بيان الكتب: المؤلف عضو في هيئة تحرير مجلة أمريكية مشهورة تدعى «فورتشن» أي الحظ أو الثروة. كما انه أحد كتاب مجلة اخرى تدعى «بيزنس». ومقالاته تظهر بشكل منتظم في هاتين المجلتين، وهو ايضا عضو في المنتدى الاقتصادي العالمي، وبالتالي فمعرفته وثيقة بالشركات ورجال الأعمال. وقد اشتهر بكتاب أصدره سابقا تحت عنوان «الرأسمال المعرفي» وهو الكتاب الذي اعتبرته جريدة الفاينانشيال تايمز بمثابة أحد أهم كتب الاقتصاد والأعمال في سنة صدوره. وقد ترجم الكتاب الى سبع عشرة لغة حتى الآن. وهذا دليل على مدى أهميته. والمؤلف يعيش حاليا في مدينة نيويورك. في كتابه الأول المدعو بالرأسمال المعرفي يعيد توماس أ. ستيوارت تحديد أولويات «البيزنس» في مختلف ارجاء العالم. وتكمن اطروحته المركزية في قول ما يلي: إن أهم ما تمتلكه الشركات اليوم ليس السلع المادية أو التجهيزات والمعدات أو الرأسمال المصرفي، أو حصة السوق، وإنما السلع اللامادية إذا جاز التعبير. فهناك أشياء غير مادية ومع ذلك فإن قيمتها كبيرة، بل وأكبر من قيمة السلع المادية. نذكر من بينها: الامتيازات أو الرخص المسجلة، ثم المعرفة التي يتمتع بها عمال الشركة، ثم المعلومات التي تمتلكها الشركة عن الزبائن وقنوات الاتصال أو شبكة العلاقات. يضاف الى ذلك التجربة العريقة في مجال الأعمال، وهي تجربة أو خبرة لا تقدر بثمن. وفي كتابه الجديد هذا يطور المؤلف أطروحة الكتاب السابق ويقول بأن الثروة ليست فقط مادية على عكس ما نتوهم، وإنما هناك ثروة غير مادية وغير مرئية بالعين المجردة: وهي ما ندعوه بالثروة المعرفية أو ثروة المعرفة. وقد أصبح مؤلف الكتاب توماس أ. ستيوارت خبيرا مشهورا على المستوى الدولي بقضايا الرأسمال المعرفي وكيفية استخدامه من قبل الشركات لزيادة مواردها وأرباحها. لكي نوضح الفكرة أكثر ينبغي القول بأن مصطلح الرأسمال المعرفي أو الرمزي يعود في الواقع الى عالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيير بورديو، فهو الذي طوره واشتغل عليه أكثر من غيره. ثم انتقل المصطلح الى مجال الأعمال «البيزنس» والشركات لاحقا. والمقصود به ان الثروة لا تكون مادية فقط وإنما تكون معرفية ايضا. وكثيرا ما ينجح المرء في تحويل معرفته الى ثروة مادية أو الى تحقيق أرباح مادية. نضرب على ذلك مثلا، المشاهير، فالشخص المشهور يمتلك ثروة لا ترى بالعين المجردة هي: الشهرة. ويستطيع ان يستخدم شهرته لتحقيق مآربه المادية. وقل الأمر ذاته عن الخبراء في مجال الأعمال والشركات، فهم ايضا يستطيعون ان يبيعوا خبرتهم لمن يستشيرهم مقابل مبالغ مادية ضخمة أحيانا. هكذا نلاحظ ان هناك نوعين من الرأسمال: رأسمال مادي ورأسمال رمزي، فالفنانون الكبار والممثلون المشهورون والشعراء والكتّاب... الخ كلهم يستطيعون ان يبيعوا شهرتهم مقابل مبالغ مادية تكبر أو تصغر. وعلى هذا النحو يتم تحويل الرأسمال الرمزي أو