خلال فترة قصيرة استطاعت المذيعة السورية الشابة نهى نجار تحقيق قدر من النجومية في مجال عملها في قسم المنوعات والبرامج الخفيفة في التلفزيون السوري، وذلك لما تتمتع به من جاذبية خاصة وحضور عززته بثقافتها الجامعية حيث ما تزال تدرس الأدب الفرنسي في كلية الآداب ـ جامعة دمشق. وقد قدمت نهى خلال السنتين الماضيتين العديد من البرامج الناجحة كما عملت لفترة لا بأس بها في مجال الربط التلفزيوني.. عن تجربتها كمذيعة تلفزيونية تقول نهى: لا أحد ينكر ان الاعلام المرئي اتسع في السنوات الاخيرة اتساعا مذهلا حتى اصبح خبراء التربية وعلم الاجتماع يعترفون بتأثير الاعلام على الانسان بما يفوق التربية الأبوية والأسرية، ومازلت أتذكر انني عندما كنت طفلة صغيرة والناس تقول عن البرنامج انه مفيد والآخر غير مقبول. ـ وهل كنت تتوقعين العمل كمذيعة وأنت تدرسين الأدب الفرنسي؟ ـ هذه المسألة لم أفكر بها كثيرا لانني كنت متفرغة بشكل كامل لدراستي لكن الظروف شاءت ان أتجه الى الاعلام التلفزيوني بشكل سريع وذلك بعد ان أعلنت الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون عن اجراء مسابقة انتقاء مذيعات جدد، فكان ان تقدمت اليها ونجحت في الاختبارات المتعددة بهذه المسابقة. ـ برأيك ما هي شروط المذيعة الناجحة، وهل يلعب المظهر دورا في هذا المجال؟ ـ المظهر المقبول هو شرط من شروط تقبل المذيع لدى الجمهور، لكن ليس المظهر المبالغ فيه، لان المذيعة ليست فنانة أو ممثلة حتى تخطف البصر قبل أن تخطف الاهتمام والقيمة التي ستقدمها للمشاهد. وفي فترة التدريب اكتشفت أشياء مهمة يجب ان يتحلى بها الاعلامي بشكل عام وهي المعرفة الغزيرة ومتابعة التزود من هذه المعرفة لان المذيع لم يعد قارئا يردد ما يكتبه غيره، بل تطور الى أكثر من ذلك. من هنا لابد من ضرورة تثقيف الجمهور والتفاعل معه ومع حاجاته ومشكلاته لان الاعلام جزء هام من حياة الانسان المعاصر. ـ وكيف ترين مواصفات المذيعة الناجحة هذه الأيام؟ ـ أعتقد ان المذيعة الذكية هي التي تبدو غير متصنعة أو فوقية بل تشعر المشاهد انها ضيف خفيف الظل وهذا ما أحاول أنا وزميلاتي الوصول اليه في هذه الفترة. ـ وكيف وجدت خصوصية العمل في الاذاعة قبل انتقالك الى التلفزيون؟ ـ لا أنكر ان العمل الاذاعي عمل ممتع فهو يتسلل الى قلب المستمع عبر اذنيه ويترك له حقلا كبيرا من الخيال، حيث يبدو ان الميكروفون الصغير ساحر جدا بحيث يجعل المذيع يعمل رغم التعب والسهر يعد ويبحث ويتواصل مع المستمع، لذلك لا أنكر ان الخصوصية التي رأيتها في الاذاعة لا تحتاج الى الوقت لمراقبة المكياج والشعر وغيرها من الامور. ـ وهل لديك طموح لتقديم برنامج معين في الاذاعة بعد عملك في التلفزيون؟ ـ بالتأكيد لان برامج الاذاعة المهتمة بالأطفال كانت دائما من نوع الهواية لدى المعد. أما اليوم فهناك دراسات وأبحاث حول الفئات العمرية والاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.. وفي هذا الاطار لا أنكر انني بدأت البحث عن المراجع وعن المختصين لأدخل هذا المجال لانه يبدو لي ان تقديم برامج الاطفال من اصعب انواع البرامج خاصة بعد انتشار التلفزيون ودخول القنوات الفضائية. ـ وكيف تصفين تقديمك لبرنامج المسابقات «خليك على الخط»؟ ـ بالنسبة لي كانت تجربة مثيرة خاصة وانني على الهواء مباشرة أتلقى هواتف المتصلين ومشاركاتهم، لا أنكر انني في البداية قد شعرت بالخوف والرهبة تماما عندما وقفت لأول مرة أمام الكاميرا لكن هذا الشعور زال عني بمجرد اتصال أول المشتركين ليبدأ البرنامج وتبدأ المسابقة من جديد. ـ يقال الكثير عن نوعية برامج المسابقات فما رأيك أنت بهذه البرامج؟ ـ في النهاية هي برامج تسعى الى الربح والمتعة في وقت واحد هذا بالاضافة الى التسلية، وأنا معك ان هناك العديد بل العشرات من البرامج التي تقلد برنامجا واحدا أو برنامجين وذلك من خلال اسلوب الطرح والمعالجة، لكن مع ذلك تجد ان لتلك البرامج جمهورا واسعا واتصالات وهواتف لا تنتهي وهذا دليل على نجاحها في النهاية. دمشق ـ رنا يوسف