لا تزال الرضاعة الطبيعية هي الأفضل للرضع ولكن العلماء يتساءلون الآن عن الفترة الزمنية الأمثل للرضاعة. ولبن الأم مليء بمواد غذائية خاصة وهرمونات وأجسام مضادة تنتقل الى الأطفال الرضع لمساعدتهم على مقاومة العدوى وأمراض الجهاز التنفسي والاسهال. ولكن بحثاً جديداً لأطباء في معهد صحة الطفل أثار تساؤلات عن الفترة الزمنية المثلى للرضاعة من ثدي الأم. ووجد البروفيسور ألان لوكاس وفريقه ان البالغين الذين تغذوا من خلال ثدي الأم لأكثر من اربعة اشهر يتمتعون بشرايين صحية اكثر من الأشخاص الذين تغذوا على حليب معبأ في زجاجات أو من خلال ثدي الأم لفترة أقصر. وقال لوكاس لـ «رويترز»: «كلما زادت مدة الرضاعة الطبيعية كلما وجدنا شرايين صحية في رجال وسيدات تتراوح اعمارهم بين 20 و28 عاماً». ولكن مرونة الشرايين كانت واحدة في الأشخاص الذين لم يتغذوا على لبن الأم او الذين تغذوا على ثدي الأم لأقل من اربعة اشهر. واكد الأطباء ان نتائجهم التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية تعتمد كلية على الملاحظة وانهم لم يتوصلوا بعد الى وجود صلة عرضية بين هاتين المسألتين. ونصحوا باستمرار السيدات في ارضاع اطفالهن طبيعيا للمزايا التي تعود على كل من الطفل والأم. وقال لوكاس: «هناك مزايا كثيرة للرضاعة الطبيعية. نحتاج لمزيد من العمل بشأن المدة المثلى للرضاعة الطبيعية للناس في الغرب ونحتاج لمزيد من الجهد لمعرفة ما اذا كان هناك شيء اخر يمكننا فعله مثل تغيير النظام الغذائي الذي يمكن ان يزيل هذه الخطورة»