المعرفي الى رأسمال مادي حقيقي.. مهما يكن من أمر فإن المؤلف يشرح لنا كيف ان الشركات تستطيع ان تربح ملايين الدولارات عن طريق استخدام المعرفة بشكل ذكي وفعال. وأما الشركة التي لا تملك المعرفة أو الخبرة الضرورية فإنها سرعان ما تفلس، وبالتالي فالفكرة المركزية للكتاب تتمثل في تلك العملية الثورية ذات المراحل الأربع، وهي عملية تبين لنا كيف يمكن ان نوظف الرأسمال المعرفي من أجل تحسين مردود الشركة وفعاليتها. كما وتبين لنا كيف يمكن للشركات ان تستخدم امكانياتها الحالية وتقوي من مصادرها المعرفية من أجل ان تحظى بموقع أفضل في المستقبل. ويناقش المؤلف ايضا العديد من المسلمات والفرضيات التي كانت قد تحكّمت بالبيزنس ورجال الأعمال في القرن العشرين ثم يبين نواقصها. ويوجه أخيرا أسئلة أساسية من نوع: لماذا توجد الشركات؟.. كيف ينبغي تنظيمها؟ وكم عدد العمال الذين ينبغي تعويضهم؟ وبكل جرأة وبعد بصيرة فإن المؤلف يدخل في صلب المسائل العويصة كمسألة القياس والحساب: أي قياس موارد الشركات وامكانياتها. وتزداد المسألة صعوبة اذا كان الأمر يتعلق بأشياء لا مادية كالرأسمال المعرفي الذي ليس من السهل ان نطبق عليه القياسات والحسابات المادية. فالمؤلف لا يتحدث في كتابه هذا عن الثروات المادية للشركات، أو عن رساميلها المالية، أو عن تجهيزاتها ومعداتها، وإنما عن رأسمالها الرمزي، كما المعلومات والمعارف التي تمتلكها. إن كتاب «ثروة المعرفة» الذي نقدمه للقاريء هنا لا يتحدث فقط عن آخر تفكير حاصل حول كيفية خلق الموارد المعرفية وتصريف شئونها، وإنما يزود الشركات ايضا بالممارسات العملية التي ينبغي ان تتبعها لكي تواجه تحديات المستقبل في عالم يهيمن عليه اقتصاد المعرفة والمعلوماتية. لكن ما هو المقصود بهذا المصطلح؟ اقتصاد المعرفة، هو الاقتصاد القائم على المعرفة.. انه عصر المعلوماتية الذي يختلف عن العصر الاقتصادي القديم أو السابق له، فنحن دخلنا الآن في الثورة الصناعية الثالثة القائمة أساسا على العقول الالكترونية والانترنت وتخزين المعلومات والمعارف. فقد أصبح الاقتصاد المعيشي قائما أكثر فأكثر على المعرفة: أي معرفة التواريخ، وتفسير المعطيات، والافكار، والتحليلات. وأصبحت المعرفة بحد ذاتها قيمة أو ثروة اقتصادية، ومن يسبق الآخرين على امتلاك المعلومة ينجح في ادارة شئونه الاقتصادية بشكل أفضل. ولذلك يقال بأن الجاسوسية الاقتصادية أصبحت مهمة جدا في الآونة الأخيرة. ويقال ايضا بأن أمريكا تبذل جهودا كبيرة للتجسس الاقتصادي حتى على حلفائها من دول اوروبا الغربية. وهذا شيء جديد ما كان معروفا سابقا. لم يعد عصر المعلوماتية مجرد شعار وإنما أصبح حقيقة واقعة. في الواقع ان الاقتصاد المرتكز على المعرفة والمعلوماتية هو اقتصاد جديد له قوانينه غير المعروفة سابقا في الاقتصاد الكلاسيكي الذي كان سائدا في فترة قريبة من الزمن. وهذا الشيء لم يدركه