قالت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية أمس الاحد ان اكثر من نصف الشبان في بريطانيا و28 في المئة من مجمل عدد السكان الذي يبلغ نحو 13 مليون نسمة يتعاطون مخدرات مما يزيد الضغوط من اجل اصلاح قانون يتعلق بالمخدرات. وقال استطلاع للرأي اجراه معهد «اي سي ام» لحساب الصحيفة ان 51 في المئة من الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و24 عاما في بريطانيا يتعاطون المخدرات في حين يتعاطى خمسة ملايين شخص القنب او الحشيش بشكل منتظم واكثر من مليوني شخص يتعاطون بانتظام مخدرات منها الكوكايين . وتشير احصاءات مركز المراقبة الاوروبي للمخدراتوادمانها الى تصدر بريطانيا القوائم الاوروبية في مشكلة متعاطي المخدرات . ووجد مسح اجرته الحكومة العام الماضي ان نحو ثلث الشبان استخدموا الحشيش ولكن نتائج الاحد تشير الى ان استخدام المخدرات اكثر اتساعا مما كان معتقدا من قبل . وقال روجر هاوارد كبير المسئولين التنفيذيين لمؤسسة دراجسكوب الخيرية لصحيفة اوبزرفر «لم نفاجأ. التهديد بالعقوبات الجنائية لا يوقف ببساطة الاعداد الكبيرة من الشبان الذين يجربون المخدرات». واصبحت قضية المخدرات موضوعا سياسيا ساخنا في بريطانيا في الاشهر الاخيرة. وفي يناير كشف النقاب عن تدخين الامير هاري البالغ من العمر 17 عاما وهو الابن الاصغر للامير تشارلز ولى عهد بريطانيا الحشيش مع زملاء في المدرسة. واعقب هذا تطبيق برنامج تجريبي في جنوب لندن تجاهل فيه الضباط متعاطي الحشيش وركزوا بدلا من ذلك على المتعاملين في مخدرات اكثر تدميرا مثل الهيروين والكوكايين . وتبشر هذه التجربة التي بدأت في يوليو الماضي بالنجاح. وفي اكتوبر اعلنت الحكومة انها ستعيد تقييم موقفها المتشدد بشكل تقليدي بشأن المخدرات .وقال ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني انه ينوي تخفيف القانون بشأن القنب بحيث لا تصبح حيازته جريمة تستوجب اعتقال مرتكبها. ودعا بعض من كبار الساسة وكبير مفتشي السجون السابق في بريطانيا الى اباحة استخدام بعض المخدرات وان لم يكن كلها. رويترز