وصلت ايتانا البرتي ابنة الشاعر العالمي الكبير من كوبا الى قرطبة لحضور افتتاح معرض لوحات ابيها المجهولة، وهو المعرض الذي يقام في دار بلدية قرطبة، وتأتي ذكرى مئوية البرتي الرسام متزامنة مع القاء الضوء على الصداقة التي ربطته ببيكاسو والتي عايشتها ايتانا عن كثب. ويشكل هذا المعرض أول نشاط في اطار مجموعة فعاليات تقام احياء للذكرى المئوية لميلاد رفائيل البرتي «ميناء سانتاماريا في 16 ديسمبر 1902» وبتنسيق من ابنة شقيق الشاعر تيريزا البرتي، ويركز هذا المعرض الذي حمل عنوان «اغنية الخط واللون» على أعمال تشكيلية غير منشورة للفنان الاسباني ايام شبابه. وأعلنت ايتانا البرتي الواصلة حديثا من هافانا حيث تقيم لصحيفة «ايه بي سي» الاسبانية ان هذا المعرض يؤكد على أن: «والدي رسام مدهش وان فنه التشكيلي هو احد العناصر المتعددة لشخصيته الابداعية»، وتذكرت ذلك الوقت الذي مثل فيه «الرسم لحظات عظيمة من الود منقوشة على طول جدران سنوات الصداقة التي جمعت بين والدي وبابلو بيكاسو». وأكدت ابنة المبدع ان الرسام الاسباني الكبير لم يتوقف ابدا عن القول لأبيها بأنه كان رساما عظيما. وأوضحت ان بيكاسو كان يحث والدها على ان «يترك ذلك الشعر ويكرس نفسه للرسم»، وهي جمل رد عليها مؤلف «بحار على الارض» دائما بالطريقة ذاتها: «اسمع، يا بابلو، اني اقرأ اشعارك وتجاربك الادبية السيريالية الرائعة ونصوصك المسرحية، وفي الحقيقة، من واجبي ان اقول لك انك شاعر عظيم، فلماذا لا تترك الرسم وتكرس نفسك للكتابة؟». وقالت ايتانا البرتي انه على الرغم من مزاح المبدعين الكبيرين، الا انهما لم يتلفظا بحماقات، فكل ذلك كان يخفي عمق الحقيقة» فعندما يكون المرء مبدعا، كما كانت الحال بالنسبة لهما فان الفنون تسري في دمه. وفي هذه المناسبة لا يبدو ان الحنين قد استطاع ان يجتاح قلب ابنة الشاعر الكبير، فهي تقول: «لست بحاجة الى ان اتذكره، فوالدي يعيش واشاهده كل يوم في كتبه ورسوماته، وهو ما يفرض علي ان أتذكر السبب الذي يجعله حاضرا دائما