بعد الكثير من الناس. وبالتالي فإن هذا الاقتصاد يتطلب منّا اتباع أساليب جديدة في كيفية ادارة الأعمال أو البيزنس. ومن لا يمتلك هذه المعرفة والأساليب الجديدة سوف يفشل في المنافسة الدائرة في عالم اليوم. ويقول المؤلف بأن الاقتصاد المعتمد على المعرفة والمعلوماتية يرتكز على ثلاث ركائز، أولها ان المعرفة أصبحت شيئا نشتريه، ونبيعه، وننتجه، تماما كأي سلعة مادية اخرى كالصابون أو معجون الأسنان!.. لقد أصبحت أهم عامل من عوامل الانتاج بالنسبة للشركات والمعامل الحديثة. وأما الركيزة الثانية فتابعة للأولى أو مكملة لها وهي تقول بأن الموارد المعرفية بالنسبة للشركة أصبحت أكثر أهمية من الموارد المالية أو الآلات المادية. وأما الركيزة الثالثة فتتلخص فيما يلي: لكي نزدهر في ظل الاقتصاد الجديد ولكي نستغل الى أقصى حد ممكن الامكانيات الحيوية الجديدة فإننا بحاجة الى معجم اقتصادي جديد بمصطلحات ومفاهيم جديدة مختلفة عما كان سائدا في عصر الاقتصاد الكلاسيكي، كما اننا بحاجة الى ادارات تقنية وادوات تكنولوجية جديدة واستراتيجيات جديدة على هذه الركائز الثلاث تعتمد قوانين الاقتصاد الجديد ومكاسبه. ماذا تعني هذه العبارة المعرفة هي ما نشتريه، ونبيعه، وننتجه؟ كنا نتصور سابقا وبشكل مثالي ان المعرفة فوق البيع والشراء ولكن في عصر العولمة الرأسمالية اصبح كل شيء سلعة. ينبغي العلم ان المعرفة او المعلومات اصبحت متجسدة في كل منتج نستخدمه فهاتفك مثلا يحتوي على دزينة من الارقام، وهو يتذكر آخر رقم تلفنت له كما ويسجل الرسائل الصوتية للناس الذي تلفنوا لك في غيابك كما ويكشف لك عن ارقام الناس الذين تلفنوا ولم يتركوا رسالة صوتية واما الجريدة التي تقرأها صباحا فتحتوي على (150.000) كلمة تقريبا اذا كانت نيويورك تايمز وهذا رقم يساوي ما يحتويه كتاب ضخم وكل هذا يدفع ثمنه من اجل الاطلاع عليه او من اجل الخدمات التسهيلية التي يقدمها لنا فيما يخص جهاز الهاتف وبالتالي فالمعلومات لم تعد مجانية والمعرفة اصبحت تشترى بالفلوس ويمكن ان نقول الشيء ذاته عن جهاز الانترنت الذي يقدم لك معلومات هائلة عن موضوعات لا حصر لها ولا عد، ولكن ينبغي ان تدفع مقابل ذلك ثمنا معينا فالمعلومة لا نستطيع الحصول عليها مجانا وكذلك المعرفة واما الفقراء الذين لايمتلكون الامكانيات المالية للشراء فانهم يظلون محرومين من تسهيلات الانترنت والهاتف الحديث، والهاتف النقال، والفاكس، والايميل، والصحافة، وغير ذلك.. ولذا نقول بان عصر العولمة ليس متساويا بالنسبة للجميع فسكان بلدان الشمال يستفيدون منه اكثر من سكان الجنوب هذا امر واضح وحتى داخل بلدان الجنوب فان الاغنياء فقط والطبقات العليا هي وحدها التي تستطيع التمتع به نعم ان العولمة تحمل معها الكثير من انواع الظلم والتفاوتات الاجتماعية ولذلك اصبحت تثير المظاهرات العنيفة من طرف القوى الضارة لها داخل الغرب ذاته وربما