أكد باحث بريطانى ان الفيروس المسبب لمرض الجدرى لدى الجمال اكثر قربا فى تركيبته مما كان يعتقد من الفيروس المسبب للجدرى لدى البشر، الامر الذى يعزز مخاوف البعض من احتمال استخدامه كسلاح لحرب جرثومية، كما تقول مجلة نيو ساينتست البريطانية. وقال الباحث جيفرى سميث من الكلية الامبراطورية فى لندن والذى قام بجدولة الرموز الوراثية لفيروس اخذ من جمال فى العام 1970 «فوجئت للتقارب الكبير بين الفيروسين». واضاف الباحث فى تصريح نقلته نيو ساينتست فى عددها بتاريخ السبت انه تكفى تعديلات طفيفة لجعل الفيروس معديا للبشر. وينشر سميث نتيجة ابحاثه فى عدد ابريل لمجلة «جورنال اوف جنرال فيرولوجي» الشهرية المتخصصة فى الفيروسات. وينتمى الفيروسان الى العائلة نفسها. ولا تختلف كثيرا المنطقة الوسطى فى المخزون الوراثى لهذه الفيروسات والتى تحتوى على المورثات الحيوية لتكاثرها. ولكن توجد الاختلافات فى طرف المكونات الوراثية لانها تتوقف على عناصر مختلفة مثل حامل الفيروس (انسان، بقرة، قرد، جمل) وقدرته المعدية، وقدرته على خداع جهاز المناعة. الا ان الفيروس الذى يصيب البشر وذلك الذى يصيب الجمل متشابهان جدا عند هذا المستوى. وقالت نيو ساينتست ان ذلك يفترض ان «فيروس الجمل لديه المورثات الضرورية ليصبح ممرضا للانسان». وتثار مخاوف منذ سنوات بشأن امكانية ان يتم تطوير احد الفيروسات ليقوم بعمل فيروس الجدري. وقال الخبير الروسى ليف سانداخشييف ان «هذه العملية ستحدث لا محالة». ويدير سانداخشييف مختبر «فكتور» الروسي الذى يملك واحدا من المخزونين الوحيدين الباقيين رسميا لفيروس الجدرى الممرض للبشر. وتملك المخزون الثانى الولايات المتحدة. الا ان دونالد هندرسون، رئيس حملة مكافحة الجدرى لدى منظمة الصحة العالمية، يشكك فى هذه الفرضية، كما تؤكد نيو ساينتست.وجدرى الجمال مرض وبائى منتشر بين حوالى 20 مليون جمل فى العالم، ولا يوجد لقاح واق منه. (اراب اونلاين)