رغم انهم اخذوا على عاتقهم مشقة نقل الخبر والمعلومة والبحث عنها أولاً، ثم توظيفها بالشكل المناسب، ثم بثها الى القارئ، ورغم انهم أكثر من يحترف التعبير عن الغير، الا انهم قد غالبهم التعبير وغالبتهم حاستهم الصحفية بالامس وهم يجدون انفسهم ولاول مرة يجلسون اسرة واحدة في حفل التكريم السنوي الذي نظمته جمعية الصحافيين بفندق البستان روتانا بدبي.. تلك اللحظات التي جمعتهم، وتلك اللحظات التي صفقوا فيها بحرارة لبعضهم البعض كانت تقول ان هذه الجمهرة الاعلامية من أبناء الصحافة الاماراتية يصفقون اليوم لا لأنفسهم، بل لهذا المنجز الذي تحقق بعد مسيرة سنوات من الكفاح ومغالبة المشاق والصعاب. في ذلك الحفل استعادت ذاكرة صاحبة الجلالة الاماراتية وجوه ابنائها ووجوه من خدموا في بلاطها باخلاص.. انهم من خيرة الابناء الذين اعطوها فكرهم واقلامهم وخلاصة جهدهم. كانت الاسرة بأسرها تبتسم لهذا التكريم الذي انتظروه، فهم دائماً اولئك الفوارس العاملون خلف الكواليس، لا يظهر منهم الا حسهم الذي يطالع القارئ كل صباح.. في الصورة الأولى الاعلامي والصحفي احمد سلطان الجابر مؤسس ورئيس تحرير صحيفة «صوت الامة» يتلقى درع التكريم من صقر غباش وكيل وزارة الاعلام.. وأحمد الجابر واحد من الذين حفروا في بلاط صاحبة الجلالة من اجل صحيفة تطالع القارئ في السبعينيات في مرحلة التأسيس وزمن انبثاق وحدة الاتحاد صحيفة «صوت الامة» كانت صوت الوطن وصوت المواطن محلياً وخليجياً وعربياً وحملت على عاتقها ذلك الهم الوحدوي. في الصورة الثانية الاعلامي الرياضي حميد الغيث يتلقى درع التكريم من صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة اثناء الحفل.. والغيث اول صحفي رياضي مواطن يعمل في هذا الحقل، ويسجل له تاريخ الصحافة المحلية هذه الريادة، عمل الغيث من خلال مجلة «اخبار دبي»، وواكب تطور بدايات الحركة الرياضية ورصد بقلمه جزءاً هاماً من تاريخها. في الصورة الثالثة الاعلامي الزميل احمد عمر مدير تحرير مجلة «ماجد» للطفل يتسلم درع التكريم من صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة.. وهو من الذين اسهموا بشكل كبير مع زملاء له في خروج هذه المجلة المتخصصة الهادفة التي توجهت الى الطفل الاماراتي والطفل العربي في اسلوب رصين ومدروس اسهمت بشكل كبير في سد ثغرة غياب ثقافة الطفل المتخصصة المقروءة والمصورة.. واليوم تقف مجلة «ماجد» الى جانب أهم الاصدارات الصحفية الموجهة الى الطفل في الوطن العربي بعدما تحققت لها هذه المكانة بجدارة.. والزميل احمد عمر عمل مديراً لتحرير المجلة وكانت له بصماته الواضحة التي ترسخت عليها المجلة الى اليوم