كانت هذه اكبر مشكلة مطروحة على القرن الواحد والعشرين هناك مسألة اخرى نلاحظ ان المعرفة اصبحت تجعل كل شيء مادي نستخدمه اكثر خفة من السابقة. فالهاتف النقال الذي نستخدمه لايزيد وزنه احيانا عن مئة جرام او اكثر قليلا واما التليفون في عصر آبائنا واجدادنا فكان ثقيلا جدا ويصعب تحريكه! هنا يكمن الفرق بين العصر الالكتروني الجديد والعصور السابقة نحن نشهد ثورة علمية وتكنولوجية لم يعرف لها التاريخ مثيلا من قبل. نحن محظوظون دون ان نعلم فالتسهيلات التي تقدمها لنا التكنولوجيا الحديثة لاتقدر بثمن انها تشعرنا احيانا وكأننا نعيش في عصر سحري.. افتح يا سمسم! وهذا يذكرنا بقصة علاء الدين والفانوس السحري. وهناك مسألة اخرى ايضا: وهي ان المعرفة ذاتها اصبحت تباع وتشترى فالعالم ينتج كمية هائلة من المعلومات سنويا اي يعادل ما تحتوى ملايين الكتب الالكترونية! لا ريب في ان قسما منها تافه ولا قيمة له ولكن هناك قسم كبير مهم. وخمس هذه المعلومات فقط نجده في الكتب، والجرائد، والمجلات، واما الباقي فهو عبارة عن وثائق مكتبية وجميعه لانستطيع التوصل اليه الا بعد دفع الثمن ويبدو ان انتاج المعلومات على المستوى الدولي يتزايد بنسبة 50% سنويا وهذه المعلومات تشتمل ايضا على الافلام، والصور، والاسطوانات، والموسيقى، يضاف الى كل ذلك المعرفة والمعلومات التي تشترى مقابل خدمات معينة: كتلك التي نحصل عليها من المحامين، وعلماء النفس، ومحاسبي الضرائب والفيزيائيين أو المستشارين فالمستشار لايعطيك المعرفة مجانا لانه بكل بساطة يعيش على بيع معرفته او خبرته. وقس على ذلك اساتذة الجامعات او كبار المفكرين الذين يلقون محاضرات عامة واما رؤساء الجمهوريات السابقون من امثال بيل كلينتون فلا يقبلون باقل من مائتي الف دولار كثمن للمحاضرة الواحدة! ومن المعلوم ان هنري كيسنجر اغتنى بعد ان ترك وزارة الخارجية بسبب المحاضرات العامة التي كان يدعى اليها والتي كان يلقيها في مختلف عواصم العالم هنا نلاحظ ان ثمن المعرفة يبلغ الذروة ويزداد كلما ازدادت اهمية الشخصية التي تمتلكها. ينبغي العلم ان افضل صادرات امريكا عام 1999 كانت الصادرات المعرفية او المعلوماتية فقد جنت منها مالا يقل عن 37 بليون دولار ولذلك قال نائب وزير التجارة الامريكية في عهد كلينتون بان افضل وسيلة لدعم الاقتصاد هي انتاج المعلومات والمعارف وتسويقها والواقع ان المعرفة اصبحت سلعة قابلة للتصنيع مثلها في ذلك مثل بقية السلع الاخرى وفي السنوات الاخيرة تزايد عدد الناس الذين يشتغلون في مجال صناعة المعلومات والمعارف وتسويقها وتصديرها. صحيح ان الافكار والمعارف والمعلومات كانت دائما مهمة، ولكنها اصبحت الآن تحدد حياتنا العملية بأسرها وهذا شيء جديد وغير مسبوق فالناس اصبحوا في قسم كبير منهم عمالا معرفيين اذا جاز التعبير لاعمال يدويين وذلك في عصر المعلوماتية، والعقول الالكترونية، والانترنت