قال خبراء مبان أن ولع العالم بناطحات السحاب لم ينته بحادث 11 سبتمبر الا ان المهندسين المعماريين والمصممين يفكرون الان في مبان اكثر قربا للانسان، بدلا من التسابق على بناء اكثر الابراج علوا. وذكر خبراء في ندوة معمارية دولية نظمت في ماليزيا انه حتى قبل تدمير برجي مركز التجارة العالمي كان المعماريون يبحثون مرة اخرى في افكار واساليب تقليدية في اقامة المباني التجارية. الا ان الهجمات وما ثار بعدها من جدل حول امان ناطحات السحاب جعلت المصممين اكثر ادراكا للحاجة الى وجود مبان تجعل من يعمل بداخلها يشعر بالراحة وكذلك اضافة بعض عناصر السلامة واعتبارات بيئية. وقال هاني راشد رئيس مؤسسة اسيمبتوت المعمارية في نيويورك لرويترز اذا كنا سنصمم مباني شاهقة اعتقد ان المنظور يجب ان يكون واسعا للغاية وخاصة بالنسبة للبيئة وذلك على هامش ندوة بحوث تصميمات الكمبيوتر المعمارية في اسيا التي انتهت الجمعة. واضاف راشد ان كارثة مركز التجارة العالمي جعلت العالم كله يولي عناية خاصة بالهندسة المعمارية وبدأ المصممون يتشككون في مدى صحة التباهي بالارتفاعات الشاهقة مع تجاهل امور بسيطة مثل وجود نوافذ ملائمة. واردف راشد قائلا هناك شيء واحد كان مركز التجارة العالمي يفتقده وهو سبل الراحة للجماهير... كان الناس يشكون من المسافة الهائلة بين النوافذ وان هذا ليس انسانيا على الاطلاق... اصبح الناس على وعي بأمور مثل كيف يمكن اخلاء مبنى بهذا الحجم. وقالت ليز ان كوتور زوجة راشد وشريكته في اسيمبتوت اعتقد ان المباني الشاهقة ستظل دائما موجودة لانه الى نقطة ما فانها صالحة من الناحية الاقتصادية... ولكن ما يجب الا نشهده هو التسابق لبناء مبنى اكثر ارتفاعا من مبنى اخر. لابد ان يتوقف الصراع حول اي المباني الاكثر ارتفاعا.