سيتعرض قراصنة الانترنت وناشرو فيروسات الكمبيوتر لعقوبة يمكن ان تصل الى السجن اربع سنوات بمقتضى، مشروع قانون «جرائم الشبكات الالكترونية» الذي تبنته اللجنة الاوروبية امس الأول. ووعد الاتحاد الاوروبي بتضييق الخناق على ما يسمى بجرائم الشبكات الالكترونية التي تهدف الى تدمير شبكات الكمبيوتر والتي تسبب خسائر بمليارات الدولارات في جميع انحاء العالم. وقالت اللجنة في اقتراح حصلت عليه رويترز «جماعات القرصنة المنظمة والمتخصصة في السطو على مواقع الانترنت وتشويهها في نشاط متزايد على مستوى العالم». وأضاف البيان ان «المزيد من الهجمات الخطرة يمكن ان يؤدي ليس فقط الى المزيد من الخسائر المادية بل ايضا الى الموت في بعض الحالات» وذلك في اشارة الى الهجمات على المستشفيات وانظمة التحكم في حركة الطيران. ويرمي المشروع الذي ستميط عنه اللجنة اللثام رسميا غدا الاثنين الى تحقيق انسجام بين التشريعات القائمة في الدول الخمس عشرة الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وسيتطلب هذا دعما من الحكومات قبل وضعه موضع التنفيذ. وينظر الى هذا القانون ايضا على انه جزء مهم من حرب الاتحاد الاوروبي ضد الارهاب لان الاقتراح يقتضي من الدول الاعضاء تبادل المعلومات بشأن الهجمات على انظمة المعلومات. ويقول الاقتراح «كان هناك العديد من المناسبات في الآونة الاخيرة حيث قادت التوترات في العلاقات الدولية الى سلسلة من الهجمات على انظمة المعلومات». ويحدد مشروع القانون القرصنة على انها الدخول غير المصرح به الى نظام المعلومات بنية التدمير او الحصول على مكاسب اقتصادية. ومن بين جماعات القرصنة المنظمة حدد المشروع جماعة «السادة الفضيون» البرازيلية و«القوة جي» الباكستانية اللتين تسعيان الى ابتزاز الضحايا ماليا من خلال تقديم خدمات متخصصة بعد اقتحام انظمة معلوماتهم. ويستهدف المشروع ايضا اي شخص يبث فيروسات مثل فيروس «احبك» الذي تسبب في اعطال كبيرة لانظمة المعلومات في العالم عام 2000. وفي حالة اقرار مشروع القانون ستقضي الدول الاوروبية الخمس عشرة بالسجن لمدة عام كحد أقصى في حالة ارتكاب اي من جرائم الشبكات المنصوص عليها واربعة أعوام في الحالات التي ينجم عنها ضرر جسدي او خسائر او مكاسب اقتصادية كبيرة او تلك التي يتبين ان مرتكبها ينتمي الى اي من جماعات الجريمة المنظمة في الهجوم على الشبكات.