم تحملوا جرائم الجيش المعتدى عليهم أنفسهم فمثلا طارق عبد الجابر مراسل التليفزيون المصرى أطلق عليه النار وشروق أسعد مراسلة قناة النيل للأخبار تعرض مكتبها للتحطيم والسرقة وتم الإعتداء على المصورين والعاملين معها ومراسل قناة أبو ظبى رحلته السلطات الإسرائيلية وهؤلاء المراسلون أكدوا على وطنية الإعلام العربى وصاروا شوكة فى حلق إسرائيل لكن ما أخشاه فعلا أن تتحول الفضائيات العربية إلى المعنى الحرفى لاسمها بمعنى أن تصير برامجها ونشراتها مجرد كلام فى الفضاء ودردشة غاضبة بدون تأثير فى الرأى العالمى والعربى لذلك لابد من وجود أو نظام تضعه القنوات العربية جميعا لتحديد هدف لخدمة القضية الفلسطينية يسعون جميعا لتحقيقه عبر الإعلام. ـ وماذا عن البرامج التى تشغلك حاليا؟ ـ حاليا أقدم برنامج «أهلا وسهلا« والذى يعرض مساء كل يوم أحد على القناة الفضائية المصرية الموجهة لأمريكا والبرنامج يستضيف فى كل حلقة مسئول عاش فى الغربة وتجربته للوصول إلى النجاح كما يتناول مشاكل الأسر العربية المغتربة فى أوروبا و أمريكا ونحاول مساعدتهم فى حل هذه المشاكل وأعتقد أن هذا البرنامج هام جدا فهو يربط الطيور المهاجرة العربية بوطنهم وهؤلاء العرب كان لهم موقف مشرف تجاه ما يحدث فى فلسطين فخرجوا فى مظاهرات حاشدة بعواصم أوروبا وأمريكا وتحولوا إلى ورقة ضغط هامة على حكومات أوروبا وعلى أمريكا لحل القضية الفلسطينية ولوقف مذابح الجزار شارون ، وإلى جانب هذا البرنامج أعمل ضمن فريق برنامج «صباح الخير يا مصر». ـ ما هى طموحاتك كمذيعة هذه الأيام؟ ـ كل طموحاتى أن أوجه كمذيعة عربية رسالة إلى العالم عبر موقعى الإعلامى تجاه ما يحدث بفلسطين وأنا نفسى فعلا أتمنى أن أقوم بأى عمل ضخم لصالح فلسطين ولا أسعى لهذا من باب الشهرة أو ركوب الأحداث للتدليل على وطنيتى وإنما لأن هذا يشعرنى بعروبتى وإنسانيتى وبقيمة الحياة. القاهرة ـ محمد سليمان