ويكفي ان تلقي نظرة سريعة على مكاتب اي شركة او مؤسسة لكي ترى الناس منكبين على شاشات العقول الالكترونية. على هذا النحو حل العمل المعرفي محل العمل الجسدي ودخلنا فعلا في الثورة الصناعية الثالثة. بالطبع فان هذا لايعني ان العمل الجسدي قد انتهى هو ان الرأسمال المادي قد زال كليا لصالح الرأسمال المعرفي او الرمزي فهذا شيء مستحيل ولكن الاهمية التي اتخذتها المعرفة والرأسمال المعرفي اصبحت اكبر بكثير مما كان عليه الحال في السابق والآن نطرح هذا السؤال: ماهو الرأسمال المعرفي؟ انه يتمثل في عدة اشياء: الموهبة، المهارة، العلاقات العامة، كيف نعرف؟ ماذا نعرف؟ كل هذه الاشياء اذا ما استخدمت بشكل ذكي من قبل الشركة او المؤسسة فانها تؤدي الى توليد الثروة ولذلك نلاحظ ان المؤسسات الكبرى تتنافس على الاشخاص الموهوبين او اصحاب الشهرة الذين يخلعون على المؤسسة اهمية خاصة ويزيدون من قيمتها في نظر الناس فدار النشر الكبرى مثلا هي تلك التي تفتخر بانها تنشر لكبار الكتاب الحائزي جائزة نوبل، بمشاهير الفلاسفة والشعراء.. الخ، واذا لم تستطع ان تجذبهم اليها فان مكانتها تضعف بالقياس الى دور النشر الاخرى، وقد تضطر الى غلق ابوابها في مرحلة لاحقة هنا نلاحظ ان الرأسمال الرمزي ـ اي الشهرة ـ يلعب دورا كبيرا في انتعاش المؤسسة وذلك لان الرأسمال الرمزي او المعرفي يتحول بالضرورة الى رأسمال مادي الى ثروة وغنى للمؤسسة فالكاتب الذي يبيع مليون نسخة بسبب شهرته الواسعة يدر اموالا طائلة على دار النشر وذلك على عكس الكاتب المغمور الذي يصبح عالة عليها ولهذا السبب فان دور النشر تتقاتل على كبار الكتاب والمشاهير بشكل عام فهم يمثلون رأسمالا معرفيا او رمزيا لا يقدر بثمن وبالتالي فقد تكون غنيا بفلوسك وقد تكون غنيا بشهرتك ومجدك بصفتك احد كبار الشعراء، او الروائيين، او المخرجين السينمائيين، او الموسيقيين، او الفنانين التشكيليين، الخ.. فالغنى نوعان: غنى مادي، وغنى معنوي. ننتقل الآن الى موضوع آخر غير بعيد جدا عن موضوعنا هذا فالواقع انه توجد في عصرنا الراهن شركات لاتملك رساميل تذكر ولا امكانيات مادية، ومع ذلك فهي تستطيع التوصل الى الثروة والغنى نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر: شركات الاعلان، الشركات المهنية او الحرفية، الشركات التي تقدم استشارات او خدمات محاسبة، الخ.. فكل اجهزتها ومعداتها تنحصر في بعض المكاتب، والطاولات، والكراسي، وكل عملها ينحصر في الدعاية، والاعلان وتنظيم المؤتمرات والطاولات المستديرة وبيع الاستشارات الى الزبائن، الخ واخيرا يمكن القول بان كتاب توماس. أ. ستيوارت هذا قد اصبح ضروريا لكل الشركات والمؤسسات التي تريد ان تنجح في عالم الفن وهو عالم سوف يزداد التنافس فيه على السلع المعرفية والمعلومات بالقياس الى عالم الامس حيث كان التنافس يتم على السلع المادية والبضائع والمنتوجات بشكل اساسي